فوق متطلبات “إيكاو”.. توافق المنظومة التشريعية للطيران المدني في قطر مع نظيرتها الأوروبية

الدوحة – وكالات – بزنس كلاس:

كشف الكابتن عبدالرحمن الحمادي – مدير إدارة السلامة الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني- عن أن الإدارة أتمت مشروع توافق المنظومة التشريعية للطيران المدني بدولة قطر مع نظيرتها الأوروبية والصادرة عن الاتحاد الأوروبي. وهو ما وضع معايير جديدة تتخطى متطلبات المنظمة الدولية للطيران المدني “إيكاو” وهو ما يعزز القدرة التنافسية للناقل الوطني وغيره من المشغلين بدولة قطر. ولفت إلى ان التحسين المستمر لسلامة الطيران المدني بالدولة أحد اهم الأهداف الاستراتيجية مع العمل لكي تتصدر دولة قطر الرواد في سلامة الطيران المدني العالمي.

وقال الحمادي في حوار مع – سماء قطر – إن دور الإدارة يقتضي ان تقوم بواجبها على أكمل وجه في التأكد أن مطار حمد كمشغل مطارات والخطوط الجوية القطرية كناقل جوي يعملان وفق المتطلبات التشغيلية التي تكفل لهما قدر السلامة اللازم الذي يخلو من المخاطر التشغيلية.
وأضاف إن سلامة الأجواء والأرواح والممتلكات أبرز مسؤولياتنا، كما أكد دور إدارة السلامة الجوية في تمثيل دولة قطر في محافل الطيران المدني الدولي ليس فقط بالحضور وإنما بالمشاركة الفعالة وطرح أوراق العمل والمقترحات التي تسهم في تطوير منظومة الطيران المدني.

وفيما يلي أبرز ما تضمنه الحوار:
كيف تتعامل إدارة السلامة الجوية مع التهديدات التي تعترض سلامة الطيران المدني بالدولة؟

في الواقع، ونظرا للعمل المستمر ووجود منظومة متكاملة وفعالة لا تنتظر إدارة السلامة الجوية حتى يصل الأمر إلى مستوى التهديدات، ولكن نستطيع القول إننا نواجه تحديات كثيرة، لعل أبرزها على سبيل المثال لا الحصر الوضع الحالي للحصار الجائر المفروض على دولة قطر، حيث تبنت الإدارة واتبعت المنهج الاستباقي ولم تعمل وفق سياسة رد الفعل، مما جعلنا نتبنى روح المبادرة من خلال التنسيق مع المنظمة الدولية للطيران المدني لفتح ممرات جوية آمنة تضمن تدفق الحركة الجوية من وإلى قطر بشكل آمن ودون مخاطر لينتهي الأمر مكللا بنجاح سجله التاريخ حيث صدر قرار من مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني بفتح ممرات طوارئ في أقل من شهرين من فرض الحصار الجائر، ليصبح أول قرار دولي صادر عن منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة لصالح دولة قطر بعد فرض الحصار مما كان له الأثر الفوري لكسر الحصار الجوي.

ما هي أكثر المخاطر التي تواجه سلامة الطيران المدني في الأجواء والمطارات؟
نحن لا ننتظر حتى يتفاقم الأمر ويصل لمرحلة المخاطر، نعمل دائما على جعل الأمر لا يتعدى كونه ضمن التحديات لوجود تدابير احترازية مطبقة من قبل الإدارة للكشف المبكر عن أي مخاطر تلوح في الأفق، أو أي قصور في جانب المشغلين ومقدمي الخدمات من خلال برامج الإشراف والتدقيق المجدول أو المفاجئ، بالإضافة إلى عقد الندوات وورش العمل لزيادة الوعي والإدراك لمفهوم السلامة لدى الأفراد والمشغلين ومقدمي الخدمات في الدولة. ولعل أبرز تلك التحديات هو التزايد المستمر لمعدلات الحركة الجوية في الأجواء القطرية وأجواء المنطقة والتي وضعناها نصب أعيننا، خاصة ونحن مقدمون على تنظيم فعاليات كأس العالم 2022، حيث قامت إدارة السلامة الجوية بعمل مبادرة لتقديم مقترح على المستوى الدولي والذي نتج عنه توافق واجماع على تلك المبادرة تكللت بإنشاء كيان برئاسة دولة قطر وعضوية دول مجموعة الشرق الاوسط تحت مظلة المنظمة الدولية للطيران المدني.

ما هي خطط الإدارة القادمة؟
لعل من أهم الأهداف الإستراتيجية لإدارة السلامة هو التحسين المستمر لسلامة الطيران المدني بالدولة، وكذلك العمل لكي تتصدر دولة قطر قائمة الرواد في سلامة الطيران المدني العالمي.

ما هي المعوقات التي تعترضكم كإدارة أثناء عملكم لتحقيق سلامة الطيران؟
الواقع أنه لا يوجد ما يسمى بالمعوقات نظرا للدعم المستمر الذي تقدمه الدولة لمنظومة السلامة الجوية ليظل الأمر في إطار التحديات التي نوهنا عنها سابقا.

دائما ما يتلازم مفهوم السلامة والأمن في مجال الطيران المدني، فما هي أهم نقاط الخلاف بينهما؟
أتفق معكم في هذا التلازم، وذلك يرجع إلى وجود قاسم مشترك بين كل من مفهوم السلامة والأمن في الطيران المدني ليتلخص ذلك في وحدة الهدف، وهو حماية الأرواح والممتلكات، إلا أن الإجراءات والمتطلبات لتحقيق ذلك الهدف تختلف اختلافا جذريا من منظور السلامة عنه في الأمن، وخير دليل على ذلك أن متطلبات السلامة الجوية وردت في الملحق رقم 1، 2، 3، 4، 5، 6، 8، 10، 11، 12، 13، 14، 15، 18، 19 من اتفاقية شيكاجو، بينما متطلبات الأمن وردت في الملحق رقم 17 فقط من الاتفاقية.

ما أوجه التعاون بين إدارة السلامة الجوية ومطار حمد الدولي والخطوط الجوية القطرية فيما يتعلق بسلامة الطائرات والمطار؟
الواقع أن إدارة السلامة الجوية باعتبارها إحدى الإدارات الاشرافية والرقابية التابعة للهيئة العامة للطيران المدني، يقتضي أن تقوم الإدارة بواجبها على أكمل وجه في التأكد أن مطار حمد كمشغل مطارات والخطوط الجوية كناقل جوي يعملان وفق المتطلبات التشغيلية التي تكفل لهما قدر السلامة اللازم الذي يخلو من المخاطر التشغيلية بالقدر المطلوب، والذي تحدده إدارة السلامة الجوية من خلال تطبيق الأنظمة واللوائح بواسطة ما يعرف ببرنامج الدولة للسلامة والذي تديره إدارة السلامة الجوية وتعمل على تحقيق الأهداف المرجوة منه، فإدارة السلامة الجوية لا توفر جهدا في دعم صناعة الطيران المدني بالدولة من خلال توفير الغطاء التشريعي الذي يحمي تلك الصناعة ويصب في صالح وسلامة المواطن القطري وكل مقيم أو قادم لدولة قطر مستخدما الخطوط الجوية القطرية وغيرها من المشغلين الجويين عبر أجواء آمنة ومن خلال المنفذ الجوي للدولة “مطار حمد الدولي”.

ما هي المعايير الدولية التي تعتمدها إدارة السلامة الجوية، وماهي العلاقات بينها وبين المنظمات الدولية التي تعنى بالطيران؟
دولة قطر موقعة ومصدقة على اتفاقية شيكاجو للطيران المدني الدولي، وبالتالي فإن إدارة السلامة الجوية تعتمد القواعد القياسية الدولية ومعايير السلامة الواردة في اتفاقية شيكاجو وملاحقها والمعايير الأوروبية لسلامة الطيران المدني، وبالتالي نجد أن إدارة السلامة الجوية تتعامل مع منظمات دولية عدة، لعل أبرزها المنظمة الدولية للطيران المدني، والوكالة الأوروبية لسلامة الطيران.

تمت صياغة وإعداد لوائح تنظيمية جديدة خاصة بالسلامة في الدولة، هل لك أن تطلعنا على تفاصيلها؟
في إطار الدعم الذي تقوم به إدارة السلامة الجوية في الارتقاء بصناعة الطيران المدني بالدولة، شرعت إدارة السلامة الجوية وأتمت مشروع توافق المنظومة التشريعية للطيران المدني بدولة قطر مع نظيرتها الأوروبية والصادرة عن الاتحاد الاوروبي وتشرف على تنفيذها الوكالة الاوروبية لسلامة الطيران المدني EASA وأتت تلك الخطوة لتضع معايير جديدة تتخطى متطلبات المنظمة الدولية للطيران المدني ICAO وذلك بعدما ايقنا أن ذلك التغيير الجذري للمنظومة التشريعية القطرية سوف يرتقي بمستوى السلامة ويحافظ على الاستثمارات القطرية في قطاع الطيران المدني تماشيا مع رؤية قطر 2030، بالإضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية للناقل الوطني (شركة الخطوط الجوية القطرية) وغيرها من المشغلين بدولة قطر لدخول مزيد من الأسواق العالمية باعتبار دولة قطر سباقة في تطبيق منظومة سلامة طيران مدني متكاملة، ونموذجا يحتذى به على المستوى الإقليمي والدولي بشهادة المنظمات والهيئات الدولية المتخصصة.

السابق
كتاب جديد.. شركات المساهمة العامة في ميزان الحوكمة
التالي
الاتحاد الأوروبي: اليمن.. أسوا كارثة إنسانية يشهدها العالم!