محمد عبده يغني بـ “دار الأوبرا”

 
أحيا فنان العرب الدكتور محمد عبده حفلاً فنياً جماهيرياً في دار الأوبرا بالقاهرة، التي اكتظّت بالحضور من الفنانين والإعلاميين والجمهور الخليجي والعربي، الذين بدأوا يتوافدون إلى موقع الحفل قبل موعده بحوالي الساعتين.

وكان خالد أبو منذر المشرف على تنفيذ أعمال الموسيقار طلال وعلى الحفل في دار الأوبرا، في استقبال الضيوف الخاصين والإعلاميين قبل ساعة من موعده. وعند الساعة التاسعة والربع مساءً كان الفنان محمد عبده انتهى من ارتداء البدلة، وقبل خروجه استقبل “سيدتي نت” طالباً منها التقاط صورة تذكارية للمطربة غادة رجب في غرفته خلف الكواليس، لينطلق محاطاً برجال الحراسة، فيستقبله قائد الفرقة الموسيقية وليد فايد، ويطلّ على الجمهور وهو يحييهم بيده، ويبدأ وصلته الغنائية بـ ثمان أغنيات، وهي محتوى ألبومه الجديد “رماد المصابيح”، من 16 أغنية سيقدّمها لجمهوره في الحفل على مسرح دار الأوبرا، والتي يغنيها لأول مرّة في حفل جماهيري مباشر، وجميعها من ألحان الموسيقار السعودي طلال، منطلقاً يحلّق بصوته الشجيّ مع أغنية “قرار” كلمات نزار قباني، ” ضي عيني” كلمات الشاعر الأمير بدر بن عبد المحسن، “صعب عليّ وداعك” كلمات الشاعر صالح جلال، “قالت لي سم” كلمات فايق عبد الجليل، ” ما واحدٍ” كلمات محمد المطيري، “رماد المصابيح” كلمات بدر بن عبد المحسن، “الحفلة” كلمات فهد عافت، وكان مسك ختام الفقرة الأولى من الحفل مع أغنية “خجل” من كلمات بدر بن عبد المحسن.

قبل أن يغادر الفنان محمد عبده خشبة المسرح أطلّت الإعلامية جومانا بو عيد بصوتها قبل صورتها وهي تطلب من الفنان محمد عبده البقاء على المسرح ولتعلن عن قيام الجامعة الأمريكية الدولية للدراسات المتخصصة بمنح شهادات الدكتوراه الفخرية لفنان العرب محمد عبده والموسيقار طلال والأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن، نظير ما قدّموه طيلة السنوات الماضية من عطاء فنيّ وثقافيّ على المستويات المحلية والإقليمية والدولية وتقديراً لريادتهم في مجال الفن. وكذلك أعلنت جومانا بو عيد أيضاً عن قيام إتحاد الفنانين العرب بتكريم فنان العرب محمد عبده والموسيقار طلال.

بعد ارتداء الفنان محمد عبده للروب الجامعي واستلامه شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة ودرع التكريم من اتحاد الفنانين، قام خالد أبو منذر باستلام شهادة الدكتوراه ودرع التكريم من الجامعة واتحاد الفنانين نيابة عن الموسيقار طلال والشاعر الأمير بدر بن عبد المحسن.

ووجّه الفنان محمد عبده كلمة إلى الجمهور قال فيها: “أرجوكم لا أحد يقول لي دكتور، أتمنى أن أبقى لديكم كما تحبونني، الفنان محمد عبده”، ثم غادر المسرح إلى غرفته لتبديل ملابسه واستراحة الفرقة الموسيقية لمدة نصف ساعة.

بعد فترة الإستراحة، خرج الفنان محمد عبده من غرفته مرتدياً الزيّ الوطني السعودي، الثوب والشماغ والعقال، وتوجّه وسط الحراسة الشديدة إلى المسرح ليطرب الحضور بأغنيات جديدة ومتنوعة، ما بين الطرب والخفيف، فتجلّى وهو يرى ردّة فعل الجمهور وتصفيقه الحار بعد كل أغنية، فانطلق بأغنيات الفقرة الثانية من الحفلة، والتي بدأها بأغنية “نجمي ونجمك” كلمات الشاعر إبراهيم خفاجي، ” البارحة” كلمات الشاعر الأمير سعود بن عبد الله، ” يا حابس النور” كلمات بدر بن عبد المحسن، “أحبس دموعي” كلمات الشاعر الأمير فهد بن خالد، “أموت وأعرف” كلمات خالد المريخي، “إنتوا اللي تغيرتو” كلمات مبارك الحديبي، “شقائق النعمان” كلمات طارش قطن، ومع أغنية “القلوب أصحاب” من كلمات الأمير بدر بن عبد المحسن، ثم ودّع فنان العرب د. محمد عبده جمهور دار الأوبرا التي يغنّي فيها للسنة الثانية على التوالي.

ما يميّز حفل هذا العام عن حفل العام الماضي للفنان محمد عبده، وبشهادة الجميع، أن التنظيم كان رائعاً جداً، حيث عرف كل ضيف رقم مقعده في القاعة المطبوع والمرفق مع بطاقة الدعوة. أيضاً لم نشعر، كإعلاميين، في هذا العام بالضغط الذي رافق حفل الماضي بسبب التصوير ومنع المصورين من الاقتراب أو الحركة بحرية ويسر أثناء التصوير أو الانتقال من القاعة إلى الكواليس. لكن الذي تكرّر هذا العام، هو غياب بعض الإعلاميين المدعوين عن الحفل، وكأنه تم دعوتهم لحضور فعاليات غير حفل الفنان محمد عبده.

كان وراء نجاح حفل هذا العام عاملين أساسيين، الأول حرص الفنان محمد عبده على البروفات بشكل مكثّف ويوميّ يمتد من الساعة السادسة مساءً وحتى الواحدة بعد منتصف الليل، وكذلك رفضه للصحافة والتصوير أثناء عمل البروفات حتى يتسنّى له المتابعة لكل صغيرة وكبيرة، لدرجة رفضه استقبال الإعلام في غرفته بالكواليس لضيق الغرفة وهو يستعيد نشاطه باستراحة قصيرة.

والعامل الثاني هو خالد أبو منذر المسؤول عن تنفيذ الحفل والمشرف على أعمال الموسيقار طلال، والذي كان بدوره حريصاً على إرضاء الجميع، سواء الفنان محمد عبده أو الإعلاميين والفنانين الضيوف. وهذا لا يعني أنه لا يوجد ثمة أخطاء، خاصة في تنظيم المؤتمر الصحافي، الذي كان أقرب إلى الفوضى بسبب وجود أشخاص ليس لهم علاقة في المؤتمر أو الفن والإعلام.

بعد أن استعرضنا أجواء الحفل الغنائي في دار الأوبرا نستعرض أبرز ما جاء في المؤتمر الصحافي من نقاط جوهرية تخص المناسبة والفن بشكل عام.

عن عودة الحفلات إلى السعودية قال: “لا تقتصر الحفلات في السعودية على مدينتي جدة والرياض، وهيئة الترفيه في السعودية يهمها توصيل الموسيقى للمحبين في كل مكان في السعودية.”

وردّا على سؤال حول علاقته بالموسيقار طلال قال محمد عبده إن علاقتهما ترجع إلى 35 سنة عندما غنّى من ألحانه أغنيات شريط الكاسيت “هلا بالطيب الغالي”، وأنه غنّى من ألحانه أكثر من 45 أغنية، آخرها ألبوم “رماد المصابيح”، وأن الموسيقار طلال متجدّد ومتطور، وأهم ما يميّزه، هو حرصه على تأكيد المسيرة الفنية السعودية “فدعمة لمسيرة الفن السعودي ضرورة”.

السابق
بالتفاصيل: هؤلاء الفنانون صدموا الجمهور والصحافة بزيجات مفاجئة
التالي
لطيفة المغربية في موازين: سأغني تركي وحياتي الخاصة خط أحمر