مع كافيار “الكراكي” وحلوى Moloko الكريمية.. أفضل 10 مطاعم يبحث عنها جمهور كأس العالم

تعيش موسكو حاليّاً نهضةً فيما يتعلق بالطعام، فقد كانت سلطة الجرجير وشرائح اللحم الأرجنتينية والسوشي هي الأكلات الشائعة منذ عقدٍ مضى.

ولكن الآن، نظراً للعقوبات الاقتصادية وإحياء أجواء الوطنية، يعمل الطهاة رفيعو المقام على اكتشاف جذورهم السلافية من جديد.

فقد بدأوا استخدام المكونات المنسية أو المُصنَّعة حديثاً، مثل اللحم البقري قليل الدهن المحلي والموتزاريلا الروسية، وطرق الطهي القديمة التي تتضمن استخدام أفران الطوب.

وبالنسبة لمعظم الروس، لا يزال تناول الطعام في الخارج متعلقاً بالمناسبات الخاصة، لذا فإنَّ حتى أكثر الأماكن «ديمقراطية» (مصطلح شعبي للإشارة إلى الأماكن الأكثر هدوءاً وأقل فخامة)، تستثمر في التصميم باهظ الثمن، والمناديل القماشية وخدمة الطاولات.

صحيفة The Guardian البريطانية طلبت من ستة من خبراء التذوق في موسكو تحديد المطاعم المفضلة لديهم من بين حوالي 12 ألف مطعم في تلك المدينة مترامية الأطراف، التي أصبحت محط أنظار العالم بعد استضافة روسيا لكأس العالم.

StrEAT: هناك يتحدون كراهية الروس للتوابل

«استمتع بمغامرةٍ خارج المركز السياحي واستقل المترو إلى محطة افتوزافودسكايا للوصول إلى هذا الشارع المليء بالأطعمة»، هكذا تقول الطاهية كارينا بالدري، التي ترعرعت في موسكو أثناء الحقبة السوفيتية.

تضيف: «كانت مجمعات الطعام أيام شبابي إما مكشوفة أو مقتصرة على قيادات الأحزاب العليا».

وعلى العكس، يوفر StrEAT أكثر من 30 كشكاً لبيع الطعام في الشارع (في الغالب شركات ناشئة أو سلاسل صغيرة)، من جميع أنحاء العالم: يبيع Lavka فطائر مسطحة على طريقة داغستان (1.32 دولار أميركي تقريباً للشريحة)، ومحار القرم، كذلك يحظى الكركم بشعبية بين الشباب، بسبب إضافته إلى طبق دجاج تكا ماسالا، بالرغم من  كراهية الروس عادةً للتوابل.

افتُتِحَ StrEAT في أبريل/نيسان 2018، في حيٍّ خضع لقليلٍ من التطوير، وهو يقدم أسعاراً معقولة (تتراوح أسعار الأطباق من 3.93 إلى 13.12 دولار أميركي للطبق) في مكانٍ مشترك به طاولات طويلة يتشاركها الزبائن.

Uhvat: ريش الإوز يضفي لمسة سحرية

تشير كلمة Uhvat إلى أداة خشبية ذات يدٍ طويلة تستخدم لإدخال الطعام وإخراجه من فرن الطوب، وهو فرن يعمل بالحطب كان يوجد في العديد من المنازل الروسية حتى أواخر القرن التاسع عشر.

يُعد مطعم Uhvat أحد المطاعم الرائدة في إعادة إحياء المطبخ السلافي التقليدي، من خلال تقديمه أطباقاً مطهوة على نارٍ هادئة مثل يقطين kashas (أحد أنواع العصيدة) مع العسل وصوص الليمون (4.59 دولار أميركي تقريباً)، وبطارخ مطبوخة مع العليق المخلل (18.37 دولار أميركي تقريباً)، وشوربة تشتشي المكونة من الملفوف المُخمَّر، ووجبة chichelindas، وهي وصفة قديمة من معجون كبد الإوز تُطهَى هنا بذيل الثور (6.56 دولار أميركي تقريباً).

واحرص على تذوق حلوى toplyonoe moloko قبل أن تغادر المكان، وهي حلوى كريمية ثقيلة مصنوعة عن طريق خبز اللبن لساعاتٍ عدة. يظهر فرن الطوب في العديد من القصص الخرافية الروسية، مثل شخصية الساحرة بابا ياجا التي تضع الأطفال في الأفران، وكذلك يحتل مكانةً أساسيةً في مطعم Uhvat. إلى جانب الطقوس اليومية مثل استخدام ريش الإوز لإزالة غبار الرماد، ما يعزز الجو السحري للمكان.

Oblomov: كأنك تعيش في رواية كلاسيكية بطلها هذا الببغاء

مواقد مغطاة بالبلاط، وأفران الحطب الضخمة، والكراسي الوثيرة: يخلق مطعم Oblomov من جديد أجواء عالم التجار الأثرياء في القرن التاسع عشر في روسيا.

Oblomov هو شخصية في روايةٍ كلاسيكية تحمل اسمه ألفها إيفان غونتشاروف. هناك اهتمام كبير بالتفاصيل، حتى إنَّ الببغاء في المطعم يسب مستخدماً الألفاظ الروسية المستخدمة في الأدب.

مع ذلك فإنَّ قائمة الطعام أكثر من رائعة. ولغداءٍ فخم بسعرٍ مقبول، ابدأ بفطر البوليط المخلل منزلياً (9.18 دولار أميركي تقريباً)، وحساء البورش (شوربة روسية يعتقد أن لها جذوراً أوكرانية) مع قطع لحم العجل (6.56 دولار أميركي تقريباً)، إضافةً إلى ست فطائر لحم صغيرة (7.87 دولار أميركي تقريباً). واحرص على ترك مساحة في معدتك لمثلجات الفراولة البرية المصنوعة في المنزل (6.56 دولار أميركي تقريباً).

Severyane: الشماليون يخرجون عن المطبخ التقليدي

يقول ألكسندر سيوسيف، مؤسس مهرجان المطاعم الروسية: «عندما يأتي لزيارتي أصدقائي غير الروس في موسكو، أحاول أن أريهم جوانب أخرى لروسيا بعيداً عن دمى الماتريوشكا».

يقترح ألكسندر بدء اليوم في مطعم Severyane (ويعني «الشماليين» مشيراً إلى شمالي روسيا، التي أثارت اهتمام طهاة موسكو في الآونة الأخيرة). هناك بعض الخروج عن المطبخ الروسي التقليدي في المطعم، إذ يقدم كافيار سمك الكراكي على البيض المسلوق (5.24 دولار أميركي)، والبليني (طبق روسي شبيه بالكريب) مع البسطرمة الروسي (6.5 دولار أميركي)، والإكلير مع الكابوريا (14.4 دولار أميركي) المأخوذ من شبه جزيرة كامشاتكا (منطقة أقرب لطوكيو منها لموسكو).

والضوء الخافت الذي يسود الأجواء، أو «المزيج بين كوخٍ على الطراز السيبيري ومدرسة هوغوارتس للسحر مع موسيقى الشامان» كما يصفه ألكسندر، وتقديم وجبات الفطور الساعة الرابعة مساء، كل هذا يجعل المطعم اختياراً جيداً لمن قضوا الليلة الماضية في الاحتفال.

في حال عدت في المساء، وعليك ذلك، فلتتذوق البط المشوي على نارٍ هادئة مع التفاح (13.1 دولار أميركي).

Lepim-varim: زبائنه من الطلبة حتى مسؤولي الحكومة

إنَّه أفضل مطعم لتقديم الوجبات السريعة الروسية دون منازع: تُطهى الزلابية من الصفر في المطعم، وكلمة «Lepim-varim» تعني التشكيل والغليان. وهو واحدٌ من سلسلةٍ صغيرة من المطاعم المتخصصة في طبق pelmeni (النسخة الروسية من الرافيولي، وهي أكلة إيطالية تحضر من المكرونة)، وتضم الخيارات في القائمة أطباق «العم من شبه جزيرة كامشاتكا» (عبارة عن كابوريا الملك من أقصى شرقي روسيا)، و»زوجين طائشين» (لحم الغزال مع الخنزير)، و»السجين القوقازي» (جبن السولوغوني المطاطي من المطبخ الجورجي).

اطلب عند واجهة الاستقبال وسجل اسمك مثلما تفعل وأنت في مقهى Starbucks. تثبت الطوابير الطويلة المنتظمة نجاح فكرة المطعم: بدايةً من الطلبة وحتى مسؤولي الحكومة ورجال الأعمال.

 Ottepel: هنا ستتعرف على أفضل أيام الاتحاد السوفيتي

تقول كاترينا أفونشينكوفا، وهي خبيرة طعام من موسكو: «كنتُ صغيرة جداً لأتذكر الحياة إبان الاتحاد السوفييتي، ولكن في مطعم Ottepel تتدخل ذاكرتي لتسجل مثل هذه التفاصيل، حيث الأكواب السوفيتية الكلاسيكية مشطوفة الحواف والقسم المنفصل بقائمة الطعام لشطائر buterbrody المفتوحة».

كانت هذه الشطائر (التي أُعيد تسميتها مؤخراً في القائمة لتصير Bruschettas) اعتيادية في مطاعم السوفييت، مع إضافة الشاودار بسمك الإسبرط اللاتفي، أو الرنجة والشمندر المخبوز.

تعني كلمة Ottepel الذوبان أو التخلي عن التحفظ، في إشارةٍ إلى عهد نيكيتا خروتشوف بين عامي 1953 و1964، عندما كان النظام الشيوعي مسترخياً. يمكن المبالغة في التعبير عن هذا النوع من الحنين إلى «الأيام الخوالي للسوفييت» بكل سهولة من خلال عناصر تصميمات الفن الهابط، إذ إنَّ المكان على كل حال هو جناح لمعرض سوفييتي أعيد تجديده (معرض صناعة الحرير السوفيتي المُشيد في الخمسينيات)، لكنَّ المطعم يسعى للوصول إلى التوازن الأمثل بين كل ذلك. فالقائمة تبدو مائلة للنمط الأوروبي على نحوٍ غامض، ولكن عليك تجربة الوجبات الكلاسيكية السوفيتية المقدمة بشكلٍ جديد، مثل حساء بورش بالشمندر مع البط (5.8 دولار أميركي)، أو كعكة البطاطا المقلية مع المشروم والبصل المتبل (7 دولارات أميركية).

مطعم الموظفين في محطة مترو أرباتسكايا: وجبات معقدة بأسعار تاريخية

قليلون هم من يعرفون أنَّك تستطيع الحصول على وجبة غداء في قلب خطوط مترو موسكو الفخمة الشهيرة (بُنِيَت أولى الخطوط في الثلاثينيات خلال حكم ستالين).

يُقدم مطعم الموظفين المذكور في الأساس وجباتٍ لسائقي القطارات والعاملين في المترو، لكنَّه مفتوح للعامة أيضاً. يبدو البوفيه رقم 11 الأكثر إثارة للاهتمام (كانت المطاعم والمحال والعديد من الأشياء الأخرى يجري ترقيمها خلال الحكم السوفيتي) داخل محطة أرباتسكايا.

يحمل المطعم نمط الثلاثينيات، إذ يرتدي الصرافون قبعات رسمية، والجدران مغطاة بالملصقات الدعائية الكلاسيكية، وحتى قائمة الطعام تحتوي على «وجبات الغداء السوفيتية التقليدية المعقدة، بما في ذلك سلطة فيتامينيج المكونة من الجزر والكرنب المُقطَّع، وصحن من حساء بورش وكعك الجبن الخفيف، مع الفواكه المطبوخة. تبدو الأسعار سوفيتية هي الأخرى، إذ إنَّ أسعار الوجبات في القائمة تتراوح بين 3.5 و6 دولارات أميركية.

Pasticceria Don Giulio: عندما يمتزج المذاقان الإيطالي والروسي

إنه «أفضل كانولي موجود في موسكو»، هكذا يرى دميتري أليكسييف، الصحفي المتخصص في الطعام.

تم تأسيس المخبز والمقهى، الذي يمتلك أيضاً مطعماً تابعاً له، على يد مهاجرين إيطاليين في التسعينيات. تُصنَع المعجنات منزلياً كل يوم بجبن الريكوتا الروسي، ويضفي على ذلك مزيداً من المذاق عبر توازن تُحدثه العجينة المقرمشة الصقلية، والقشدة الخفيفة، والشوكولاتة الداكنة الحمضية.

يمكن للزائرين تجربة جبن الريكوتا في وجبة syrniki، وهي نوع من كعك الجبن المُقدَّم مع كريمة الفستق (4 دولارات أميركية). وتعتبر أصناف الحساء من وجبات الغداء الشهيرة هنا، مثل فول التوت البري مع الطماطم المجففة على الشمس (3.5 دولار أميركي)، أو عليك أن تجرب السجق المطبوخ منزلياً والمُقدَّم مع شرائح البرتقال (6.4 دولار أميركي).

تبدأ أسعار وجبة الريزوتو من 6.14 دولار أميركي. ويجذب الجو المبهج الذي خلقه المالك جيوليو عدداً من المقامرين، سواءٌ من محبي موسيقى الجاز من أهل موسكو أو المهاجرين الإيطاليين الذين يتوقون لتذوق طعام لا يحتوي على الشبت (وهي الأعشاب التي يستخدمها الروس في التتبيل). الأسعار أيضاً بسيطة، مع زيادةٍ طفيفة في حالة تناول النبيذ. ببساطة هذا المطعم أعجوبة في قلب موسكو.

سوق Dorogomilovsky للطعام: طعام رفيع بأسعار رخيصة

كيف تجرب المذاق الروسي الرفيع بأسعارٍ رخيصة؟ يمكنكم زيارة سوق Dorogomilovsky للطعام (وهو النظير الروسي للأسواق الشعبية الأوروبية) حوالي الساعة العاشرة صباحاً، واحصل على خبز الباغيت الفرنسي من المخبز، ثم ضع فوقه شرائح من السلمون اللذيذ المدخن فوق أوراق شجرة التفاح أو شجرة النغت، وستجد كل هذا في كشك السمك 355C (تُستَخدَم الأرقام أحياناً بدلاً من الأسماء). أو يمكنك جلب حبة رمان مُقشَّرة لتتناولها مع خبز Lepyoshka المفرود المحشو بالأعشاب المختلفة.

مقهى سفارة قيرغيزستان: نادلة بالحجاب التقليدي وعيران

يمكنك أن تقضي أسابيع في البحث عن أنواع الزلابية في جميع أنحاء موسكو، بدءاً من زلابية Pelmeni السيبيرية، ووصولاً إلى زلابية Khinkali الجورجية.

تعد زلابية Manti واحدة من أفضل الأنواع، ويقدمها مطعم سفارة قيرغيزستان، الدولة الواقعة وسط آسيا على طريق التجارة القديم الواصل بين الصين والبحر الأبيض المتوسط. تتكون هذه القطع من عجينة متجعدة ومحشوة بلحم الضأن المفروم الطازج. وتقول أروسيا: «تأتي اللحوم من حيواناتٍ تُغذَّى في المعتاد بالحشائش والزعتر البري». يجب أن يكون الحشو ممتلئاً بكميةٍ كبيرة من دهن الضأن، لذا ستكون أفضل إذا تناولتها مع شراب زبادي ayran الفوار أو الشاي الساخن.

التصميم الداخلي للمطعم، الذي يبدو قديماً إلى حدٍّ ما، والنادلات اللائي يرتدين الحجاب التقليدي، تجعل مجتمعةً هذه التجربة أكثر أصالة. وتضيف أروسيا: «كما لو أنَّك تجلس في مقهى في الشرق الأوسط».

السابق
“السر العسكري” وراء انضمام الدوحة للناتو
التالي
أجمل فساتين الزفاف في عروض أسبوع الموضة الباريسيّ