وزير الخارجية: استقلالية قرارانا سبب حصارنا

باريس – وكالات – بزنس كلاس:

أعادت دولة قطر تشديدها على أن سيادتها وقراراها الوطني خط أحمر لا يقبل المساومة أو التنازل عنه مهما اشتدت ضغوط دول الحصار لأن استقلالية القرار الوطني في قطر كانت بالأصل هي السبب الحقيقي لاستهداف قطر واتهامها بدعم الإرهاب كتبرير لحصارها وفرض الوصاية عليها بغية مصادرة سيادتها واستقلالية قراراها. فقد أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية، أن حصار قطر هو محاولة من جيرانها لفرض سياسات على الدوحة تخالف مبادئها وقيمها، ورغبة واضحة لتغيير النظام من الخارج «لأننا لا نشاطرهم رؤيتهم المنغلقة»، مبرزاً أن بلاده تؤيد الحوار لكنها ترفض كل أشكال المس بسيادتها.
وأضاف سعادة الوزير في ندوة صحافية بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في باريس أمس، أن الشعب القطري حوصر دبلوماسياً واقتصادياً ودينياً.. موضحاً أن نجاح الدوحة في تنفيذ سياسات تقدمية منحت المرأة الحرية والتعليم والمشاركة في الانتخابات، وكرست حرية الأديان والحوار والانفتاح، مما خلق انزعاجاً لدى الجيران «الذين لا يريدون الانضمام إلينا في رسالتنا».
وأكد أن تبني قطر لسياسة خارجية مستقلة، دفع جيرانها إلى اتهامها بالإرهاب، وقال إن تلك الدول خانت قطر وحولتها من شريك إلى بلد يزعمون أنه يدعم الإرهاب.. مشدداً على أنها مزاعم لا أصل لها ولا دليل عليها.. وموضحاً أن الإرهاب هو استخدام القوة لإحراز أهداف سياسية، وهذا ما تفعله دول الحصار.
وعن مزاعم اتهام دول الحصار لقطر بأنها تتدخل في شؤون الدول الأخرى، نفى سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ذلك، وقال إن تلك الدول هي من حاولت بكل السبل فرض الوصاية على القرار السياسي لقطر، والتدخل في نظام الحكم، بل جرى التهديد باللجوء للقوة العسكرية لفرض تلك الوصاية.
وبيّن وزير الخارجية أنه لفهم الأزمة الخليجية لا بد من فهم الأدوات التي استخدمتها دول الحصار لمواجهة قطر، إذ حرفت معنى الإرهاب لتحقيق أهداف سياسية، مؤكداً أن استخدام هذا السلاح بتلك الطريقة يشكل خطراً لأنه يحول الاهتمام عن حرب الإرهاب.
وأعلن سعادته أن قطر ترى أن الإرهاب يزدهر في الأنظمة المنغلقة، وأنه يجب تحطيم الإرهاب بكل السبل، عسكرياً، وأيضاً من خلال وضع رؤى لخلق الأمل والتحول الإيجابي والتنمية، وذكر أن الدوحة حذرت من أن تبني سياسة الاضطهاد واستخدام القوة بدل القانون يضر بالجهود الدولية لمحاربة الإرهاب.
وأشار سعادته إلى أن دول الحصار استخدمت أيضاً سلاح قطع العلاقات الاجتماعية، في محاولة منها لفرض رؤيتها على الدوحة، وقطعت أرحام أسر وعائلات، كما أن تلك الدول ضغطت بشدة لمنع أي شكل من أشكال التعاطف مع قطر، وجهزت ترسانة عقوبات لفرض ذلك، بينها السجن لـ 15 عاماً، وغرامات باهظة.
حرب إعلامية
وأكد سعادته أن دول الحصار، وفي الوقت الذي كانت تطالب فيه بإغلاق وسيلة إعلامية واحدة، جهزت وجيشت وسائل إعلام كثيرة للحض على الكراهية ومواجهة قطر. كما أكد أن المحاصِرين أجبروا الخطباء والأئمة على مهاجمة الدوحة.
وبخصوص اتفاق 2014 بين الأطراف الخليجية المعنية، أكد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن وزير الخارجية أنه كانت تتم مراجعة دورية لمسألة تنفيذ بنود الاتفاق، مبيناً أن الاتفاقية تنص على آلية للوساطة لم يتم اللجوء إليها أبداً، وفي حين كانت الاجتماعات تناقش سبل مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تهدد المنطقة، جرت قرصنة وكالة الأنباء القطرية، ونسبت تصريحات ملفقة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وهي جريمة تنتهك القوانين والمواثيق الدولية.
وقال سعادة وزير الخارجية إن قطر تؤيد الحوار، وتراه هو الحل لفك الإشكالات العالقة، مبيناً أن الدوحة شاركت بطريقة بناءة مع جهود الوساطة التي تقودها الكويت بدعم دولي، وتجاوبت مع المبادرة ومقترحات الوساطة، غير أن دول الحصار عملت على وضع أهداف تهدد مبدأ السيادة، وقدمت مطالب وضعت لترفض.
وشدد سعادته على أن قطر ترفض كل أشكال الوصاية، وقال إن لدى الدوحة حلفاء أقوياء يمكن أن يمنعوا دول الحصار من القيام بأي عمل غير مسؤول.

السابق
الفائزين بـ “عدستي في حب قطر”
التالي
قطر للتنمية يطلق معرض “منتجات منازلنا”