المجموعة الوزارية لتحفيز القطاع الخاص: منافسة قوية على بناء وتشغيل 11 مدرسة خاصة

الدوحة – بزنس كلاس:

أعلنت المجموعة الوزارية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية للدولة، والتي يترأسها معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، عن تنافس 116 طلباً تقدم بها مستثمرون للمنافسة على بناء وتشغيل (11) قسيمة أرض مخصصة لبناء وتشغيل المدارس الخاصة، وذلك بعد اكتمال عملية طرح المناقصة ودراسة استيفاء متطلبات التقديم، حيث تجري الآن عملية تقييم العروض المقدّمة وإجراء المقابلات، تمهيداً لإعلان الفائزين بالعطاءات وفقاً لأسس تنافسية.
يأتي مشروع الأراضي المخصصة لبناء المدارس الخاصة، ضمن مشاريع مماثلة في مختلف القطاعات تخطط الدولة لإطلاقها تنفيذاً لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ولتوفير التعليم لكل شخص على أرض قطر ، حيث من المقرر ان يوفر المشروع قرابة (12 الف) مقعداً دراسياً للطلبة والطالبات بمختلف المراحل الدراسية لتلبية الطلب المتزايد على التعليم في الحاضر والمستقبل.
وقد قامت المجموعة الوزارية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية في وقت سابق بإجراء استطلاع للرأي عن طريق وزارة الاقتصاد والتجارة وبالتعاون مع وزارة التعليم والتعليم العالي خلال الفترة ما بين 15 نوفمبر إلى 15 ديسمبر من عام 2016 ، للوقوف على آراء المستثمرين والمهتمين بهذا المشروع بهدف وضع تصورات واضحة عن آليات تخصيص الأراضي لهذه المشاريع.
وأوضحت المجموعة، في بيان اليوم، أن هذا الاستطلاع ساهم في خلق نوع من الشفافية بين القطاعين الحكومي والقطاع الخاص ، كما كان له دوراً كبيراً في وضع السياسات العامة لهذا المشروع وجميع مستندات الطرح ومعايير تقييم العروض المقدمة.
وأشارت إلى أن وزارة الاقتصاد والتجارة قامت في شهر مايو الماضي ، بتنظيم ورشة عمل للمستثمرين حول تطوير وتشغيل المدارس الخاصة. تم خلالها مناقشة إجراءات المشاركة في تقديم العطاءات واستعراض المتطلبات الفنية لتطوير وتشغيل المشروع والآلية التي سيتم بها تقييم العطاءات، والمعايير المستخدمة في هذا التقييم.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة التعليم والتعليم العالي ، أن الإقبال الكبير للمستثمرين على الاستثمار في قطاع التعليم والتدريب يعود للرؤية الثاقبة لدولة قطر 2030 ووضوح غاياتها، ولوجود الإرادة السياسية المستنيرة والداعمة لقطاع التعليم والتدريب في البلاد، وللاعتمادات المالية العالية التي تخصص سنوياً في الموازنة العامة لقطاع التعليم والتي بلغت نسبة 10.4 بالمائة من إجمالي مصروفات السنة المالية 2017، بجانب ثقة المستثمرين في الاقتصاد القطري المتسم بالتنوع والديناميكية وما حققه من معدلات نمو عالية رغم ظروف الحصار.
وأوضحت الوزارة أن زيادة الطلب على التعليم العام سببها الزيادة في معدلات النمو السكاني لاسيما ودولة قطر أصبحت منطقة جذب وظيفي يعمل بها مقيمون ينتمون لمختلف الجنسيات ، توفر لهم جهات عملهم العديد من المزايا، بما في ذلك تعليم الأبناء، مما شجع المستثمرون على الاستثمار في التعليم الخاص، بجانب ما حققته الدولة من سمعة ومكانة عالمية بإحرازها المرتبة الخامسة عالمياً في جودة نظام التعليم، والمرتبة الحادية عشرة في مؤشر اتصال المدارس بالإنترنت، وفقاً لمعطيات تقرير التنافسية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس للعام 2016-2017 وغيرها من المؤشرات التي مثلت عوامل جذب واستقطاب للمستثمرين القطريين والأجانب على حد سواء، بجانب التسهيلات التي تقدمها الدولة للقطاع الخاص للاستثمار في قطاع التعليم، المتمثلة في الإعفاءات الجمركية والإعفاء من رسوم الكهرباء الماء ومنح الأراضي برسوم تشجيعية وتوفير الكتب والقسائم التعليمية للطلبة القطريين مما يعزز حريتهم في اختيار المدرسة التي تلبي تطلعاتهم الأكاديمية سواء كانت حكومية أو مدرسة خاصة وغيرها من المزايا التي لعبت أيضاً دوراً مهماً في جذب المستثمرين.
وأكدت وزارة التعليم والتعليم العالي أن قطاع التعليم والتدريب مُعول عليه إحداث عملية التحول إلى الاقتصاد المعرفي من خلال إنجاز التنمية البشرية إحدى الركائز الأربع لرؤية قطر الوطنية 2030 وهو شريك أساسي في منظومة التعليم إذ يستوعب نصف عدد الطلبة الموجودين في قطر تقريباً، ويُدرس (23) منهاجاً تعليمياً، مما يتماشى مع الدور المنوط بالقطاع الخاص في مشروعات التنمية.
وفي هذا السياق، أوضح السيد حسن عبدالله المحمدي، مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال بوزارة التعليم والتعليم العالي، في تصريح صحفي، أن عملية توزيع قسائم الأراضي على مختلف المناطق جاءت مراعية للكثافة والنمو السكاني والتنوع الثقافي ومتماشية مع موجهات الخارطة التنموية للبلاد في المستقبل، حيث خصصت مدرسة خاصة واحدة بمنطقة أم قرن ويتنافس عليها 10 مستثمرين ، وحُددت الأولوية للمنهج التعليمي الأمريكي، ومدرسة خاصة واحدة بمنطقة روضة الحمام ويتنافس عليها 16 مستثمرا ، وحُددت الأولوية للمنهج الوطني بنات، ومدرسة خاصة واحدة بمنطقة /العب/ ويتنافس عليها 20 مستثمراً ، وتُعطى الأولوية للمنهج الفلبيني أو الهندي.
كما خُصصت مدرسة خاصة واحدة بمنطقة الثميد يتنافس عليها 13 مستثمراً ، وحُددت الأولوية للمنهج البريطاني ، إضافة لمدرسة خاصة واحدة بمنطقة سميسمة ويتنافس عليها 10 مستثمرين ، وتُعطى الأولوية للمنهج الوطني أو البريطاني، بينما خصصت مدرستان خاصتان بمنطقة الخور يتنافس عليهما 18 مستثمراً ، على أن تُعطى الأولوية للمنهج الأمريكي والهندي، بالإضافة لتخصيص أربع مدارس خاصة بمنطقة الوكير، يتنافس عليها 29 مستثمراً ، وتعطى الاولية للمنهج الوطني بنين، والمنهج المصري، والمنهج الهندي والمنهج الأمريكي.
الجدير بالذكر أن المجموعة الوزارية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية للدولة، تقوم بوضع الاستراتيجيات اللازمة لدعم المستثمرين في كل القطاعات وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في مشاريع التنمية الاقتصادية في الدولة ، وهي تخطط لإطلاق مشاريع في مختلف قطاعات الدولة مثل الأمن الغذائي، والقطاع الصحي، والقطاع الصناعي، وقطاع السياحة، والمناطق اللوجستية تنفيذا لتوجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، إذ تسعى الحكومة من خلالها للوصول إلى مرحلة الاعتماد على النفس والاكتفاء الذاتي، مما يعزز مشروع قطر النهضوي واستدامته، ويخلق مزيداً من الفرص والخيارات الاقتصادية الواعدة للمستثمرين لاسيما على التعليم العام والجامعي.

السابق
قطر: انتعاش كبير في نشاط دور الأزياء المحلية
التالي
أوبك: النفط والغاز مصدرا الطاقة الأساسيان حتى 2040