نسبة صادمة.. دول الخليج تنفق أقل من 1% من ميزانياتها على الأبحاث والتطوير

قال رئيس شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات الدكتور عبدالرحمن جواهري إن دول الخليج لن تتمكن من مجاراة ومنافسة الدول المتقدمة تقنيا وإنتاجيا إذا لم ترفع من مستوى اهتمامها بالبحث العلمي، ووضع ميزانيات أعلى لهذا الجانب نظرا لأهميته الكبيرة في رفع مستوى الانتاجية والكفاءة لدى الشركات المصانع والتجارية المختلفة.

وأضاف جواهري في تصريح لصحيفة «الأيام» على هامش افتتاح فعاليات مؤتمر جيبكا للابحاث والتطوير أن الدول المتقدمة تصرف ما يقارب 3% من ناتجها الاجمالي المحلي على البحث العلمي، بينما في دول الخليج يصرف أقل من 1%، لذلك لا يمكن للدول الخليجية منافسة الدول المتقدمة تقنيا أو انتاجيا إذا لم تطور البحث العلمي وتمنحه الاهتمام الكافي.

وأردف جواهري أن الدول الخليجية لا يمكنها ضمان التنمية المستدامة ومنافسة الدول المتقدمة من دون الاهتمام بالبحث العلمي وخلق ثقافة مؤسسية لدى المؤسسات والشركات بأنها ملزمة بوضع ميزانيات خاصة للبحث العلمي من أجل النهوض بمستوى إنتاجيتها، وابتكار الحلول الإبداعية لزيادة الانتاج وتقليل النفقات وغيره من الأمور المهمة.

وعن استضافة البحرين لهذا المؤتمر، قال جواهري إن البحرين تفخر باستضافة ما يقارب 200 خبير في هذا المؤتمر يتحدثون عن وضع الدول العربية والخليجية في مجال البحث العلمي، مضيفا بأن تنظيم البحرين لهذا المؤتمر يؤكد حرصها على جذب خبراء في مجال البحث العلمي والابداع في الصناعة والاقتصاد، مضيفا أن عقد المؤتمر في البحرين يتزامن مع مؤتمر ميوس للنفط والغاز، والذي تمت الإشارة في افتتاحه إلى أهمية ايجاد حلول لاستخراج النفط والاستفادة منه ودمج صناعة البتروكيماويات مع النفط والغاز لزيادة اقتصاديات هذه المشاريع العملاقة التي هي بحاجة إلى حلول ابداعية وتكنولوجية وحوافز في عمليات التصنيع، مؤكدا أن ذلك لا يمكن أن يحدث إذا لم نشجع الجامعات ومراكز البحوث على خلق ثقافة مؤسسية وخلق منافسة مع الشركات العملاقة في الدول المتقدمة.

وأكد جواهري أن جيبك من الشركات التي تدعم البحث العلمي من خلال دعم البحوث في الجامعات، لافتا إلى أنها قامت بانتداب 40 طالبا من الجامعات البحرينية وجميعهم من البحرينيين، وتم منحهم الفرصة للاحتكاك بخبراء عالميين في مجال البحث العلمي لتشجيعهم على البحث العلمي والابداع في التفكير وتشجيعهم على كيفية الوصول إلى حلول للمشاكل التصنيعية والتقنية في المصانع أو العمل المصرف أو التجاري وفي مختلف المجالات.

وكانت فعاليات مؤتمر جيبكا السنوي للأبحاث والتطوير قد انطلقت يوم أمس في فندق آرت روتانا بجزر أمواج، وتختتم اليوم الخميس، وذلك بمشاركة أكثر من 200 مشارك من كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات الرائدة والمؤسسات الأكاديمية والبحثية الذين قدموا رؤيتهم حول كيفية «إدارة التكنولوجيا لأغراض النمو والربحية».

وتحدث في اليوم الأول من المؤتمر الدكتور مؤيد القرطاس رئيس لجنة الأبحاث والابتكار في جيبكا الذي أكد على إدارة التكنولوجيا من أهم الأنشطة والأكثر أهمية والتي يجب على المشركات استخدامها في تطوير إنتاجيتها وتطوير أدائها، كما تحدث الدكتور عدنان شهاب الدين، مدير عام مؤسسة الكويت للتطوير العلمي الذي تحدث عن أهمية الابحاث العلمية والتطوير في نمو الاقتصاديات الوطنية، بالإضافة إلى أهمية الابداع المعرفي الذي يساعد على النمو المستقبلي البيئي وايجاد الحلول الابداعية في ظل انخفاض اسعار النفط.

فيما تحدث الدكتور قيس السلطاني نائب الرئيس التنفيذي في التنكنولوجيا والابتكار في شركة التصنيع الوطنية عن الابحاث وتأثيرها تقنيا على الأسواق العالمية.

وتضم قائمة المتحدثين أيضاً الدكتور أولريخ كوسثردت، الرئيس التنفيذي للابتكار، ايفونيك للصناعات والدكتور مسيمو كوفيزي، النائب الأول للرئيس في الأبحاث و التطوير، ليوندل بازل والدكتور جيم ريكوسك، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا و نائب رئيس الأبحاث والتطوير، هوني ويل يو أو بي، بالإضافة إلى العديد من المتحدثين.

السابق
القضاء: بطلان اندماج شركات قطرية.. عدم إتباع الإجراءات القانونية والمالية لزيادة رأس المال
التالي
منحوتة مدهشة بانتظار زوار دوحة فستيفال سيتي عند افتتاحه في 5 ابريل المقبل