عندما يكذب “القرقاش”!!

وكالات – بزنس كلاس:

أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية لدولة الامارات وقواق أبوظبي شخص كذاب “بإمتياز” ولا يعرف ما يقوله أو ما يغرد به فجعل من نفسه أضحوكة على وسائل التواصل الإجتماعي ومادة دسمة للسخرية على صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية.. فهو لا يسكت أبداً.. يحب التغريد ضد قطر لتشويه صورتها ويعشق نشر الأكاذيب عنها.. وهو يكذب للحد الذي يجعله يصدق أكاذيبه ويتوهم بأن الأخرين سيصدقونه أيضاً..

وفي كل مرة يعجز قرقاش عجزا فضائحياً عن الدفاع عن مخططات بلده وسمعتها التي لطختها بتورطها في الحروب الدموية والاغتيالات والاعتقالات التعسفية والمخططات المشبوهة ضد عدد من الدول في المنطقة وافريقيا،  ففي تعليقه على ما جاء في حلقة من حلقات السلسلة الاستقصائية “ما خفي أعظم” التي بثتها قناة الجزيرة مساء أمس الأول واستضافت خلالها المرتزق الفرنسي بول باريل الذي فضح دول الحصار “السعودية والإمارات والبحرين ومصر” ومخططاتها الدموية من أجل فرض سيطرتها على دولة قطر عبر تنفيذ عملية عسكرية لغزوها في عام 1996م، كما فضح باريل أيضاً الدور الكبير الذي لعبه الشيخ زايد حاكم الإمارات حينذاك وابنه محمد “ولي عهد أبوظبي حالياً” في التحريض على تنفيذ العملية بأسرع وقت.

.. وفي تعليقه على كل ذلك قال قرقاش أبوظبي في تغريدة على حسابه بموقع تويتر إن بول باريل كان مسؤولاً أمنياً عند سمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني “الأمير الأب” رحمه الله ومرافقاً له في رحلاته ولم تكن له علاقة بالإمارات..

وكالعادة تعليق قرقاش ودفاعه عن دولته ودول الحصار لا تدعمه أي أدلة ولا وثائق ولا جوازات كتلك التي كشفها بول باريل في الحقلة التي قضت مضاجع الطغاة وعرت صناع المؤامرات والدسائس، مثلاً.. كان من باب أولى أن يرفق قرقاش تغريدته بصورة لعقد العمل بين الأمير الأب “رحمه الله” وبول باريل.. مثلما فعل المرتزق الفرنسي وفتح صندوقه الأسود ودعم الحلقة بالوثائق الثابتة والأدلة القاطعة التي أثبتت تورط دول الحصار في مخطط غزو قطر 96.

وهذا الكلام فيه من الغباء والتسرع ما يكشف العقلية السطحية التي يتمتع بها قرقاش دون غيره، فبول باريل هو الرجل الذي شارك في عملية “سرية” لتحرير الحرم المكي بعد أن استولت عليه جماعة جيهمان العتيبي يوم 20 نوفمبر من عام 1979 وتمت عملية التحرير في يوم 14 ديسمبر 1979.

وكانت السلطات السعودية قد روجت وقتها أن عملية تحرير الحرم المكي نفذتها قوة سعودية.. لتمر الأيام وتكشف أن وحدة فرنسية لمكافحة الإرهاب نفذت العملية وكان من بين ضباط هذه الوحدة بول باريل .. ضيف الحلقة الذي كشف مؤامرات دول الحصار.

ولا يمكن الحكم على علاقة السعودية بالمرتزق الفرنسي باريل بمعزل عن علاقتها بدولة الإمارات ولا يمكن غض الطرف عن ظهور باريل في مشهد غزو قطر أبداً بوجود هاتين الدولتين أي “السعودية والإمارات”، فالرجل قد أنقذ الأسرة المالكة في السعودية من فضيحة تاريخية كانت ستقضي على سلطتها إلى الأبد “إحتلال الحرم المكي” كما أكد الرجل علاقاته الوثيقة بحكام الإمارات وخصوصاً الشيخ زايد وابنه محمد، ونسبة لذلك قربته السلطات السعودية والإماراتية من قصورها الملكية لتسند إليه أعمالهما القذرة في الخليج والمنطقة بأسرها، وهذا ما كشفه بول باريل نفسه.. والرجل مازال على قيد الحياة وقد تعرض لأكثر من محاولة إغتيال لإسكاته ولكن فشلت كل تلك المحاولات.. لتنجح محاولة واحدة منه هو شخصياً.. ولكن هذه المرة ليس للهرب من القتل بل لفضح الدور الخطير الذي لعبته كل من الرياض وأبوظبي والمنامة في المؤامرات الكثيرة ضد قطر.

فتغريدة قرقاش الكذاب لا تعدو إلا ضرباً من المكابرة ونكران التاريخ والمغالطة الفجة.. فدولة قرقاش أصبحت متورطة في فضائح دولية كبرى عابرة للمحيطات وليس غزو قطر إلا جزء صغير من مخططات بشعة كانت أبوظبي تعمل على تنفيذها في منطقة الخليج والمنطقة العربية والشرق الأوسط وإفريقيا.

وعلى قرقاش الكذاب أن ينفي أيضاً المحاولة الإنقلابية التي وقعت عام 1996 تلك المحاولة التي تورطت السعودية والإمارات تورطاً واضحاً وصريحاً وبالأدلة والبراهين أيضاً لا بالأكاذيب والكلام المرسل..

وبالرغم من تفرغ قرقاش الرسمي لنشر الأكاذيب عن دولة قطر محاولة لشيطنتها وإظهارها كدولة داعمة وممولة للإرهاب إلا أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل.. فشل أشبه بالفضيحة، كون محاولاته وهو “المطيع” لأمر من “يأمره” في الخفاء، أصبحت وصمة عار في جبين أبوظبي..

الإمارة التي ترسخت صورتها في المجتمع الدولي على أنها معقل صناعة المؤامرات والدسائس، كما انكشف حالها أمام الدول العربية والإسلامية كواحدة من الدول الساعية لإجهاض القضية الفلسطينية ولتمرير صفقة القرن ودعم المشروع الصهيوني في المنطقة العربية.. وعلى قرقاش أن يركز في الرد على هذه الإتهامات التي أصبحت صفة لازمة وملازمة لدولته.

السابق
متحف قطر الوطني يتزين بأعلام دولة قطر التاريخية
التالي
تفاصيل احتفال سفارة قطر في فرنسا باليوم الوطني