نيويورك تايمز: سعود القحطاني وتركي آل الشيخ.. مهندسا العداء ضد الدوحة

وكالات – بزنس كلاس:

كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أمس، عن المستشارين المقربين لابن سلمان، تركي آل الشيخ، وسعود القحطاني ودورهما في صعوده وصنع القرار حوله وقال التقرير الذي أعده كل من بن هبارد وديفيد دي كيركباتريك انه عندما أقام ولي العهد السعودي مأدبة في الهواء الطلق هذا الربيع لعدد من نظرائه من الحكام العرب، كان من بين الجالسين بين الملوك والأمراء صديقان لمحمد بن سلمان لديهما القليل من المؤهلات، ولا يملكان غير صفة القرب من الأمير الشاب نفسه: الشاعر الذي أصبح معروفا بأنه المسؤول عن الحملات الشرسة في وسائل الإعلام الاجتماعي، وحارس أمن سابق يدير اللجنة الرياضية السعودية.
وأضاف التقرير: لعب كل من الرجلين أدواراً محورية في العديد من حروب النفوذ الجريئة للأمير محمد إلى الهيمنة على المملكة على غرار الإطاحة بولي العهد السابق، واحتجاز رجال المال والأعمال في فندق ريتز كارلتون الرياض، وخطف رئيس الوزراء اللبناني، وخلافات المملكة الدبلوماسية مع قطر وكندا. حتى ان أفراد العائلة المالكة السعوديين أصبحوا يخافون من صديقَي الأمير – سعود القحطاني، 40 عاما، وتركي الشيخ، 37 – ولا يمكن لهم أن يعترضوا على وجودهما على نفس الطاولة.

الصعود إلى السلطة

ذكر التقرير أن كلا من الرجلين لعب أدوارا في صعود الأمير محمد في يونيو 2017، وآل الشيخ والقحطاني من بين حفنة من الموالين للأمير محمد، الذين احتجزوا قسراً ولي العهد السابق ووزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، طوال الليل وهددوه حتى وافق على التخلي عن مطالبته بالعرش، وفقا لأعضاء من العائلة المالكة.
وفي شريط فيديو تم تصويره في اليوم التالي، يمكن رؤية آل الشيخ وهو يحوم خلف الأمير المخلوع وهو يتعهد بالولاء لمحمد بن سلمان.

وأكد التقرير ان دور كل من القحطاني وتركي كان محوريا في حصار قطر. حيث أطلق القحطاني حربا إلكترونية ضد الدوحة وحرص على تشويه سمعة قطر، وأرغم القحطاني قناة إم بي سي على وقف بث المسلسلات التركية بسبب دعم تركيا لقطر، مما يكلف الشبكة ملايين الخسائر، وفقا لما ذكره عدد من العاملين في المجال.
كما أقنع الأمير محمد أن ينفق أكثر من 100 ألف دولار على الإعلانات التلفزيونية الأمريكية التي تشجب قطر. وقام القحطاني بدعم قناة BeoutQ التي قرصنت محتوى شبكة “بي إن سبورتس ” القطرية التي تملك الحقوق الحصرية لبث المباريات الدولية.
كما لعب كلا الشخصين أدوارا رئيسية مرة أخرى في الخريف الماضي عندما احتجز ولي العهد محمد بشكل تعسفي المئات من أغنى رجال الأعمال في المملكة والعديد من أبناء عمه في فندق ريتز كارلتون فيما وصف بأنه حملة قمع ضد الفساد – بعد بضعة أسابيع اشترى آل الشيخ سيارة بوغاتي شيرون سبورت بقيمة 4.8 مليون دولار.
وتصرف الرجلان تصرفا كمحققين، مطالبين بأن يعترف المعتقلون بالفساد والتعهد بتسليم مبالغ طائلة، وفقا لمقربين من عدة معتقلين. وقال المحتجزون للأقارب إنهم رأوا الرجلين وعرفوهما بأصواتهما.
وقد أبلغ العديد من المعتقلين السابقين عن تعرضهم لسوء معاملة بدنية أثناء الاستجوابات، بما في ذلك الضرب والصعق بالصدمات الكهربائية. وعلى الرغم من عدم ظهور أي دليل على قيام أي منهما بإساءة معاملة المعتقلين بشكل مباشر، فقد استجوب كلاهما المعتقلين الذين تعرضوا للإساءة.
أدوار مشبوهة
أكد التقرير أن قتل خاشقجي من قبل عملاء سعوديين ركز الانتباه على دورهما كعوامل تكمن في اندفاع ولي العهد، وقالت كريستين سميث، الباحثة في معهد دول الخليج العربي في واشنطن “إنهما من أقرب الناس إلى ولي العهد إنهما مسئولان سياسيان والوجه الجديد لسياسة مندفعة شعارها ” السعودي الجديد أولا “في الداخل والخارج، وأولئك الذين يعارضون الاتجاه المتشدد والقوي في السياسة الخارجية السعودية سيكونون سعداء برؤيتهما يعودون إلى حجمهما الطبيعي “.
بعد قول السعودية بأنها تحقق في جريمة قتل خاشقجي مع 18 مشتبها بهم، ألقت المملكة بالفعل بعض اللوم على القحطاني، وقد فقد لقبه كمستشار في الديوان الملكي لأنه ساهم في نشر خطاب لاذع تجاه نقاد المملكة، حسبما قال مسؤول سعودي. أما آل الشيخ، المسؤول الرياضي، فقد كان في نيويورك لتلقي العلاج الطبي، وفقا للسعوديين الذين يعرفونه، ومنذ ذلك الحين تجنب الأضواء. وكان خاشقجي قد اعتبر إن الرجلين يظهران مثالاً خطيراً على الأمير محمد.”لا يملك ولي العهد مستشارين سياسيين باستثناء آل الشيخ وسعود القحطاني”، إنهما متهوران جدا. الناس يخافون منهما. إذا تحديتهما، قد ينتهي بك الأمر في السجن. “وقال التقرير أن كلا من القحطاني وآل الشيخ لم يردا على طلب التعليق من الصحيفة.
قرصنة وعربدة
بين التقرير أن كلا الشخصين يدير حقائب – وسائل الإعلام الاجتماعي والرياضي – التي يهتم بها الشباب السعوديون الذين يعتبرهم الأمير محمد قاعدة له. وقد سعى كلاهما إلى إطلاق النزعة القومية الشرسة التي شجعها الأمير من خلال ضخ الأموال في معارك ضد منافسيه في الملاعب أو على الإنترنت.
وعلى الرغم من أن أياً من الحافظتين لا يتعلقان بالشؤون الخارجية، إلا أن المبعوثين الأجانب غالباً ما يتواصلون مع الرجلين بسبب تأثيرهما، كما قال السفير الكندي السابق في الرياض الذي طُرد في أغسطس من الرياض بعد المطالبة بالإفراج عن نشطاء حقوقيين.
كان كلاهما غير معروف قبل أن يتولى والد الأمير، الملك سلمان، العرش في عام 2015 ولهما خبرة ضئيلة في الخارج. ويقول النقاد في المملكة انهما فشلا في فهم ديناميكيات السياسة والثقافة الغربية، كما هو الحال عندما دبر القحطاني الحملة الترويجية لزيارة بن سلمان إلى لندن ونشر اللوحات الإعلانية على الشاحنات والمباني في الربيع الماضي والتي أدت إلى سخرية سكان لندن غير المعتادين على مثل هذه الإعلانات.
وقد تم تجنيد القحطاني، الذي يكتب الشعر، للعمل في البلاط الملكي قبل أكثر من عقد من الزمان. لقد اكتسب فهماً عميقاً لأسرار العائلة المالكة التي يقول أفراد وأعضاء العائلة المالكة إنه استغلها لاحقاً لمساعدة الأمير محمد في التخطيط لصعوده وإلغاء منافسيه.
كما اهتم القحطاني مبكرا بالقرصنة من عام 2009، ونظم مؤتمرات للتدريب على برامج الاختراق والمراقبة، وفي عام 2012، طلب القحطاني خدمات من شركة التجسس الإيطالية Hacking Team، وفقًا لرسائل البريد الإلكتروني التي تم نشرها في وقت لاحق من قبل ويكيليكس. في إحدى الرسائل الإلكترونية، دعا إلى زيارة أشخاص لديهم “معرفة تقنية عالية” من أجل “شرح الحلول التي تقدمها والتدريب “. وقاد القحطاني الدعاية لمحمد بن سلمان في تويتر ووضع القائمة السوداء لأعداء السعودية ونظم هجمات على وسائل الإعلام الاجتماعي ضدهم، ودعاه منتقدوه بوزير الذباب الالكتروني والسيد هاشتاج.
وأورد التقرير ان كليهما سحر الأمير بروح الدعابة والولاء الشديد، وقال أشخاص من العائلة المالكة انهما قاما بتطوير علاقة شخصية، وكان الأمير يكافئ آل الشيخ بميزانية لا حدود لها لجعل المملكة منافسًا دوليًا في التنس والملاكمة وكرة القدم وغيرها من الرياضات. لكنه شكك علنا في ان المصريين فشلوا في تقدير استثماراته وإنه طلب من رئيس مصر التدخل بعد أن أطلق مشجعو كرة القدم من المصريين هتافات مبتذلة ضده وكانت اجابته التخلي عن دعم الفريق المصري.
السابق
لا حل للأزمة قبل تعويض المتضريين
التالي
تفاصيل الأسباب.. لماذا لا يكمل طلبة قطر تعلميهم الجامعي؟!!