95 مليار دولار حجم الدين العام المتوقع في قطر في العام 2019

البنوك تقاوم نقص السيولة والديون إلى تصاعد

مخاطر ائتمانية ناتجة عن تزايد نسبة القروض إلى الودائع

2.1% معدل القروض المتعثرة لدى البنوك 

تقرير “سامبا”: إعادة صياغة الاحتياطي ضرورة اقتصادية

الدوحة- بزنس كلاس

قال تقرير صادر عن مؤسسة سامبا السعودية إن اجمالي الدين العام القطري يبلغ نحو 46.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي اي ما يمثل 82 مليار دولار وان الرقم مرشح إلى الارتفاع في العام 2019 إلى نحو 95 مليار دولار.

واشار تقرير الربع الاول من العام 2017 و الذي تحصلت بزنس كلاس على نسخة منه ان ديون القطاع العام شهدت تراكما كبيرا من جراء تمويل تطوير صناعة الغاز الطبيعي المسال، وفي العام الماضي أضافت إلى هذا التراكم من خلال الحصول على قرض مشترك بقيمة 5،5 مليار دولار إلى جانب 9 مليار دولار من السندات بالخارج، هذا بالإضافة إلى إصدار دين محلي بقيمة 2،6 مليار دولار. وحسب تقديراتنا، سيزداد الدين الحكومي إلى 95 مليار دولار بحلول عام 2019، على الرغم من أن النمو القوي في إجمالي الناتج المحلي الاسمي يُتوقع أن يشهد هذا الانخفاض في شكل نسبة قدرها 43 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. مع ذلك، فنسبة إجمالي الناتج المحلي القطري إلى ديونها قد ارتفعت مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، وقد تكون قدرتها على الاقتراض بالمعدلات التي حققتها مؤخرًا مقيدة إذا كان هذا الرقم قد تجاوز 60 في المئة.

ولفت التقرير إلى انه وعلى الرغم مما قيل، فمن الضروري إعادة صياغة الاحتياطي المقدم من حيث حجم الأصول والدخل الذي يدره على الاستثمار. فأصول قطر للاستثمار تبلغ حوالي 335 مليار دولار، لذا من الواضح أن هناك خياراً يتمثل في سحب هذه الأموال لتمويل حالات العجز المتوقعة.

وقال إن الحساب الجاري سيستفيد من ارتفاع أسعار النفط، بينما سيشهد الحساب الرأسمالي تحسنا بفضل جهاز قطر للاستثمار ” تدفقات الديون الجديدة والعوائد الجيدة الناتجة عن استثمارات في الخارج. فصندوق النقد الدولي أعاد الاحتياطات المتزايدة بدءاً من عام 2017 إلى مستوى ال 40 مليار دولار بحلول عام 2020 ، على الرغم من الافتراضات الذاهبة إلى توقع انخفاض نسبي في أسعار النفط.

ودائع وسندات

تواصل أسعار الفائدة بين البنوك في قطر ارتفاعها، مسجلة 1،9 في فبراير 2017 ومرتفعة عن الاثني عشر شهراً السابقة التي بلغت فيها 1،4 . كذلك، انخفضت نسبة القروض إلى الودائع انخفاضا طفيفا من 118 في نوفمبر إلى 115 في يناير. فعلى الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة بين البنوك، فودائع المصارف التجارية لدى البنك المركزي تظل جيدة -إذ وصلت إلى 3،3 مليار دولار-، مع أنها انخفضت من 4،9 مليار دولار في مايو. ويواصل البنك المركزي إصدار سندات الخزانة بالإضافة إلى السندات المحلية والصكوك، ويواصل النمو الائتماني ( 12 في المائة) التسارع الشديد بينما يعرقل ارتفاع ودائع غير المقيمين نمو الودائع ( 14،9 في المائة).وقد نبه صندوق النقد الدولي إلى أن السلطات ينبغي لها إدارة ضغوط السيولة بعناية.فزيادة الشفافية في مزادات سندات الخزينة وتحسين الاتصالات فيما يتعلق بعمليات سيتيح للمصارف أن تتوقع أوضاع السيولة ” مصرف قطر المركزي ” السيولة داخل في السوق على نحو أفضل، وتزيد من قوة إدارتها. مع ذلك، الصندوق يقول إنه على الرغم من تحجيم السيولة، فلا تزال البنوك بحالة جيدة وتمتلك رؤوس أموال كبيرة،مع وجود قروض متعثرة بنسبة 1،2 في المائة فقط، وهي النسبة الأقل بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي. مع ذلك، فهناك مخاطر ائتمانية ناتجة عن تزايد نسبة القروض إلى الودائع، وقد أبرز صندوق النقد الدولي المخاطر المتعلقة ببعض المصارف التي تتوسع في مناطق أجنبية أكثر خطورة.

دورة الإنفاق

وقال ذات المصدر إن موازنة 2017  ملتزمة بالإنفاق الرأسمالي حال دمج النفقات الحالية، وتهدف موازنة 2017 إلى خفض العجز من 12،8 مليار دولار في موازنة 2016 إلى7،8 مليار دولار. فمن المتوقع أن تشهد الإيرادات زيادة نسبتها 9 في المائة، بناءً على افتراض أن سعر النفط 45 دولاراً للبرميل، أي أقل من التوقعات بحوالي 12 دولارًا.

ومن المقرر أن يدرج في الموازنة خفض لإجمالي الإنفاق نسبته 2 في المائة، بسبب حدوث انخفاض مقداره 6،6 في المائة في الإنفاق المتكرر حال سعي الحكومة إلى تحقيق مزيد من الكفاءة. في المقابل، من المتوقع زيادة الإنفاق الرأسمالي بنسبة 3،2 ،ما سيرفع نصيبه من إجمالي الإنفاق إلى 49،1 في المائة بدلا من 46،7 في المائة العام الماضي. وسيُوجه الجزء الأكبر من الإنفاق الرأسمالي على النقل والبنية التحتية(بنسبة 21،2 في المائة) والصحة (بنسبة 12،3 ) والتعليم (بنسبة 10،4 ).

فمنذ الفترة نفسها من العام السابق، انخفضت الإيرادات بنسبة 41،3 ، بينما انخفضت النفقات بنسبة 20،7 في المائة. ونحن نتوقع أن يصل العجز في العام بأكمله إلى 12،3 مليار دولار )أي 8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي(، وذلك التوقع قريب للغاية مما تستهدفه الموازنة. وتذهب تنبؤاتنا إلى انخفاض العجز إلى 5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي أو 8،7 مليار دولار هذا العام، ثم انكماش ذلك العجز مرة أخرى حتى عام 2019 ، بفضل تزايد إيرادات الهيدروكربونات واستمرار دمج الإنفاق الحالي.

وعلى الرغم من حالات العجز، من الواضح أن قطر تسلك مساراً ماليّا أكثر استدامة، ويرجع ذلك جزئيا إلى تعدد أوجه تخفيضات الدعم. وينبغي كذلك أن نلاحظ أن اقتطاع65 في المائة من الإنفاق الرأسمالي من شأنه أن يتسبب في حدوث فوائض مالية لكل عام من الأعوام المتوقعة— لذا يمكن النظر إلى ذلك باعتباره مسألة زمنية (زائلة) وليست مسألة هيكلية (دائمة).

 

السابق
قطر ثاني أكبر مستثمر عربي في فرنسا عام 2016
التالي
منصات الخليج العالمية للحفر تعمل بنسبة92%