صدى لقاءات برلين.. استثمارات قطر في ألمانيا.. استراتيجية

برلين وكالات – بزنس كلاس:

ركزت وسائل الإعلام والمسؤولين الألمان على أهمية وجدة التعاون القطري الألماني بالمجال الاقتصادي معتبرة أن الاستثمارات القطرية في الشركات الألمانية مسألة استراتيجية اقتصادياً بالنسبة لبرلين.

وقالت وزيرة الاقتصاد والمالية الألمانية السيدة بريجيت زيبرايس إنها زارت قطر ضمن وفد ضخم من المسؤولين الاقتصاديين عام 2015، وهي منبهرة بالتطور الذي حدث في دولة قطر، وبيّنت أن البلدين مرتبطان بمصالح اقتصادية مشتركة.
وأكدت الوزيرة أن الاستثمارات القطرية في الشركات الألمانية جيدة واستراتيجية، وبرلين تشجع المستثمرين القطريين على مزيد من الاستثمار في ألمانيا.
من جانبه، أكد سعادة السيد محمد بن عبدالله الرميحي -وزير البلدية والبيئة- أن الاستثمارات القطرية في ألمانيا مهمة جداً كما هو الحال بالنسبة للاستثمارات الألمانية في قطر، وأن رجال الأعمال القطريين منفتحون على الأسواق العالمية لبحث شراكات جديدة، معتبراً أن الفرصة مهمة أمام ألمانيا والشركات الألمانية لأخذ نصيب من المشروعات المقترحة، خاصة بعد الإجراءات الأميرية المتعددة التي تخص المستثمر الأجنبي. وأكد على وجود ثلاثة قطاعات مهمة، وهي: الصناعات الغذائية، وصناعة الأدوية، والصناعات الكيماوية. وجرى الحديث عن دور المناطق الصناعية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الألمانية للاستثمار في قطر، وأكد الرميحي عن وجود فريق عمل زار مدينة ديسلدورف جنوب ألمانيا حيث تُوجد المناطق الصناعية، وذلك بهدف التعاون مع الخبرات الألمانية في المجال الصناعي وإدارة المناطق المخصصة للغرض.
وأعلن الرميحي عن عقد منتدى قطر للأعمال والاستثمار في برلين خلال أبريل 2018، حيث يحمل المؤتمر نحو 600 مشارك من رجال أعمال وكبار المسؤولين الحكوميين، وهو ما سيزيد من تقوية العلاقات الثنائية، وزيادة المبادلات التجارية بين البلدين.

«العربية الألمانية» تدعم رجال الأعمال القطريين

بالتعاون مع سفارة دولة قطر في ألمانيا، نظمت غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية عشاء عمل على شرف رئيس وأعضاء رابطة رجال الأعمال القطريين، بحضور كبار رجال الأعمال في ألمانيا والمنتسبين إلى الغرفة.
وقد ألقى الدكتور بيتر رامزور رئيس الغرفة والوزير الاتحادي السابق كلمة أكد فيها أن الغرفة العربية تضع كل إمكانياتها لدعم الدوحة، ورجال الأعمال القطريين في كل ما يحتاجونه خلال هذه الظروف.
كما نوه بقوة ومتانة الاقتصاد القطري في تجاوز أية أزمات تعترضه، خاصة أن الدوحة تواصل استثماراتها الخارجية، وإدارتها بكل اقتدار، وهو ما يظهر جلياً في التعاون بين قطر وألمانيا في شتى المجالات.

رولر :وعي تام بمنافع الاستثمارات القطرية
في ألمانيا

قابل وفد الرابطة أمس، البروفيسور الدكتور لارس هندريك رولر -كبير المستشارين الاقتصاديين والماليين للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل- والذي أعطى لمحة عن الوضع الاقتصادي بألمانيا في ظل تشكيل حكومة الائتلاف، موضحاً أن الحكومة على وعي تام بمنافع الاستثمارات القطرية في السوق الألماني، ومؤكداً على أن تجربة الشراكة بين الشركات القطرية والألمانية ناجحة ومرضية للطرف الألماني.
كما استعرض علاقات ألمانيا الاقتصادية مع الدول والمنظمات الاقتصادية الكبرى، موضحاً اهتمام الدولة الألمانية بجذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الاقتصادية المختلفة، والتي تحقق ربحاً مشتركاً للطرفين، كما أبدى اهتمامه بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأضاف أن الحكومة الألمانية ستعمل على وضع قوانين ضريبية جديدة محفزة للمستثمر الأجنبي.

سباتيل: قطر من أهم المستثمرين في الاتحاد الأوروبي

قدم الدكتور البروفيسور جيرارد سباتيل أحد سفراء الاتحاد الأوروبي عرضاً حول نشاطات غرفة التجارة العربية الألمانية، والوضع الاقتصادي في أوروبا، وما يميز العمالة الأوروبية، خاصة الألمانية من كفاءة عالية، والتي تحتل المرتبة الأولى من حيث المردودية.
وقال البروفيسور سباتيل إن قطر من أهم المستثمرين في دول الاتحاد الأوروبي والبنوك الأوروبية الكبرى، ما جعلها تختار المكان الأفضل للاستثمار أين تقطن العلامات التجارية العملاقة والبنوك والعمالة الماهرة والتعليم المتقدم، معتبراً أن كل دول الاتحاد تحترم قوانين الاستثمار والاستثمارات القطرية، مرحباً بها في أي دولة تنتمي للاتحاد الأوروبي.

نواف بن ناصر: قطر وجهة استثمارية جاذبة

قدم الشيخ نواف بن ناصر آل ثاني -عضو مجلس إدارة الرابطة- عرضاً حول التحولات الاقتصادية التي تعيشها الدوحة حالياً، وجملة الحوافز الاستثمارية المتنوعة، إضافة إلى المناطق الحرة واللوجستية الجديدة، علاوة على مركز قطر للمال؛ الذي يعد إحدى ركائز الاقتصاد القطري، ويهدف إلى المساهمة في تطوير قطاع الخدمات المالية، وإرساء بيئة أعمال ترتقي إلى العالمية؛ عبر توفير منصّة داعمة للنموّ المحلي والإقليمي والدولي.
وتحدث الشيخ نواف عن أهمية قطر كوجهة استثمارية، حيث خصصت في موازنة العام الحالي نحو 94 مليار ريال للمشاريع الكبرى، وقدمت نحو 46 مليار ريال لعقود المشاريع الجديدة، ونحو 8.5 مليار ريال لمشاريع متعلقة بكأس العالم 2022، ونحو 6 مليارات لمشاريع تربوية وصحية، و25 ملياراً لمشاريع البنية التحتية والنقل، وكل هذه الأرقام تدل على الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، ومدى أهمية الاستثمارات الخاصة في تنمية الاقتصاد القطري.
كما أشار الشيخ نواف -لدى مداخلته- إلى الموقع الجغرافي المميز في قلب الخليج العربي والبنية التحتية المتطورة، حيث أنفقت الدولة نحو 160 مليار دولار في الفترة ما بين 2011 و2015؛ شملت ميناء حمد الجديد الذي تم افتتاحه مؤخراً، ويستطيع استيعاب 7.5 مليون حاوية، علاوة على 37 محطة مترو، والانتهاء من المرحلة الثانية من مطار حمد الدولي، وتوسيع أسطول الخطوط الجوية القطرية؛ الذي يصل إلى أكثر من 150 وجهة سياحية، إضافة إلى تهيئة ثلاثة مناطق اقتصادية جديدة على مساحة 76 كيلو متراً مربعاً، وهو ما سيمكن من جذب المستثمرين الأجانب.
وأشاد الشيخ نواف ناصر بن خالد بالشراكة القوية بين شركات فولسفاجن والبي ام دبليو والمرسيديس مع قطر منذ زمن بعيد، وهو ما يؤكد على أن قطر شريك مستمر وطويل الأجل مع ألمانيا، وليس شريكاً حسب الظرفية الزمنية.

بليزر: تعزيز التعاون في المجالين الغذائي والزراعي

قال السيد بيتر بليزر -وزير الدولة الفيدرالي للزراعة والتغذية الألماني- إن التقنيات الزراعية الألمانية تلقى قبولاً كبيراً في العالم، مضيفاً: «نحن نعرف أن قطر مهتمة بالتقنيات الغذائية الألمانية، وهناك تطورات في قطر تجعلها تختار أسواقاً جديدة، كما لديها بطولة العالم 2022، لذلك فالدوحة بحاجة لتوسيع أسواقها».
وقال إن بلاده تحتل المرتبة الثالثة عالمياً من حيث الصادرات الغذائية، ونريد تطوير العلاقات مع قطر، وتلبية احتياجاتها في المجالين الغذائي والزراعي.
وقال الوزير الألماني إن قطر تؤمن منتجات الألبان بنفسها، وألمانيا تضع أمام قطر خبراتها في هذا المجال، خاصة وأننا ننتج الأعلاف بشكل كبير، وعلى استعداد لربط الصلة بين الشركات الألمانية والشركات القطرية في هذه المجالات.
وتابع بليزر: «نتفهم تماماً أن قطر تريد استكمال الإنتاج في الدوحة، ونحن على استعداد لتزويد السوق القطري بالحليب المجفف والعصائر وكل المواد النصف مصنعة، ليتم إعادة تصنيعها أو استكمالها في الدوحة».
وبين أن بلاده ستقدم كل ما في وسعها لتلبية احتياجات السوق القطرية، كما أشار إلى أن وزارته ستسعى إلى إقامة معرض مخصص للصناعات الغذائية في الدوحة، للاطلاع على كل المنتجات الألمانية في عين المكان، وهو ما يجعل الشراكة استراتيجية بين الجانبين وعملية.

السابق
صندوق النقد يتوقع نمو الناتج المحلي لقطر بنسبة 3.1% في 2018
التالي
انضمام وزارة الطاقة للرقم الحكومي الموحد