الدوحة ترد على البيان.. مجلس الأمن وحده المخول بإصدار قوائم الإرهاب

صرح مصدر مسؤول بوزارة الخارجية أمس بما يلي: تستنكر دولة قطر ما ورد في الإعلان الصادر من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة أمس الأول، ومحاولة خلط الأوراق وتوجيه اتهامات باطلة لدولة قطر، لتحقيق مكاسب سياسية تهدف لتشويه صورة دولة قطر أمام الرأي العام.
يؤكد الإعلان المشار إليه مُجدداً إصرار الدول التي أصدرته على مواصلة سياسة كيل الاتهامات الجزافية، وترويج الافتراءات الباطلة ضد دولة قطر، دون مراعاة للحقائق والاعتبارات القانونية، وروابط الأخوة والمصير المشترك لدول وشعوب المنطقة، التي تواجه تهديدات مشتركة سيدفع ثمنها الجميع في حال الإصرار على منهج الاستعداء وخلط الحقيقة بالخيال، للإرباك وإثارة البلبلة وتغييب صوت العقل والحكمة في حل الخلافات.
وفي ضوء خطورة هذه الاتهامات ولتوضيح الحقائق للرأي العام نود بيان ما يلي:
تعد قوائم الإرهاب الدولية من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وفق آلية ومعايير واضحة، تستند إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، ويتم متابعتها من قبل لجنة معنية تضم خبراء من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وهي جميعها لم تشارك ولم تشاور في إعداد ما يسمى بقائمة الإرهاب المرفقة بالإعلان، وربطها بدولة قطر. وكأن الدول الأربع نصّبت نفسها بدل الشرعية الدولية، وأقامت محكمة ميدانية لمحاكمة قطر. تضمنت القائمة المرفقة بالإعلان أسماء مؤسسات خيرية قطرية تحظى باحترام دولي، وسجل حافل في العمل الإنساني، ومنها من يتمتع بالصفة الاستشارية في الأمم المتحدة استناداً إلى قرار صادر من لجنة المنظمات الحكومية التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، كجمعية «قطر الخيرية»، حيث تضم اللجنة دولاً تُمثل كافة المجموعات الجغرافية، وتنظر في سلامة سجل عمل المؤسسات وقانونية مصادر تمويلها، وتتبع إجراءات ومعايير دقيقة غير قابلة للطعن.
ووفق ذلك تم منح جمعية «قطر الخيرية» تلك الصفة الاستشارية. كما أن للجمعية تمثيلاً ومكاتب في عدة دول من بينها المملكة المتحدة. وهي إحدى شركاء المنظمات التابعة للأمم المتحدة، وبالتالي فإن اتهام الجمعية بالإرهاب لا يُسيء فقط إلى العمل الخيري الإنساني، وإنما يُشكل انتهاكاً للقواعد والمعايير الدولية.
وردت في القائمة أسماء أفراد وكيانات تنتمي إلى دول مختلفة ولا تربطها بدولة قطر أية علاقة، حيث تم إدراج هؤلاء الأفراد والكيانات لأسباب تتعلق بالدول التي أصدرت الإعلان. كما تضمنت القائمة أسماء صحافيين عملهم الكتابة والتعبير بالكلمة، مما يوضح أن الهدف من ذلك هو الترهيب وتكميم الأفواه، وحظر حرية التعبير التي كفلتها المواثيق الدولية.
تضمنت القائمة المرفقة بالإعلان أسماء بعض الأفراد المُدرجين على قائمة مجلس الأمن الخاصة بالأفراد والكيانات الإرهابية، وتبعاً لقوائم مجلس الأمن المعروفة، فهي تتضمن ملفات حالة لكل الأفراد المدرجين تُوضح أسباب إدراجهم.
وبالرجوع إلى تلك الملفات يثبت عدم وجود أي ارتباط بين هؤلاء الأفراد المدرجين على قائمة مجلس الأمن وبين دولة قطر، ومن نافلة القول أنهم لا يقيمون فيها أيضاً، وهو ما يدحض بشكل قاطع ما ورد في إعلان الدول المذكورة.
وفيما يتعلق بالأفراد القطريين المدرجين على قائمة مجلس الأمن المتعلقة بالإرهاب، الذين ورد ذكرهم في البيان الصادر عن تلك الدول، فقد حرصت دولة قطر على التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، حيث تقوم الجهات المعنية بالدولة بالتعاون وتنفيذ كافة الإجراءات والتدابير التي يطلبها المجلس بشأن هؤلاء الأشخاص، وفق السياقات والإجراءات الدولية المتبعة.
تُحذر دولة قطر من النتائج المترتبة على اتباع سياسة التحريض وتأجيج المشاعر وخلق بيئة مواتية للصراعات والعداوات بين شعوب المنطقة، من خلال خلط الأوراق وتوجيه الاتهامات الجزافية بدون أدلة ووقائع، للوصول إلى أهداف سياسية وخاصة أضحت مكشوفة للجميع.
بناء على ذلك تعتبر دولة قطر البيان المذكور باطلاً، وتدين بأشد العبارات الافتراء عليها، ومحاولة تشويه صورتها وربطها بأي شكل من الأشكال بدعم الإرهاب. وستواصل دولة قطر سياسة ضبط النفس والمحافظة على مبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتعزيز العلاقات التاريخية مع شقيقاتها في مجلس التعاون الخليجي.

السابق
موسكو وطهران تدعوان لتسوية الأزمة الخليجية عن طريق الحوار
التالي
بـ”قطع الشرايين”.. و”الاختناق بالغاز”.. لهذا سعى نجوم هوليوود للتخلُّص من حياتهم الباذخة بـ”الانتحار”