بالتفاصيل.. نجاح مبادرة دعم اسعار الأضاحي

الدوحة – بزنس كلاس:

تسير مبادرة بيع الخراف المدعمة من طرف وزارة الاقتصاد والتجارة وبالتنسيق مع شركة ودام الغذائية، بخطى ثابتة لتحقيق أهدافها بإيقاف استنزاف جيوب المواطنين وفرض رقابة مباشرة على تجار المواشي في هذا الموسم الديني لتثبيت أسعار الأضاحي الخارجة حتى عن نطاقها، ما يعطي للمواطن والمقيم حرية الاختيار بعيدا عن منتجاتها، بعد أن تراوحت أسعار الأضاحي غير المدعمة داخل السوق المركزي بين 1000 ريال و 1500، ما يعتبر قريبا حتى من سعر الخراف المدعمة التي وصل ثمن أغلاها إلى 1200 ريال بالنسبة للأضاحي المنتجة محليا، دون إنكار تواجد القليل من المغالاة في بعض نقاط البيع التي بلغ سعر الخروف داخلها 2300 ريال.
وفي استطلاع أجرته الشرق كشف القائمون على عملية بيع الأضاحي المدعمة من طرف الحكومة بأنه وكما كان منتظرا فإن المبادرة لعامها السادس على التوالي لم تخرج عن عاداتها، واتسمت بالنجاح في ظل الإقبال الكبير عليها من طرف المواطنين الراغبين في شراء خراف تتماشى وكل شروط الأضحية، بالأخص المحلية منها وهو ما توفره مقاصب ودام باختلاف مراكز ونقاط البيع الخاصة بها، مضيفين أن مقاصب الشركة باتت جاهزة لعملية نحر الأضاحي ابتداء من أول أيام العيد إلى غاية اليوم الرابع له.
وفي حديث مع الشرق أكد مواطنون أن أسعار الخراف لهذا الموسم تعتبر منطقية وفي متناول الجميع، كون الخيارات تبقى موجودة ولكل شخص الحرية في اختيار أضحيته سواء تعلق الأمر بخراف المبادرة أو غيرها، في حين رأى البعض الآخر أن الأضاحي المدعمة التي بلغ عددها 12500 تعتبر غير كفيلة بسد حاجيات المواطنين، مطالبين بزيادة الكمية خلال السنوات القادمة، وبالأخص بالنسبة للخراف المحلية المعروفة بجودة نوعيتها والتي لم تتجاوز كميتها 2500 خروف، بينما عبر آخرون عن سخطهم من المغالاة التي عرفها السوق من طرف بعض التجار بعد أن وصل سعر الخروف في محلاتهم لحدود خيالية بعيدة كل البعد عن ما هو معقول، عموماً فهناك رضا عام عن جودة المعروض من الأغنام المدعمة مع ختام المبادرة اليوم الخميس.

نجاح المبادرة

أكد السيد محمد بن هادي الهاجري رئيس العمليات لشركة ودام الغذائية نجاح مبادرة الأضاحي المدعمة لعام 2018، بعد أن حققت نسب مبيعات جيدة لحد الآن وقبل أربعة أيام عن توقيف عملية البيع، كاشفا بأن إقبال المواطنين على خراف الشركة كان بنسق تصاعدي بعد أن شهدت الأيام الأولى إقبالا متوسطا لتزيد بعد ذلك تدريجيا مع بداية الإجازات الرسمية للعيد في المؤسسات الحكومية، وأضاف الهاجري بأن الشركة لم توفق في المبادرة فقط بل نجحت حتى في عملية ترويج الخراف الأرمينية داخل السوق القطرية لأول مرة بسعر 600 ريال و للعوام، ما جعل عملية بيعها تنتعش بشكل مميز في ظل اكتشاف المواطنين والمقيمين لنوعيتها الرائعة ، وعن عملية تنظيم الذبح داخل المقاصب الخاصة بالشركة قال: إن ودام باتت على أتم الاستعداد لذلك بعد أن وضعت برنامج عمل خاص بمقاصبها من أول أيام العيد وإلى غاية اليوم الرابع له، حيث ستنطلق على مدار هذه الأيام ابتداء من الساعة الخامسة صباحا للتوقف عند الخامسة مساء.

الخيارات متاحة

من جهته وصف المواطن راشد عبد الله الكواري مبادرة الأضاحي المدعمة لهذه السنة بالناجحة بعد أن تمكنت حسب رأيه في فرض رقابة على تجار المواشي الذين اعتادوا في السنوات التي سبقت مبادرة الدعم على رفع الأسعار، معتبرا الأسعار الحالية التي حددتها وزارة الاقتصاد مقبولة إلى حد بعيد بعد أن تراوحت بين 1200 ريال و 1100 للخروف الواحد، ما ساهم في التخفيف من ارتفاع الاثمان خارج السوق المدعم في هذا الموسم الديني، ما يتيح للمواطنين و المقيمين على حد سواء حرية اختيار الأضاحي بالسعر الذي يتماشى وقدراتهم الشرائية، زد على ذلك توفر السوق هذه السنة على كمية معتبرة من المواشي تسمح للراغب في شراء خروف بالبحث عن النوعية التي يبحث عنها من حيث الحجم وبلد المنشأ بكل أريحية، خاصة وأن سوق المواشي هذا العام شهد تواجد بعض الأنواع لأول مرة في صورة الخراف الأرمينية التي لاقت رواجا كبيرا خلال هذه الأيام بعد أن كثر الحديث عن جودتها وعن سعرها المخفض ب 600 ريال، والذي يسمح حتى لمتوسطي الدخل بالتمتع بفرحة عيد الأضحى المبارك برفقة عوائلهم وأحبائهم.

زيادة الإنتاج المحلي

ويرى المواطن موسى البرناوي بأن كمية الأضاحي المدعمة من طرف وزارة الاقتصاد والتجارة وشركة ودام الغذائية والتي قدر عددها ب 12500 لا تعتبر كافية، ولا تلبي كل حاجيات المواطنين لأن عدد معتبرا منها يتم اقتناؤه من طرف الجمعيات الخيرية، ما يوجب على المواطنين البحث عن الخراف في نوافذ بيع أخرى، مطالبا الجهات المسؤولة عن المبادرة بإعادة النظر في الكمية وبالأخص عدد الأغنام المحلية التي لم يوفر منها سوى 2500 رأس في حين كان بالإمكان تحصيل عدد أكبر بكثير إذا تم توسيع نطاق العمل بين وزارة الاقتصاد والتجارة وشريكتها ودام مع المستثمرين القطريين في هذا القطاع.

وتابع قائلا: الأفضل أن يكون هنالك تعاون أكثر مع أصحاب المزارع والعزب للزيادة من المنتوج الوطني باعتباره الأقرب إلى ثقة المواطنين، مضيفا بأن الجهود التي بذلتها الحكومة في سبيل دعم المنتج القطري والترويج له داخل السوق آتت أكلها في العديد من المجالات، بعد أن فرضت السلع المحلية مكانها وباتت الخيار الأول للقطريين ليس تعاطفا معها بل ثقة في نوعيتها وجودتها، وهو ما يتمنى ترجمته على مستوى قطاع الأغنام الذي يمكن للمنتوج المحلي تغطية أسواقه بشكل كلي خلال السنوات القادمة، لأن كل الإمكانيات متوفرة وما على الجميع سوى المثابرة من أجل تحقيق ذلك فأصحاب المال موجودون ومعهم المزارع واليد العاملة، وما يتبقى سوى وضع إستراتيجية جديدة من الآن قد ترفع عدد الخراف المحلية داخل السوق في العيد القادم إلى 10 آلاف رأس بكل سهولة.

المغالاة في الأسعار

من جهة أخرى كشف مقبول العلي بأن الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة في سبيل وضع حل للمغالاة في الأسعار واستنزاف جيوب المواطنين والمقيمين خلال المواسم الدينية، وبالرغم من نجاحها في تحقيق ذلك إلى حد بعيد، إلا أنها لم تتمكن من فرض ذلك على بعض نوافذ البيع التي وصل سعر الخروف فيها إلى 2300 ريال، ما يوصف بالخيالي و غير المنطقي خاصة وأن هذه الأضاحي لا تختلف كثيرا عن الأخرى المدرجة للبيع بأسعار لم تتجاوز 1400 و 1500 ريال.

وتابع مقبول العلي كلامه قائلا بأن هذا يسمى استغلالا للمستهلكين وإضرارا بقدرتهم الشرائية إذا علمنا بأن بعض هذه الخراف قد يكون مغشوشا بها، بطريقة ما تجعلك ترى فيه بالعين المجردة حجمه الكبير، في حين لا يتعدى واقعه عند الذبح والسلخ حدود وزن الخروف العادي، وهنا نطالب الجهة المعنية بالرقابة بالتكثيف من دوراتها التفتيشية لوضع حد لارتفاع الأسعار الخيالي والضرب بيد من حديد في وجه كل من تسول له نفسه بتلاعب في الأسعار على حساب المستهلك المحلي.
نقلا عن صحيفة لاشرق القطرية
السابق
وفرة في اللحوم.. متوسط سعر الأضحية 1000 ريال
التالي
قطر تدين حادث الطعن بالسكين في باريس