لماذا تتجاهل جائزة غرامي إحدى أفضل الفنانات في التاريخ.. إليك سر انحيازها الذي أغضب أديل

 

تمتلك أديل موهبةً متفجرة. يتراوح صوتها العذب بين أنغام الكونترالتو والميزو – سوبرانو ليرتقي إلى عنان السماء، بينما تدل اهتزازات حنجرتها على نقاء المشاعر، كما هي الحال في أغنية Hello.

رباه! يا لها من قدرةٍ تلك التي لديها في الحفاظ على الدرجة الموسيقية بطريقةٍ لا يضاهيها أحد.

لكن آخر ألبوم للكونتيسة البريطانية ذات الـ26 ربيعاً لم يكن أفضل أعمالها، إذ لم تُقدم فيه سوى القليل من الأغاني الناجحة والكثير من الحشو، حسب تقرير نشره موقع الديلي بيست الأميركي.

افتقد الألبوم أيضاً للرؤية الموحدة، عند مقارنته على سبيل المثال بألبوم Lemonade الأخير لبيونسيه، الذي كان بمثابة قصيدةٍ مُهداةٍ للأمومة والامتياز الأسود، علاوةً على نقدها اللاذع للمؤسسات الأميركية الظالمة.

يشير التقرير إلى أن مساء الأحد 12 فبراير/شباط 2017 كان الجميع يتوقعون فوز أعظم إبداعات الملكة بي (بيونسيه) بجائزة غرامي عن أفضل ألبومٍ لعام 2016.

لكن هذا لم يحدث، فقد فازت أديل بالجائزة، وعَمَّ الاستياء الإنترنت والشبكات الاجتماعية.

لم يكن هذا ذنب أديل بكل تأكيد، فهي امرأةٌ لطيفةٌ وتستحق الفوز بكل ما حصدته من جوائز، وقد كانت رقيقةً حتى عند فوزها عندما تصرفت على طريقة كانييه ويست وقررت مشاركة أكبر جوائز الليلة مع بيونسيه، إذ وصفتها بـ”فنانة حياتي”، وصارحت الجميع بأن: “الطريقة التي أشعر بها أنا وأصدقائي عند الاستماع لكِ، وخاصةً أصدقائي السود تمنحنا المزيد من القوة. فأنتِ تجعلينهم قادرين على الدفاع عن أنفسهم. أنا أحبكِ، وسأظل”، بينما تمسح بيونسيه دموعها.
أكثر صراحة

وخلف الكواليس كانت أديل أكثر صراحةً، فقالت: “السبب الذي دفعني للشعور بضرورة قول شيءٍ ما هو أن Lemonade هو أفضل ألبومٍ في هذا العام بالنسبة لي.

وشعرت أن هذا الوقت هو وقتها (تقصد بيونسيه) للفوز بالجائزة. ماذا بحق الجحيم يتعيَّن عليها فعله لتفوز بجائزة ألبوم العام؟ هذا ما أشعر به”.

وافقت رابطة مُحبي بيونسيه على شبكة الإنترنت- Beyhive أديل الرأي، هذا بالإضافة إلى نخبةٍ من محبي بيونسيه من المشاهير.

أما سولانج نولز، شقيقة بيونسيه الصغرى وأكبر داعميها فقد كتبت تغريدةً على تويتر: “كيف حالك الآن فرانك!”، مُرفقةً برابطٍ لمقالٍ كتبه مطرب موسيقى الآر أند بي المعاصر، فرانك أوشان، عن أسباب مقاطعته لجوائز غرامي.

كتب أوشان لمنتجي الغرامي، تعليقاً على هزيمة المغنية الشقراء تايلور سويفت للمطرب الأسود كيندريك لامار في نسخة عام 2016 من الجائزة: “هل تعلمون حقاً ما هي أسوأ اللحظات على شاشة التلفزيون؟ عندما يحصل ألبوم 1989 على جائزة أفضل ألبومٍ في العام بدلاً من ألبوم To Pimp a Butterfly.

هذه دون شك أسوأ لحظةٍ رأيتها على شاشة التلفزيون على الإطلاق. وإذا كنتم ترغبون في النقاش حول آثار التحيُّز الثقافي والوقاحة الواضحة التي يعاني منها البرنامج الذي تقدمونه، فأنا على أتم استعدادٍ لذلك”.

وصرَّح تيرانس هينديرسون، الرئيس المشترك لشركة تسجيلات توب دوج إنترتينمنت، أنه تحدث مع مطربهِ كيندريك لامار، وأبدى الأخير استياءه من خسارة بيونسيه لجائزة أفضل ألبومٍ في العام.

كتب تيرانس على تويتر: “تحدثت للتو مع كيندريك. وهو غير سعيدٍ على الإطلاق لعدم حصول بيونسيه على جائزة أفضل ألبومٍ في العام”.
هزيمة مثيرة للدهشة

هذا “التحيُّز الثقافي” المذكور ليس أسطورةً من وحي الخيال. وكما أشار الكاتب كيفين فالون، فإن جوائز غرامي لديها مشكلةٌ عرقية.

فقد حصلت كل من أديل وتايلور سويفت على جائزة غرامي أفضل ألبومٍ في العام مرتين. بينما لم يحصل على الجائزة أي من: بيونسيه وكانييه ويست وسام كوك ونينا سيمون وجيمي هندريكس وتوباك شاكور وجي-زي وإيتا جيمس وماري جي بلايج ومارفين غاي وأريثا فرانكلين. (فنانون سود)

لم يفز بجائزة غرامي لأفضل ألبومٍ في العام سوى عشرة فنانين سودٍ فقط، وفي الأعوام الأخيرة، أصبح الفنانون السود لا يتلقون سوى هزائم مثيرة للدهشة.

ويتساءل كاتب التقرير، هل تصدق أن كيندريك لامار خسر جائزة أفضل ألبوم راب وأفضل فنانٍ صاعد لصالح ماكليمور!
واحدة من أفضل الفنانين في التاريخ

ولكن هناك أيضاً غضبٌ مكبوتٌ بسبب تهميش بيونسيه، وهي الفنانة التي يعتبرها الكثيرون واحدةً من أفضل الفنانين في التاريخ.

وقد يكون كانييه ويست قد نجح في تفريغ إحباطه بحفل جوائز إم تي في الموسيقية؛ لكن يظل التقليل من حجم التميز الأسود من قبل أغلبية الحكام البيض مُشكلةً قديمة الأزل، ويتعين على جوائز غرامي بذل مجهودٍ مضاعفٍ لتغيير هذه الصورة كما فعلت جوائز الأوسكار.

السابق
“USAID” تموّل تشجيع استهلاك العسل اللبناني بالتعاون مع نقابة أخصائيي التغذية
التالي
ليس بالورد وحده يحتفل المشاهير بالفالانتاين.. بيضة التنين وأقراص النعناع تعبيراً عن الحب