ارتفاع قياسي لمؤشر البورصة في ديسمبر

الدوحة – وكالات:

تشير البيانات المجمعة لتداولات البورصة القطرية منذ 5 يونيو الماضي وحتى جلسة الخميس الماضي 21 ديسمبر إلى أن المؤسسات القطرية ساهمت بقوة في دعم المؤشر العام للبورصة القطرية، في مواجهة عمليات بيع ممنهجة من قبل عدد من المؤسسات الخليجية التي وصل صافي بيعها خلال الشهر الأول من الأزمة إلى 844 مليون ريال، وهو ما دفع المؤسسات القطرية إلى تسجيل صافي شراء قياسي بلغ 1.18 مليار ريال خلال 14 جلسة تداول من 5 إلى 22 يونيو الماضي.

وترصد «لوسيل» بالأرقام أداء كل من المؤسسات القطرية والخليجية والأجنبية خلال 133 جلسة تداول مرت خلال 200 يوم من الحصار، والتي أظهرت أن كلاً من المؤسسات القطرية والأجنبية هي الرابح الأكبر في المحصلة، بعد أن سجلت المؤسسات الأجنبية صافي شراء بقيمة 184.2 مليون ريال خلال تلك الفترة، بينما قامت المؤسسات الخليجية بتسجيل صافي بيع بقيمة 1.15 مليار ريال.
وشهدت الفترة محل الرصد تداولات قيمتها 31.2 مليار ريال عبر التداول على 1.31 مليار سهم وتنفيذ نحو 419 ألف صفقة وبذلك يبلغ متوسط التداولات خلال الجلسة الواحدة 235 مليون ريال على 9.8 مليون سهم، في حين يبلغ متوسط عدد الصفقات خلال الجلسة 3150 صفقة.

وسجلت جلسات الفترة من 5 – 22 يونيو الماضي أعلى مستوى للسيولة بواقع 6.37 مليار ريال على 242.5 مليون سهم، بينما سجل شهر أكتوبر أقل مستوى للسيولة بواقع 3.6 مليار ريال على 167 مليون سهم.


المؤسسات القطرية 

وفي تفصيل أداء المؤسسات القطرية فتشير البيانات المجمعة للتداولات إلى أنه خلال الفترة من 5 يونيو وحتى نهاية سبتمبر الماضي قامت المؤسسات القطرية بضخ السيولة بقوة عبر تسجيل صافي شراء خلال تلك الأشهر بنحو 1.54 مليار ريال، ولكنها بدأت في تخفيض مراكزها على عدد من الأسهم خلال الفترة من مطلع أكتوبر وحتى 21 ديسمبر بعد موجة الشراء القوية التي قامت بها، وبلغ صافي البيع المسجل من قبلها نحو 350 مليون ريال، وبذلك بلغت محصلة تداولاتها خلال الحصار نحو 1.2 مليار ريال.
وخلال 133 جلسة تداول قامت المؤسسات القطرية بتسجيل صافي شراء إيجابي في 87 جلسة منها.

المؤسسات الخليجية 

وعلى صعيد أداء المؤسسات الخليجية فتظهر البيانات أنها قامت خلال الفترة من 5 يونيو وحتى نهاية أغسطس بتسجيل صافي بيع بقيمة 1.1 مليار ريال، ولكن تلك المؤسسات عاودت مرة أخرى خلال شهري سبتمبر وأكتوبر تسجيل تداولات إيجابية عبر صافي شراء خلال سبتمبر بقيمة 18 مليون ريال وخلال أكتوبر بنحو 19.5 مليون ريال، بينما سجلت خلال شهر أكتوبر صافي بيع بقيمة 136 مليون ريال، وسايرت المؤسسات الخليجية اتجاه السوق الصاعد بقوة خلال شهر ديسمبر الجاري، عبر تحقيق صافي شراء بنحو 32 مليون ريال.
وسجلت المؤسسات الخليجية صافي بيع خلال 94 جلسة مقابل صافي شراء في 39 جلسة فقط من 5 يونيو وحتى 21 ديسمبر الجاري.

الأجنبية تضخ 734 مليون ريال منذ بداية أكتوبر 

تميزت إستراتيجية المؤسسات الأجنبية منذ بدء الأزمة بتحين الفرص والضغط على عدد من الأسهم واقتناص تواجد عدد من الأسهم القطرية عند مستويات هي الأدنى منذ أعوام، على الرغم من تحقيقها نتائج إيجابية على صعيد الربعين الثاني والثالث من العام الجاري، وهو ما تظهره الأرقام، حيث قامت تلك المؤسسات الأجنبية بتسجيل صافي بيع بقيمة 326 مليون ريال خلال الفترة من 5 – 22 يونيو الماضي، تبعها صافي شراء قوي بقيمة 251 مليون ريال خلال شهر يوليو قامت فيه بزيادة مراكزها على عدد من الأسهم، ثم عاودت تسجيل صافي بيع خلال شهري أغسطس وسبتمبر بواقع 138 مليون ريال و336 مليون ريال على الترتيب.
ومنذ بداية شهر أكتوبر والذي تواجد فيه المؤشر العام عند مستوى قرابة 8200 نقطة بدأت المؤسسات الأجنبية في الشراء بقوة واستغلت استمرار تراجع المؤشر العام، أسعار الأسهم إلى 8100 نقطة في مطلع نوفمبر و7800 نقطة مطلع ديسمبر الجاري، وبلغ صافي الشراء المسجل من قبلها خلال الفترة من مطلع أكتوبر وحتى جلسة الخميس الماضي 21 ديسمبر 734 مليون ريال، وهو ما يتوقع أن يستمر في ظل تواجد الأسهم القطرية عند مستويات تدر عوائد بنسب أعلى من 5% وتصل إلى 17%. وعلى صعيد المحصلة الإجمالية لأداء المؤسسات الأجنبية منذ 5 يونيو وحتى 21 ديسمبر، فيبلغ صافي الشراء المسجل من قبلها نحو 184 مليون ريال، حيث تظهر بيانات جلسات التداول أنها قامت بتسجيل صافي شراء خلال 67 جلسة من إجمالي 133 جلسة تداول محل الرصد والتحليل.

 

31 سهما تحقق عوائد أعلى من 4% وتصل إلى 17.9%

تنشر “لوسيل” خلال هذا الملف جدولا يتضمن العوائد «المتوقعة» لعدد من الأسهم المدرجة في بورصة قطر خاصة تلك التي تتمتع بعوائد استثمارية بنسبة 4% فأعلى، وهو ما يمكن حسابه عبر احتساب قيمة التوزيعات النقدية والأسهم المجانية في عام 2016، على سعر السهم الحالي بنهاية جلسة الخميس الماضي 21 ديسمبر.

وتشير البيانات إلى أن هناك 31 شركة تسجل عوائد أعلى من 4%، وتصل إلى 17.9%، وهي العوائد التي يمكن أن ترتفع بقوة لمن قام بالشراء عند تواجد المؤشر العام عند مستويات 7700 – 8000 نقطة، ووقتها تواجد الأسهم عند مستويات سعرية تحقق عوائد أعلى من الحالية أيضا.

بينما يؤكد المتابعون أن الأسهم حتى عند مستوياتها الحالية ما زالت تبشر بإقبال مزيد من المستثمرين المحليين والأجانب والخليجيين على شراء الأسهم في بورصة قطر في ظل مستويات عوائد استثمارية تعد هي الأعلى على مستوى المنطقة ومن الأفضل على مستوى العالم.

وتظهر بيانات نسب تملك المساهمين أن المساهمين القطريين قاموا خلال الفترة الممتدة من 5 يونيو وحتى 21 ديسمبر برفع نسب تملك في 32 شركة مدرجة، كما قام المساهمون الأجانب برفع نسب تملكهم في 20 شركة مدرجة، وكذلك قام المساهمون الخليجيون برفع نسب تملك في 14 شركة مدرجة.

 

توقعات باستمرار ارتفاع المؤشر العام 

تشير توقعات المحللين الماليين والمتابعين إلى أن المؤشر العام الذي سجل أعلى وتيرة نمو أسبوعي له منذ 5 أشهر خلال الأسبوع الثاني من ديسمبر الجاري، وأعلى وتيرة نمو يومي منذ عامين خلال جلسة 19 ديسمبر، مرشح لتسجيل مزيد من النمو والإغلاق ضمن المنطقة الخضراء.
ويؤكد المحلل المالي أحمد عقل أن العوائد الاستثمارية المغرية التي ما زالت توفرها الأسهم القطرية عند أسعارها الحالية هي ما ترشح المؤشر العام نحو كسر مزيد من حواجز المقاومة، وتجاهل المؤثرات الجيوسياسية والنظر إلى كون البورصة القطرية تعد من أفضل أسواق المال على مستوى المنطقة وعادة ما تتمتع بتوزيعات نقدية مجزية للمستثمرين.

كذلك يرى مصطفى فهمي الرئيس التنفيذي لإدارة الأصول بشركة فورتريس أن إقبال المؤسسات الأجنبية على السوق القطري خلال الفترة الماضية، واستغلالها لتواجد الأسهم عند مستويات سعرية جاذبة وذات عوائد مرتفعة كان له دور آخر إيجابي، في ظل تماسك الاقتصاد وتحقيقه معدلات أداء قوية، وإقرار موازنة توسعية لعام 2018، كل تلك كانت عوامل دعم قوية لأداء المؤشر وهو ما يتوقع أن يستمر تأثيرها في انتظار النتائج المالية للشركات بنهاية 2017.

وكان التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة بنك قطر الوطني للخدمات المالية QNB FS الصادر أمس قد قال إن قيمة المؤشر ارتفعت بشكل سريع خلال الأسبوع الماضي، حيث اكتسب 5% من قيمته، مرتفعًا إلى مستوى 8,621.34.
وعلق التقرير: قد تستمر قيمة المؤشر في الارتفاع بالوتيرة عينها التي تظهر على نموذج الشمعة اليابانية، بالإضافة إلى إمكانية حصول انتعاش يتمثل بشكل حدوة الحصان على الرسم البياني.

 

حقائق ومؤشرات

1.18 مليار ريال ضختها المؤسسات القطرية خلال يونيو

844 مليون ريال صافي بيع المؤسسات الخليجية خلال يونيو

734 مليون ريال صافي شراء المؤسسات الأجنبية منذ مطلع أكتوبر

67 جلسة سجلت فيها المؤسسات الأجنبية صافي شراء إيجابي

78 جلسة تمكنت فيها المؤسسات القطرية من تسجيل شراء إيجابي

70 % من الجلسات سجلت فيها المؤسسات الخليجية صافي بيع

6.4 مليار ريال قيمة التداولات من 5 – 30 يونيو هي الأعلى منذ الحصار

السابق
السلامة الإلكترونية.. فودافون تنظم ورش عمل في المدارس
التالي
مبادرة “دكان بداية”: رعاية 20 مشروعاً ناشئاً