القرضاوي مواطن قطري.. سفير قطر بالجزائر: الحصار بدء يتصدع.. وأظهر مكامن القوة بالمجتمع القطري

الجزائر – وكالات – بزنس كلاس:

أكد سفير قطر في الجزائر إبراهيم السهلاوي  أن الدوحة لا تعتدي على أحد لكنها لن تخضع لإملاءات دول الحصار ومحاولات انتهاك سيادتها، منوهاً بأن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حمل رسالة واضحة لدول الحصار بالجلوس إلى طاولة الحوار دون اشتراطات وإملاءات أو أي محاولة لمصادرة القرار القطري السيادي. واوضح السهلاوي بأن الجميع بات يعلم بأن الهجمات الالكترونية واختراق موقع وكالة الأنباء القطرية وفبركة تصريحات مزيفة على لسان سمو الأمير قد انطلقت من أبو ظبي تحديداً وبات الجميع يعلم ذلك وعلى رأسهم الأمريكيون الذي تغيرت مواقفهم تماماً من الأزمة بعد انكشاف هذه الحقيقة.

وبخصوص “لوائح الإرهاب”  التي أصدرتها دول الحصار، قال السفير القطري أن الشيخ يوسف القرضاوي مواطن قطري منذ خمسينيات القرن الماضي وقيادات “حماس” بقيت بالدوحة لأن كل أبواب العرب تقريباً أغلقت بوجهها.

واكد السهلاوي أن الحصار بدء يتصدع مع قرار المنظمة الدولية للطيران المدني “إيكاو” بفتح ممرات للطيران القطري، مؤكداً بأن دول الحصار حاولت جاهدة إرجاء طرح هذا الموضوع على (إيكاو) وعرقلته، لكن قرار (إيكاو) دعا إلى استدامة الطيران المدني الدولي ومواصلة التعاون بخصوص سلامة وأمن الطيران ومطالبة جميع الدول الالتزام باتفاقية شيكاغو، وهذا القرار يدين الإجراءات الظالمة الصادرة عن دول الحصار بما لا يدع شكا في أنها تسير في طريق الباطل.

وحول خطاب سمو الأمير، قال السهلاوي: “خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى جاء ليذكِّر الجميع بأن دولة قطر ليست عدوا لأحد كما تروِّج لذلك دولُ الحصار، وأن دولة قطر تُتّهم ظلما بما لم تقترفه، وكل ذلك ضمن مسار من الافتراءات والأكاذيب والتأليب والسلوك غير الحسن، ولكن من دون أن يؤثر ذلك في عزيمة وثبات الشعب القطري وقيادته وإيمانه بعدالة قضيته. إن قطر دولة مسالمة لا تبغي على أحد ولكن في نفس الوقت لن تخضع لأحد، وخطاب الأمير جاء ليقول لدول الحصار: تعالوا إلى كلمة سواء، نجلس ونتحاور ونجنِّب شعوبنا التنافر والتناحر، في وقتٍ يشهد فيه الوطن العربي تحدِّياتٍ خطيرة من حروب وإرهاب وظلم للشعوب وأزمات قاتلة وجب الوقوف صفا واحدا لمواجهتها لأنَّ المصير واحد.”

وحول آثار الحصار على قطر، قال السهلاوي بأنه قد أظهر، على عكس ما تمنت دول الحصار، مكامن القوة بالمجتمع القطري الذي هب كرجل واحد للدفاع عن حياض البلاد بوجه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها.

وتطرق السهلاوي إلى مسألة تسييس السعودية لفريضة الحج بالقول: للأسف الشديد، فإن المملكة العربية السعودية أقحمت الشعائر الدينية في الخلافات السياسية منذ الوهلة الأولى لإعلان الحصار على دولة قطر، وقامت بمنع القطريين من أداء مناسك العمرة، حتى إنها فرقت بين الزوج وزوجته وأولاده، وقامت بغلق الحدود البرية بصورة مفاجئة وتعسفية، وكل الإجراءات التي أقدمت عليها لا تصبُّ في جانب الطرف الذي يمكن أن نطمئن إليه مستقبلا. إن دولة قطر تطالب بضمانات تمنع أي تعسف أو تجاوز في حق المواطنين القطريين الراغبين في أداء مناسك الحج وهي ترفض التعامل أو النظر إلى مواطنيها من منطلق انتمائهم إلى بلد عدو، والواقع فإن عمليات التهييج ضد قطر في المملكة العربية السعودية لا تبعث على الارتياح بالمرة، والحج أمنٌ وأمان قبل كل شي”.

وختم السفير القطري في الجزائر لقاءه مع صحيفة الشروق الجزائرية بالقول: إن قطر ترحب بالوساطات والمبادرات الخيِّرة التي تجسدت من خلال المبادرة الكويتية كما ترحب بسعي الجزائر الدائم للمِّ الشمل بين الدول العربية وهي بما تحمل من مقومات مؤهَّلة لحل الخلافات. وفي العموم نحن نرحب بكل المبادرات حتى الأجنبية منها التي تسير في اتجاه المصالحة وعودة اللحمة بين الأشقاء.

السابق
الخليج بعد 100 عام: The Waste Land!
التالي
بالتفاصيل.. قطر: الوثائق المطلوبة لصرف مكافأة نهاية الخدمة