توقعات باتساع مجال الانتعاش الاقتصادي مع قانون تنظيم الاستثمار الأجنبي الجديد

الدوحة  – بزنس كلاس:

اشـاد مستثمرون ورجـال أعمال بموافقة مجلس الـوزراء الموقر في اجتماعه أول أمس، على اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستصدار مشروع قانون بتنظيم رأس المال غير القطري فـي الـنـشـاط الاقــتــصــادي، مـنـوهـين إلــى أن هــذا الـقـانـون سـيـسـاعـد عـلـى تـدفـق رؤوس الأمـــوال الأجـنـبـيـة، ويـدفـع بعجلة التنمية الاقتصادية، ويرفع مستوى دولة قطر في المؤشرات الاقتصادية العالمية. وقالوا إن مـشـروع الـقـانـون يشكل إضـافـة جـديـدة سيكون لها انعكاس كبير على الأداء الاقتصادي للدولة، وخاصة على مستوى الاستثمار الأجنبي الذي تسعى قطر لتكون قبلته الرئيسية في الفترة القادمة من خلال توفير البنى التحتية والتشريعات اللازمة على غرار قانون تملك الأجانب.

وفي هذا الإطار قال رجل الأعمال السيد ناصر الهاجري: ان النتائج التي حققها الاقتصاد القطري في مجال التنافسية وحصوله على مراتب متقدمة جدا في عديد المجالات، خاصة في مجال الأداء الاقتصادي والكفاءة الحكومية وكفاءة قطاع الأعمال والبنية التحتية، تؤكد مدى سلامة الخيارات التي اتخذتها الجهات الحكومية في الدولة.

ولفت إلى أن الإجراءات والتشريعات التي سنتها قطر في السنوات القليلة الماضية، والاستثمار في البنية التحتية خلال الخمس سنوات الماضية، والتي قدرت قيمتها وفق المتابعين، بنحو 200 مليار دولار مكنت بإرساء مناخ أعمال سليم قادر على جذب الاستثمارات وتحقيق درجات عالية من التنافسية.

وشدد الهاجري التأكيد على أن ترتيب قطر في مجال التنافسية في تقدم مستمر مما يؤكد صلابة الاقتصاد وقدرته على مجاراة المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وقال الهاجري إن تتالي التصنيفات الإيجابية من قبل الهيئات المالية والاقتصادية الدولية يدفع بالمستثمرين سواء كانوا قطريين أو أجانب إلى ضخ المزيد من الاستثمارات والاستفادة من القوانين الجديدة التي سترى النور قريبا على غرار قانون يتيح للمستثمر الأجنبي التملك بنسبة 100 % في غالبية قطاعات الاقتصاد بعدما كانت هذه النسبة لا تزيد على 49 %، في خطوة تهدف إلى استقطاب رؤوس أموال أجنبية. وسيمكن هذا القانون من دفع  عجلة التنمية الاقتصادية ويرفع مستوى قطر في المؤشرات الاقتصادية العالمية كمؤشر سهولة الأعمال.

وحققت دولة قطر المرتبة (14) من بين (63) دولة معظمها من الدول المتقدمة، مقارنةً بالمرتبة (17) في عام 2017، وفقاً لكتاب التنافسية العالمي لعام 2018 الذي يصدره المعهد الدولي للتنمية الادارية (IMD) سنويا في سويسرا. ويؤكد تقييم هذا العام على الأداء القوي الذي تستمر دولة قطر في إحرازه على مختلف الأصعدة. ويعتمد تقييم القدرة التنافسية في هذا التقرير على مجموعة من البيانات والمؤشرات الإحصائية الصادرة عن عدة جهات محلية وعالمية، بالإضافة إلى آراء مديري الشركات ورجال الأعمال الذين شملهم المسح الميداني لأكثر من 200 شركة، والذين عرضوا وجهات نظرهم بصراحة حول بيئة الاعمال وتنافسية الاقتصاد القطري.

من جانبه قال رجل الأعمال السيد مبارك آل نجم المري إن تصنيفات الاقتصاد القطري تعزز من مناخ الأعمال في الدولة وتدفع  نحو المزيد من الانجازات في هذه المجالات، لافتا إلى النمو الاقتصادي الكبير الذي حققته قطر في الفترة الماضية والذي يعد الأعلى في المنطقة، قائلا: “من المنتظر ان يتعزز النمو الاقتصادي في الدولة خلال عام 2018 وان تلامس نسبة النمو نحو 3 % وفق تقديرات صندوق النقد الدولي”.

وقال إن قطر تجني ثمار استثمار سياساتها الاقتصادية التي تولي التنويع الاقتصادي المكانة المحورية في مخططات التنمية الإستراتيجية، حيث مكنت البنية التحتية وسياسة التوسع في الانفاق على هذا الصنف من المشاريع القاعدية من ارساء  العناصر الرئيسية لتنمية مستدامة تأخذ بعين الاعتبار الميزات التفاضلية للاقتصاد.

وأوضح المري أهمية دخول قانون الاستثمار الجديد طور التطبيق من اجل رفع نسق الاستثمارات الأجنبية إلى قطر في الفترة القادمة وبناء شركات مع كبريات الشركات العالمية من أجل نقل التكنولوجيا وتوفير إمكانات أخرى تصديرية أمام المنتجات القطرية التي بدأت تأخذ وضعها في السوق المحلي.

وأشار المري إلى الفرص الاستثمارية التي يتيحها الاقتصاد خاصة في المجالات المجددة والتي يمكن ان تكون في الفترة القادمة القطارة التي يمر عبرها مجهود التنويع الاقتصادي، خاصة في ظل تنامي الاستثمارات في القطاع الصناعي الذي حظي على سبيل الذكر لا حصر بنحو 16 % من القروض التي قدمتها البنوك القطرية إلى غاية شهر أبريل الماضي.

وتحدد إستراتيجية التنمية الوطنية الثانية لدولة قطر (2018-2022) أهدافاً واضحة في مجالات البنية التحتية الاقتصادية، وتنمية القطاع الخاص التي من شأنها أن تحقق مزيداً من النمو الاقتصادي والاجتماعي، حيث يحتل التنويع الاقتصادي مكانة محورية في هذه الإستراتيجيات.

وللوصول إلى هذه الأهداف تعمل مختلف الجهات في الدولة وخاصة وزارة التخطيط  على رفع الكفاءة والإنتاجية، وتحسين قدرات التنافسية لمختلف القطاعات الاقتصادية .

وارتفع إجمالي الناتج المحلي لقطر خلال العام الماضي إلى 220 مليار دولار، مقابل 218 مليار دولار في 2016، ليبلغ معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة 2 % وهو ما يمثل أفضل مما كان متوقعاً، وقال البنك الدولي: إنه من المتوقع تحقيق مزيد من احتواء العجز المالي على مدى المتوسط؛ نتيجة لاتخاذ إجراءات ملموسة فيما يتعلق بالسياسة الضريبية والإدارة.

ورجح البنك أن يصل التضخم في قطر لمستوى 2.4 % خلال العام الجاري، حال الاتجاه لفرض ضريبة القيمة المضافة وتطبيق رسوم جديدة على الإنتاج، وبشأن ميزان الحساب الجاري رجح الدولي أن يؤدي انتعاش الواردات لاسيما السلع الرأسمالية المرتبطة بالإنفاق على البنية التحتية إلى تحقيق فائض طفيف لميزان الحساب الجاري.

السابق
لوبي الإعلام المأجور ضد قطر.. قائمة وتفاصيل
التالي
حصار قطر.. لوساكر فرانكوفون: خبث الراوية الإماراتية في خداع السعودية