مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

التشريعات في انتظار التطبيق وطرق الإمداد معبّدة

70 مليار دولار مشاريع مطروحة أمام الشريكين في السنوات القادمة

الأمن المالي والتنوع الاقتصادي طويلا الأجل هدفان ثابتان

تسريع إقرار القانون يسرّع عجلة المشاريع الكبيرة

 

بزنس كلاس – باسل لحام

تعمل قطر حالياً على صياغة قانون يكرس مبدأ الشراكة بين القطاعين الخاص والعام. هذا القانون الذي من المنتظر أن يتم عرضه على مجلس الوزراء في أواسط شهر أغسطسيتوقع أن يدخل حيز التطيق نهاية العام 2016. وتقدر الدراسات أن حجم المشاريع التي يمكن إنجازها في إطار مشاريع الشراكة بين القطاعين العام  والخاص في السنوات الأخيرة بنحو 30 مليون دولار تشمل عديد المجالات.

حركة البناء في قطر

تعبيد طرق الإمداد

في هذا الإطار يؤكد رجال الأعمال شريدة الكعبي أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص ستوفر مزايا واضحة على أكثر طرق الإمداد التقليدية، بما في ذلك الأمن المالي على المدى الطويل، واندماج  المعرفة والتنويع الاقتصادي.

وقال إن سن مثل هذا القانون سيكون له الأثر الإيجابي ومن شأنه أن يساعد  قطر في  تحقيق خطط النمو الطموحة لرؤية وطنية للعام 2030 وتلبية احتياجات متوسطة وطويلة المدى من سكانها الذين يتزايد عددهم.

ولفت في هذا المجال إلى الانطلاق الفعلي في تنفيذ عديد المشروعات في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتخفيف العبء المالي على غرار بعض المشاريع.

واستعانت قطر بهذه العمليات بقطاعي المرافق والنفط والغاز. ففي عام 2015 وقعت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء عقدا مع كونسورتيوم بقيادة يابانية لتطوير مشروع للمياه والكهرباء بقيمة ثلاثة مليارات دولار لكن القانون الجديد سيسهل إدارة عمليات الشراكة بين القطاعين وتوسيعها لتشمل قطاعات أخرى.

وأكد الكعبي على تنفيذ مجموعة جديدة من البرامج والمبادرات التي تعمل على دعم دور القطاع الخاص في التنمية والاستثمار وتحقيق التنوع الاقتصادي المنشود، من خلال تكريس مبدأ الشراكة بين القطاعين الخاص والعام.

شراكة متعددة الأوجه

ويؤكد الخبراء أن تسريع إقرار قانون في هذا المجال سيكون له تأثير دافع يعاضد جهود قطرتسريع تطوير البنية التحتية، وتحقيق التكامل بين القطاعين العام والخاص في دفع عملية  بناء وتشغيل هذه المشاريع.

ونقل عن سعود العطية مدير إدارة الدراسات والبحوث الإقتصادية في وزارة الاقتصاد والتجارة قوله إن هذه الشراكات سوف تكون متاحة في الرياضة والصحة والتعليم، بما في ذلك برنامج لبناء 10 إلى 12 من المدارس العامة..

وتنفق قطر عشرات المليارات من الدولارات على مشروعات لتحديث بنيتها التحتية والاستعداد لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022. وقال العطية إن الإطار الجديد لعمليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص سيوفر فرصا للقطاع الخاص في 2016 و2017 في مجالات الرياضة والصحة والتعليم بما في ذلك برنامج للشراكة بين القطاعين لبناء ما بين عشر مدارس و12 مدرسة حكومية.

دور مفصلي للعقار

ويؤكد الخبراء الدور الذي يلعبه القطاع العقاري والبنية التحتية في خطط التنويع الاقتصادي والتي تمثل جزءا لا يتجزأ من رؤية قطر الوطنية 2030، إلى جانب المشاريع التطويرية الضخمة ومشاريع البنية التحتية التي يتم تنفيذها تمهيدًا لاستضافة كأس العالم 2022، وكلها عوامل تضمن ازدهار القطاع العقاري في قطر على مدى الأعوام القادمة، وذلك ما يدفع المطورين العقاريين إلى إطلاق مئات الوحدات السكنية وغيرها من الوحدات التجارية والوحدات متعددة الاستخدامات في السوق.

وهناك العديد من الدول التي تنفذ مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص وذلك لتخفيف الأعباء المالية. وعلى الرغم من أن هذا قد يكون أحد العوامل، فمن المعتقد أن المؤثرات الدافعة وراء الجهود القطرية تتمثل في تسريع وتيرة التنمية في مجال البنية الأساسية وتقريب دمج القطاع العام بخبرات القطاع الخاص في إنشاء وتشغيل هذه المشروعات.

ومن الأمور المشجعة، أن دراسة أجرتها مؤسسة مرقب الاستشارية وجدت أن دول مجلس التعاون الخليجي تخطط لاستثمار ما يصل إلى تريليوني دولار في مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص والبنية التحتية في غضون العقد المقبل.

 

نشر رد