الدوحة -بزنس كلاس:
تستعد إنفيديا، الشركة التي تحولت إلى محور طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية، لفتح جبهة جديدة في سوق أشباه الموصلات عبر إطلاق أول أجهزة كمبيوتر شخصي تعمل بنظام ويندوز وتعتمد على رقائقها بوصفها المعالج الرئيسي، في خطوة قد تعيد رسم المنافسة في سوق الحواسيب المحمولة الذي تهيمن عليه منذ عقود شركتا إنتل وإيه إم دي.
ومن المتوقع أن تكشف إنفيديا ومايكروسوفت عن الأجهزة الجديدة خلال أيام، بحسب تقرير لموقع أكسيوس نقلته وكالة رويترز، على أن تشمل المنتجات أجهزة من علامة Surface التابعة لمايكروسوفت، إلى جانب حواسيب من شركات تصنيع أخرى، من بينها ديل، وفق رويترز.
ويمثل التحرك اختبارًا مهمًا لاستراتيجية مايكروسوفت الرامية إلى توسيع استخدام المعالجات القائمة على تقنيات آرم في أجهزة ويندوز، بعد محاولات سابقة لاستقطاب المستهلكين بحواسيب توفر عمر بطارية أطول وتدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، من دون أن تتحول حتى الآن إلى موجة مبيعات واسعة.
اقرأ أيضاً: إنفيديا تستثمر في تقنية قد تغير مستقبل الذكاء الاصطناعي
بالنسبة إلى إنفيديا، فإن دخول سوق المعالجات الرئيسية لأجهزة الكمبيوتر الشخصي يوسع نطاق أعمالها خارج هيمنتها على رقائق مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي ووحدات معالجة الرسومات. كما يضع الشركة في مواجهة أكثر مباشرة مع كبار موردي معالجات الحواسيب، في وقت تسعى فيه صناعة التكنولوجيا إلى نقل جزء متزايد من مهام الذكاء الاصطناعي من الحوسبة السحابية إلى الأجهزة نفسها.
وتأتي الخطوة في ظل ضغط تنافسي متزايد من أبل، التي بنت تفوقًا ملحوظًا في أجهزة ماك عبر استخدام معالجاتها الخاصة، وكشفت في مارس/آذار عن أجهزة MacBook محدثة تعمل بأحدث رقائق سلسلة M5. ويمثل نجاح أبل في الجمع بين الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة نموذجًا تحاول مايكروسوفت وشركاؤها الاقتراب منه في منظومة ويندوز.
وبحسب التقرير، من المنتظر عرض الأجهزة الجديدة في معرض كمبيوتكس التجاري في تايوان، وكذلك خلال مؤتمر Build للمطورين الذي تنظمه مايكروسوفت في سان فرانسيسكو. كما عززت منشورات متزامنة للحسابات الرسمية لكل من ويندوز وإنفيديا وآرم على منصة إكس التوقعات بشأن الإعلان، بعدما أشارت إلى بدء «عصر جديد لأجهزة الكمبيوتر» وأرفقتها بإحداثيات تقود إلى العاصمة التايوانية تايبه.
ولا تزال مواصفات الأجهزة أو أسعارها أو توقيت طرحها التجاري غير معلنة رسميًا، كما لم تقدم مايكروسوفت أو إنفيديا تعليقًا على التقرير. غير أن الإطلاق، في حال تأكيده، سيشكل محطة رئيسية في مساعي إنفيديا لتحويل نفوذها في الذكاء الاصطناعي إلى حضور أوسع في سوق الأجهزة الاستهلاكية.
وكانت رويترز قد ذكرت للمرة الأولى في عام 2023 أن إنفيديا تعمل على تصميم وحدات معالجة مركزية متوافقة مع نظام ويندوز وتعتمد على تقنية آرم، في خطوة استهدفت اقتحام سوق جديد بالتزامن مع تسارع الطلب على أجهزة قادرة على تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي بكفاءة أعلى.
