سفير لبنان في الدوحة: زيارة الرئيس عون.. حدث إستثنائي

أكد سعادة السيد حسن قاسم نجم، سفير الجمهورية اللبنانية لدى الدولة، أن زيارة فخامة الرئيس العماد ميشال عون إلى دولة قطر تكتسب أهمية استثنائية لأنها تأتي في توقيت حيوي بالغ الدلالة من حيث حصولها في أعقاب انتخاب الرئيس عون وتوليه مهام قيادة البلاد بعد شغور طال أمده في رأس هرم الدولة.
وقال سعادة السفير، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، إن الزيارات التي يقوم بها الرؤساء اللبنانيون إلى قطر تحمل في طياتها أهمية فائقة لأنها زيارات تسفر عن دفع العلاقات بين البلدين قدما والسمو بها إلى مراتب أعلى.. مضيفا أن الرئيس عون ما كان ليتأخر عن تلبية دعوة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الذي كان أول المهنئين بانتخابه، وهو ما يؤكد خصوصية العلاقة التي تجمع البلدين.
وأشار إلى عودة روح الوفاق لشرايين الحياة السياسية اللبنانية بما ينعكس في نهاية المطاف إيجابا على علاقات لبنان مع الأشقاء العرب وإزالة رواسب التوتر الناتجة عن الأحداث التي تعصف بالإقليم.
وقال سعادة السفير حسن قاسم نجم “نتطلع إلى أن تفتح هذه الزيارة صفحة ناصعة أخرى في سجل العلاقات اللبنانية القطرية، علما بأن هذه العلاقات لم تتضرر في يوم من الأيام رغم كثرة الأهوال التي تعيشها منطقتنا العربية وتعدد الاصطفافات خلال السنوات القليلة الماضية داخل المنظومة العربية”.
وأضاف أن “ما يهمنا كلبنانيين هو أن تتعزز روابطنا المشتركة على مستوى المؤسسات أكثر فأكثر، وأن تترجم الرغبة الصادقة من كلا الجانبين في رفع مستوى التعاون والاستفادة من طاقات بلدينا في جميع المجالات السياسية منها والاقتصادية، وأن نرى إخوتنا القطريين في وطنهم الثاني لبنان يعيدون الصخب والحياة لأملاكهم ومنازلهم المنتشرة في الربوع اللبنانية دون أي قيود أو محاذير، وكذلك أن يفتح المجال واسعا أمام الطاقات اللبنانية لتسهم في بناء قطر الحديثة التي يجتهد القطريون للنهوض بها وإظهارها في أبهى الصور”.
وأشاد السفير اللبناني بوقوف دولة قطر، حكومة وشعبا، إلى جانب لبنان في محنة حرب “تموز 2006″، حيث فتحت أبوابها للبنانيين ليأتوا إليها هربا من جحيم تلك الحرب.
وأضاف “إننا نتذكر كيف كان صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أول الواقفين عند ركام المباني المدمرة في ضاحية بيروت الجنوبية وعلى امتداد مدن الجنوب وقراه، متعهدا بإعادة إعمارها، ومنفذا هذا الوعد بحذافيره.. كما أن اللبنانيين لن ينسوا أيضا احتضان الدوحة للقادة اللبنانيين عام 2008 وتسهيلها التوصل إلى اتفاق الدوحة الذي وضع حدا للأزمة السياسية والتوترات الداخلية التي عصفت بلبنان في تلك الفترة، وصولا إلى لعب دور إيجابي جدا في الإفراج عن العسكريين اللبنانيين المخطوفين، وكتابة نهاية سعيدة لقضيتهم”.
السابق
عون في الدوحة الأربعاء المقبل
التالي
سفير قطر في بيروت: زيارة الرئيس عون.. مرحلة جديدة بين قطر ولبنان