التوسع بـ “قطر تصنع الرؤية”

الدوحة – بزنس كلاس:

أعلن صندوق قطر للتنمية اليوم، اعتزامه التوسع في مبادرته “قطر تصنع الرؤية”، الجاري تنفيذها في الهند وبنغلاديش، لتشمل أطفال الروهينغا في جنوب شرق بنغلاديش.

وقال السيد خليفة بن جاسم الكواري المدير العام لصندوق قطر للتنمية، عقب اجتماعه مع صاحبة السمو الملكي الأميرة صوفي كونتيسة ويسيكس، التي تعد من الداعمين النشطين لهذه المبادرة، ” إنه لمن دواعي سرورنا أن نتمكن من الاستمرار في التوسع في مبادرة قطر تصنع الرؤية، ونحن نعلم شدة الحاجة وأهمية الرعاية المقدمة لكثير من الأطفال الذين يعانون من مشكلات الإبصار بتوفير العلاج المناسب والرعاية الصحية لهم، إلا أنهم يحرمون منه بسبب عدم استطاعتهم الوصول للرعاية الطبية التي نحصل نحن عليها بيسر وسهولة”.

وأضاف الكواري أن مبادرة” قطر تصنع الرؤية”، تهدف من خلال إجراء فحوصات النظر لطلاب المدارس إلى التعرف على الطلاب الذين قد يضطرون لترك الدراسة نتيجة لضعف الإبصار الشديد، حيث تتكفل المبادرة بتقديم الرعاية الطبية اللازمة لتحسين الأوضاع الصحية لهؤلاء الأطفال.

من جانبها قالت الأميرة صوفي كونتيسة ويسيكس “بصفتي أحد رعاة “الوكالة الدولية للوقاية من فقدان البصر” IAPB ، فأنا أدرك تماما حجم المعاناة وارتفاع أعداد الأشخاص الذين يعانون من فقدان البصر ومشكلاته الأخرى في جميع أنحاء العالم وأعلم جيدا أن حياتهم ستتغير إذا تمكنوا من الحصول على العلاج”.
وأضافت “بعد زيارتي الأخيرة لبنغلاديش مع مؤسسة “أوربيس” والتقائي بعدد من الأطفال الذين تغيرت حياتهم بعد حصولهم على رعاية طبية عالية الجودة، أشعر بالرغبة في توجيه الشكر لدولة قطر من خلال”صندوق قطر للتنمية” على الدعم الكبير الذي قدموه لهؤلاء الأطفال”.

ونوهت الأميرة صوفي بجهود” صندوق قطر للتنمية” الرامية إلى توسيع نطاق مبادرة” قطر تصنع الرؤية” لتشمل المزيد من أطفال لاجئي الروهينغا والتي ستؤدي للوصول إلى عدد أكبر من الأطفال المحرومين الذين يحتاجون المساعدة كما ستترك أثرا كبيرا على هؤلاء الصغار سيبقى معهم طوال حياتهم.

وأوضحت أن هؤلاء الأطفال يفقدون فرصهم في التعلم واللعب والتطلع للأحلام الكبيرة وتحقيقها لمجرد أنهم لا يستطيعون الحصول على نظارات طبية أو لا يمكنهم الخضوع لجراحة روتينية، لذلك تأتي هذه المبادرة لتغيير هذا الوضع.

من جهته قال الدكتور روبرت ووترز، مبعوث مؤسسة “أوربيس” للشرق الأوسط، الذي حضر الاجتماع ، “هناك مئات الآلاف من الأطفال المكفوفين في العالم ممن يتعذر حصولهم على العلاج إما لارتفاع تكلفته أو لأنه يتطلب من أسرهم الوصول لأماكن بعيدة، ومن المؤلم أن نعرف أن 60% من الأطفال المكفوفين يموتون في مرحلة الطفولة، ومما يبعث على التفاؤل أن هناك الكثير من الأمور التي يمكن القيام بها، حيث إن 50 من الأطفال المكفوفين كان من الممكن وقايتهم من فقدان البصر أو توفير العلاج اللازم، وهذا يعني أن الآلاف يعانون دون داع، لذا فإنه من الضروري توفير خدمات الرعاية الصحية للعيون لمن هم في حاجة إليها”.

وأضاف ” أن عدم التدخل المبكر لعلاج هؤلاء الأطفال سوف يضطر عددا منهم في نهاية المطاف لترك التعليم ومن ثم الانعزال عن العالم والاستسلام للفقر طوال حياتهم. ونحن نعمل بمساعدة “صندوق قطر للتنمية”، لكي نوفر مستقبلا أكثر إشراقا لأجيال الغد”.

بدوره صرح السيد مسفر حمد الشهواني مدير إدارة المشاريع التنموية بصندوق قطر للتنمية قائلا “إن دولة قطر لديها التزام طويل الأمد لقيادة مجموعة واسعة من المبادرات التي من شأنها تعزيز خدمات الرعاية الصحية في كل من قطر وجميع أنحاء العالم. وكثير من الأشخاص يتعاطون مع القدرة على الرؤية كأمر مسلم به ولا يدركون مدى أهمية وخطورة مشاكل العين، تلك المشاكل التي تكون متركزة عادة لدى الأطفال في المناطق النائية والفقيرة”.

وأضاف الشهواني “في مدة لا تزيد عن السنة والنصف، تم القيام بفحوصات عيون 2.4 مليون طفل، مما ينعكس إيجابيا على تعزيز فرص الحصول على تعليم ومستقبل أفضل، نحن فخورون بأن نكون داعمين للقضية التي لديها هذه الآثار طويلة الأمد والتي تساعد أولئك الذين لم تتح لهم إمكانية الحصول على الرعاية لعيونهم وفرصة لتلقي العلاج”.

يذكر أن مبادرة” قطر تصنع الرؤية” تضمنت إجراء ما يقرب من 2.4 مليون فحص نظر عن طريق إجراء فحوصات مدرسية لتحديد الأطفال الذين يعانون من مشكلات في الإبصار.. بالإضافة إلى ذلك، تم تنظيم ما يزيد عن 27,000 دورة لتدريب الأطباء والمعلمين والعاملين في مجال الرعاية الصحية على اكتشاف الأشخاص الذين يعانون من ضعف البصر في المجتمعات المحلية.

وقد أشاد صندوق قطر للتنمية، بجهود مؤسسة “أوربيس” (Orbis) والجهات المنفذة للمبادرة، والتي تم الاستعانة خلالها بـ19 مستشفى محليا، بواقع (11) مستشفى في الهند و(8) في بنغلاديش.

وأكد صندوق قطر أنه من خلال هذه المبادرة سيتم إجراء فحوصات نظر على أطفال لاجئي الروهينغا في جنوب شرق بنغلاديش وتزويدهم بالنظارات الطبية وإحالة الحالات التي تعاني من مشكلات معقدة للجراحة.

السابق
تنوعت أساليب الحصار لكنها فشلت جميعاً
التالي
الدوحة تحث على اتخاذ خطوات عاجلة لإقامة السوق الإسلامية المشتركة