ندوة “شراكة العام والخاص”: كفاءة الخاص ضرورة لنجاح الشراكة

أكد مسؤولون وخبراء اقتصاد أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص كوسيلة لتعزيز المشاريع الناشئة الطموحة في قطر، واتفق المتحدثون في الندوة التي نظمتها شركة «ذا بيزنس اير» الناشرة لمجلة «بيزنيس اير» السنوية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة بعنوان «تنفيذ الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص في قطر»، على توسيع مشاركة القطاعين العام والخاص في مشاريع البنية التحتية الرئيسية واستعراض الفرصة المتاحة للمطورين من القطاع الخاص.

استعرض الدكتور خالد الدربستي المستشار بوزارة الاقتصاد والتجارة تاريخ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن الشراكة ليست جديدة في قطر وإنما هي شراكة قديمة بين القطاعين.

وقال الدربستي إن قانون الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص يسع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى التزام الحكومة بمشاركة القطاع الخاص بشكل أكبر في التنمية.

وبين الدربستي أن هناك بعض التحديات برزت في 2007 متمثلة في عدم وجود البنية القانونية حتى تتم مراقبة المشاريع التي يتم تنفيذها، وكان لابد من وجود قانون لتنفيذ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، واضاف المستشار بوزارة الاقتصاد والتجارة أن التحدي الثاني يتمثل في كفاءة القطاع الخاص نفسه، مشيراً إلى أن القطاع الخاص في تلك الفترة لم يكن بالمستوى الذي يؤهله لتنفيذ المشاريع الكبيرة تماشياً مع ما تتطلع إليه الحكومة بالرغم من أن هناك بعض الفرص التي تم توفيرها للقطاع الخاص لكن القطاع الخاص فشل خاصة في مجال الرعاية الصحية.

ويرى الدربستي أن كفاءة القطاع الخاص ضرورة أساسية لمثل هذه الشراكة وبين أن التحدي الثالث يكمن في قبول الجمهور في قطاع الخدمات الأساسية لأنهم يعتقدون أن القطاع الخاص يميل للربحية دائماً وقد لا ينتبه لأهمية وجودة هذه الخدمات التي تقدم.

ولحسن الحظ فقد تمت معالجة هذه التحديات خلال الثماني سنوات الماضية وفي المرحلة الأخيرة تمكن القانون من إدارة العلاقات ما بين القطاعين العام والخاص.

وقال إن البنوك أبدت استعدادها لتمويل مشاريع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن هذه المشاريع سيتم تنفيذها وأضاف: «نحن نبحث في تنفيذ هذه المشاريع ما بين القطاعين العام والخاص».

وشدد الدربستي على تحفيز رأس المال الأجنبي للاستثمار في الدولة، مشيراً إلى أن دخول رأس المال الأجنبي يعطي كفاءة إضافية ويحفز الإنتاجية وقال إن قطر مفتوحة للجميع.

ميرة العطية: 7.4 مليار دولار تمويل البنك لمشاريع إستراتيجية

قالت ميرة حمد العطية الرئيس التنفيذي لـ QNB كابيتال إن هناك تركيزا على دعم الاستثمار في القطاع الخاص ودعمه باعتباره من القطاعات ذات القيمة العالية.

مشيرة إلى أن البنك قدم دعماً مستمراً للمشاريع الإستراتيجية في الفترة السابقة بنحو 7.4 مليار دولار لمشاريع مختلفة مؤخراً.

وأكدت العطية أن QNB المصرف الأقوى في الشرق الأوسط يدعم بقوة القطاع الخاص، حيث قدمنا دعماً بنحو 400 مليون دولار على سبيل المثال، وكما دعمنا كهرماء بنحو 3 مليارات دولار وبنحو 2 مليار دولار لشركة مسيعيد القابضة إضافة لدعم مشاريع الطاقة بقيمة 1.8 مليار دولار.

معتبرة أن هذا جزء بسيط من الدعم الذي يقدمه البنك للمشاريع الاستراتيجية في الدولة.

وبينت العطية أن ما يسعى له القطاع الخاص هو الأمان على مستوى السيولة، مشيرة إلى أن البنك يلعب دوراً في إطار الشراكات ما بين القطاعين العام والخاص كما يقدم المشورة للقطاعين العام والخاص على السواء ويبحث تسيير السيولة المالية المطلوبة لتشغيل هكذا مشاريع.

وقالت ميرة العطية إن الإطار القانوني يعمل على تعزيز شراكة القطاعين العام والخاص وبناء العلاقة القوية ما بين القطاعين.

وقالت إنهم يبحثون عن استثمارات أجنبية في الدولة وإدارة العلاقة ما بين القطاعين العام والخاص من خلال أسس وهياكل واضحة.

وأوضحت ميرة العطية أن القطاع الخاص يسعى لتمويل ثابت لمشاريعه على المديين القصير والطويل باستقرار السيولة المالية.

وأضافت العطية أنه بالرغم من تدني أسعار النفط الا أن القطاع العام يبحث عن شراكات قوية وتطويرها نحو الأفضل مشيرة إلى أن البنك يدعم المستثمرين المحليين والأجانب.

ودعت ميرة العطية لاحترام الأسقف الزمنية في تنفيذ المشاريع في إطار الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى الفوائد غير الربحية الأخرى لمشاريع الشراكة مثل إدارة الوقت واكتساب مزيد من الخبرات وهذا بدوره يساهم في تنمية قطر بشكل متسارع.

وأكدت العطية على تقديم القطاع الخاص لدراسة الجدوى التي توضح بشكل جيد أهمية المشروع حتى يتثنى له الحصول على الدعم المطلوب لتنفيذ المطلوب وحتى يتأكد القطاع العام بأن هذه المشاريع قابلة للتطبيق ومعرفة إمكانية تكيف هذه المشاريع مع أي مطلوبات أخرى، بالإضافة للاستعانة بخبراء لتقديم المشورة اللازمة حول هذا المشروع.

الكعبي : 800 مليون ريال استثمارات في قطاع التشييد والتشغيل 

قال فهد راشد الكعبي الرئيس التنفيذي لشركة المناطق الاقتصادية «مناطق» إن هناك الكثير من التحسينات التي قامت بها الحكومة مؤخراً، مشيداً بخطوة وزارة الاقتصاد والتجارة بتكوين لجنة للاستثمار.

مشيراً إلى أن هناك الكثير من الجهات التي تتطلع لرؤية الكثير من الفرص الاستثمارية ويعدون لهذه الشراكات ما بين القطاعين العام والخاص.

مشيرا إلى أن هناك رسالة واضحة ما بين القطاع الخاص والحكومة وتعمل (مناطق) على العديد من المشاريع التي تصب في صالح الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص.

وبين الكعبي أن قطر توسعت في المشاريع الكبيرة بمشاركة القطاع الخاص بالرغم من أن تجربة الشراكة ما بين القطاعين ليس لها تاريخ طويل مثل ما يحدث في دول مثل أوروبا.

وقال الكعبي إنهم ركزوا على الجانب اللوجستي في استضافة كأس العالم قطر 2022 مثل بناء مطار حمد الدولي والميناء، مشدداً على وجود هذه المنشآت اللوجستية.

مشيرا إلى أن (أشغال) نفذت الكثير من هذه المشاريع وهناك ايضاً الكثير من الفرص في هذا المجال.

وأوضح الكعبي أن هذه المشاريع تواجه تحدي التشغيل والتشييد ونقل الملكية معتبراً إياها أساسية للتنمية.

وأعلن عن الاكتتاب في مشاريع التشييد والتشغيل ونقل الملكية، وكذلك مشاريع للتخزين ستبدأ خلال الأسبوع القادم، مشيراً إلى 800 مليون ريال من الاستثمارات وغيرها من المشاريع الأخرى التي تبدأ الأسبوع القادم.

وبين أن هناك العديد من الفرص المختلفة مشيراً إلى أن هناك تحديات في الإطار مثل جذب المستثمرين الأجانب، والجانب المالي خاصة أن المشاريع تحتاج لعدد من النماذج التي تتماشى مع التطلعات وبعض الجهات تواجه الكثير من المشاكل.

مشيراً إلى الدور الأساسي لقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وقال الكعبي إنهم يحاولون استقطاب مستثمرين محليين في مشاريع مثل المخازن والمدارس وقطاع الصحة وغيرها، ونقدم الدعم الضروري فيما يتصل بتنمية هذه المشاريع طويلة المدى التي تتطلب سيولة مالية مستمرة.

الكبيسي: ندعم المشاريع الخدمية لتحسين جودتها

أكد حمد خميس الكبيسي المدير التنفيذي للإستراتيجية وتطوير الأعمال ببنك قطر للتنمية دعم المستمر لنجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص وإتاحة الفرصة للمؤسسات القطرية للمشاركة بشكل كبير في هذا المجال والمشاريع الكبرى.

وبين الكبيسي أن البنك يدعم المشاريع الكبرى في القطاعات المختلفة مثل الخدمات لزيادة عدد الخدمات التي تقدم للمؤسسات والشركات في قطر.

واشار إلى أن هناك فرصا كبيرة للمستثمرين المحليين والشركات المحلية، مؤكداً أن دعم هذه الشراكات يأتي في إطار التوجه العام لتخفيف الأعباء وخلق منتجات جديدة لدعم هذه الشراكات.

السابق
شركة الكهرباء والماء القطرية: إنجاز نحو 90% من محطة أم الحول
التالي
مشروع مدينة المواتر: اعتراض معارض السيارات على الإيجارات الباهظة واحتساب مواقف السيارات أمام المعارض