مع ارتفاع منسوب التوتر.. القواعد الأمريكية موجودة في هذه الدول من المنطقة

وكالات – بزنس كلاس:

بينما ينتشر حول العالم نحو 200 ألف جندي أمريكي خارج حدود بلدانهم، يتمركز من بينهم ما بين 60 إلى 70 ألف جندي في منطقة الشرق الأوسط. ويتراوح هذا العدد الضخم من العسكريين ما بين موظفين دائمين في وزارة الدفاع الأمريكية، وما بين قوات مقاتلة ذات مهمة عمل محددة بالزمان والمكان.

وتكشف تتبعات هذا العدد الضخم من العسكريين عن وجود قواعد عسكرية تمتد من تونس غربا إلى سلطنة عمان شرقا، مرورا بالدول المشهورة بالقواعد العسكرية الضخمة من تركيا والأردن شمالا إلى “العديد” في قطر حتى جيبوتي والصومال جنوبا وحتى جيبوتي والصومال جنوبا، فضلا عن بلدان تمنح تسهيلات ما بين المغرب غربا وحتى العراق شرقا مرورا بدول مثل مصر وإسرائيل.

هذه التقرير يطرح نصيب الدول الإقليمية من كعكة القوات الأمريكية، سواء من جهة العدد أو الانتشار والتوزيع، وحتى أدوار هذه القوات التي يمتد مسرح عملياتها من ليبيا إلى الخليج العربي.

وأليك ترتيب الموظفين الأمريكيين بالقواعد العسكرية في منطقة الشرق الأوسط:

المرتبة الأولى: البحرين

المرتبة الثانية: الكويت

المرتبة الثالثة: تركيا

المرتبة الرابعة: قطر

المرتبة الخامسة: السعودية

المرتبة السادسة: الإمارات

المرتبة السابعة: مصر

المرتبة الثامنة: الأردن

المرتبة التاسعة: إسرائيل

المرتبة العاشرة: جيبوتي

المرتبة الحادية عشرة: الصومال

باقي الدول:
العراق
سلطنة عمان
تونس
المغرب

وهذه نقاط تمركز القوات الأمريكية المقاتلة في الشرق الأوسط:
1    – الكويت

2 –  قطر

2    –  البحرين

4 –  العراق

هـ. الإمارات

5- جيبوتي

6 – السعودية

7 – الأردن

8 – ليبيا

ويبلغ تعداد موظفو وزارة الدفاع الأمريكية “الدائمين” الموجودين في دول الخليج أكثر من 10 آلاف موظف، منهم نحو 9500 عسكري، في حين يشكل المدنيون بقية العدد (1115 موظفا مدنيا بوزارة الدفاع الأمريكية)..

ويمكن القول بأن زيادة عدد العسكريين الدائمين يرتبط بوجود قواعد عسكرية دائمة. وتفصيل القول في وظائف هذا الأعداد فيما يلي:

المرتبة الأولى البحرين: 
البحرين تحتل المرتبة الأولى من حيث وجود “العسكريين الأمريكيين الدائمين” بعدد نحو 4700 أمريكي منهم 477 موظفا مدنيا بوزارة الدفاع الأمريكية، غير أن الدلالة الأهم المرتبطة بالأسطول الخامس الأمريكي تتمثل في أن من بين العسكريين الأمريكيين الدائمين في البحرين 25 عسكريا من “الحرس الوطني الأمريكي”. وتنتشر القوات الأمريكية الرابضة في البحرين في “قاعدة موطن البحرية” وفي “قاعدة الشيخ عيسى الجوي.

المرتبة الثانية الكويت: 
وتلي دولة الكويت، مملكة البحرين في هذه القائمة، حيث يقيم بها 1998 عسكريا أمريكيا دائما، من بينهم 199 موظفا مدنيا بوزارة الدفاع الأمريكية. وسبب وجود هذا العدد الكبير من العسكريين الأمريكيين في الكويت لكونها مقرا لعدة قواعد عسكرية أمريكية، منها “معسكر الدوحة” الذي يعد أهم القواعد الموجودة بالكويت، ويقع شمال غرب مدينة الكويت، على بعد 60 كم من الحدود مع العراق.
وبجانب “الدوحة”، هناك معسكر “عريجان”، وهو قاعدة عسكرية في الكويت تتسع لنحو 10 آلاف جندي، وهو موقع مهم للأقسام المختلفة للقوات المسلحة الأمريكية كالقوات الجوية والبحرية وحتى مشاة البحرية (المارينز)، بالإضافة لمركز تدريب حرس السواحل.
وتضم الكويت عدة معسكرات أخرى تابعة للقاعدة الأمريكية، منها قاعدة “علي السالم” الجوية، وتضم الفرقة الجوية رقم 386 إضافة إلى معسكر التدريب فرجينيا. ويتولى الموظفون الدائمون مهام إدارة الوجود العسكري الأمريكي الذي يفوق في عدده 7 أضعاف عدد العسكريين المقيمين على نحو ما سنرى لاحقا. ويقيم في الكويت عسكري واحد تابع لـ”الحرس الوطني الأمريكي”، في إشارة لكون الوجود الأمريكي في الكويت يتضمن نشاطا للأسطول الخامس، ويضمن مصالح أمريكية بجانب حماية ثروة الكويت النفطية.

المرتبة الثالثة تركيا:
أما فيما يتعلق بالقوات الموجودة في تركيا، فلا يوجد مصدر يحدد بوضوح عدد هذه القوات، لكن ثمة إشارة إلى أنها تتراوح بين 500 إلى 1000 جندي. وتخدم هذه القوات في إدارة وتشغيل قاعدتي “أنجرليك” و”أزمير” الجويتين، بالإضافة إلى الخدمة في عدد من المنشآت العسكرية، منها “القيادة الموحدة للقوات الأمريكية وقوات حلف الناتو”، و”قوات الانتشار السريع”، و”مكتب التعاون العسكري الأمريكي”، و”القيادة المركزية لوحدة الرادارات الموجهة للطائرات”، بالإضافة للوحدة الموجودة في الميناء الذي تستخدمه القوات الأمريكية ومن بين العسكريين الأمريكيين الدائمين في تركيا ضابطان ينتميان لـ”الحرس الوطني الأمريكي”.

المرتبة الرابعة قطر:
وفيما يتعلق بدولة قطر، فإن بها 606 موظف دائما من وزارة الدفاع الأمريكية، منهم 61 موظفا مدنيا، و545 عسكريا. ويمكن تفهم وجود هذا العدد في إطار وجود قاعدتين عسكريتين أمريكيتين في قطر، أولاهما قاعدة «العديد» التي تقع على بعد 30 كلم جنوب غرب العاصمة القطرية الدوحة، وتعد أكبر قاعدة جوية أمريكية خارج الولايات المتحدة، وواحدة من أهم القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج العربي، وهو ما يجعل العدد الذي يدير الوجود الأمريكي العسكري في قطر غير كبير مقارنة بالوجود ذاته في غيرها من الدول.
وتتضمن القاعدة أطول ممر للهبوط الجوي في منطقة الخليج العربي بطول 5 كيلومترات. وتشهد “قاعدة العديد” بصورة خاصة اهتماما بتطويرها، تمهيدا لتحويلها إلى قاعدة دائمة

أما القاعدة العسكرية الأمريكية الثانية فهي “قاعدة السيلية” جنوب الدوحة، وتستخدم كمستودع للمعدات العسكرية، وسبق لهذه القاعدة أن كانت مركزا للقيادة الوسطى الأمريكية أثناء غزو العراق عام 2003.

المرتبة الخامسة المملكة العربية السعودية:
وتوجد في الأراضي السعودية بصفة دائمة 555 شخصية من وزارة الدفاع الأمريكية، منهم 314 عسكريا و241 مدنيا، وفق بيانات مكتب المعلومات التابع لوزارة الدفاع الأمريكية.

وتحيط السعودية الوجود العسكري بها بقدر عال من الكتمان، وهو أمر مفهوم بالنظر لدواعي أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 وما أعقب انتهاء الحرب على العراق من تفجيرات بحق مناطق تمركز القوات الأمريكية في السعودية، وهو ما أدى لنقلها بصورة أساسية إلى قطر وإلى حد ما الإمارات، إلا أن ارتفاع عدد العسكريين الدائمين يشير إلى أن وجودهم يرتبط بإدارة وجود عسكري قائم أو محتمل.

من بين هذه القواعد، قاعدة “حفر الباطن” التي يوجد بها قاعدة خاصة بطائرات “إف 111″ المتقدمة جدا في أعمال التجسس واستعملت للطائرات العمودية الفرنسية وطائرات الإسناد الجوي القريب، وطائرات التدريب الأمريكية، بالإضافة لـ”قاعدة النعيرية” حيث حفرت الكهوف في بطون هذه المرتفعات لتموين الوقود والذخائر بأنواعهاهذا بالإضافة لقاعدة الأمير سلطان في شرق العاصمة السعودية الرياض، والتي كانت أهم القواعد الأمريكية في السعودية، واتجهت إليها القوات التي أرسلت للمملكة في أكتوبر 2019.

وفي إطلالة على المنشآت الـ13 التي أعلن عنها الخبراء، نجد أنها كانت تتمثل في “قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية” بالظهران، و”قاعدة الأمير عبدالله بن عبد العزيز الجوية” بجدة، و”قاعدة الملك فهد الجوية” بمنطقة الحوية بالطائف، و”قاعدة الملك فيصل الجوية” في تبوك، و”قاعدة الملك خالد الجوية” في خميس مشيط، و”قاعدة الأمير سلطان الجوية” في الخرج، و”قاعدة الرياض الجوية” في مدينة الرياض، و” قاعدة حفر الباطن الجوية”، و”قاعدة الملك عبدالعزيز البحرية” بالدمام، و”قاعدة الملك فهد البحرية” بالجبيل، و”قاعدة جدة البحرية”، بالإضافة إلى “قاعدة النعيرية” للإمداد والتموين.

ورغم أن الخبراء يتحدثون عن أن حجم القوات الأمريكية في السعودية كان نحو 5000 عسكري في أعقاب بدء حرب الخليج الثانية، إلا أن هذا العدد الكبير من المنشآت العسكرية يحمل دلالات أخرى.

وتتعمق هذه الدلالات عندما نعلم أن القواعد العسكرية لم تكن وحدها المنشآت التي تستخدم في استضافة الجنود الأمريكيين، بل يضاف إليها مدن عسكرية كاملة مثل “مدينة الملك خالد” في حفر الباطن، و”مدينة الملك فيصل” في “خميس مشيط”، و”مدينة الملك عبد العزيز” في تبوك، و”مدينة الملك فهد” في الظهران، و”مدينة أم الساهك” وتختص بقوات الدفاع الجوي، واستخدمت القوات المسلحة المدينتين الأولى والأخيرة خلال “حرب الخليج الثانية”، وذلك بخلاف 5 مطارات عسكرية.

ويشير خبراء إلى أن البرنامج العسكري الأمريكي قسم المملكة إلى 8 مناطق عسكرية، هي: المنطقة الشمالية الغربية (تبوك)، والمنطقة الجنوبية (خميس مشيط)، والمنطقة الغربية (جدة)، والمنطقة الشرقية (الظهران)، والمنطقة الوسطى (الرياض)، ومنطقة الطائف (مركز الطائف)، ومنطقة المدينة (المدينة المنورة)، والمنطقة الشمالية (حفر الباطن).

المرتبة السادسة الإمارات العربية المتحدة:
وفيها يقيم بصورة دائمة 374 شخصية من وزارة الدفاع الأمريكية، منهم 352 عسكريا، و22 مدنيا. ووظيفة هذه القوة تتمثل في إدارة القاعدتين العسكريتين الأمريكيتين الموجودتين في الإمارات، وهما قاعدة “الظفرة”، التي تمثل مركز الوجود الرئيسي للقوات الأمريكية في الإمارات، وتكرس هذه القاعدة بشكل محدد لاستضافة القوات الجوية، وتتضمن هذه القوات فرق استطلاع ونقل وقتال.

كما تتمتع القوات الأمريكية بتسهيلات واسعة في مينائي “زايد” و”جبل علي”، حيث تعد دبي أكبر ميناء توقف بالنسبة للسفن الحربية الأمريكية بحسب مراقبين عسكريين.

ورغم أن التمركز الأمريكي في “قاعدة جبل علي”، والوجود العسكري الأساسي في هذه القاعدة لقوات مشاة البحرية الأمريكية “المارينز”، لكن القاعدة توجد بها قاعدة جوية صغيرة، ومستودعات متعددة لأغراض الدعم اللوجيستيهذا بالإضافة للقوة التي تدير قطاع الإمداد اللوجستي للقوات الأمريكية في “قاعدة الفجيرة البحرية” ومطار الفجيرة الدولي.

المرتبة السابعة مصر: 
وتوجد في مصر بصورة دائمة 287 شخصية من وزارة الدفاع الأمريكية، منهم 276 عسكريا، و11 مدنيا. وتوظف الولايات المتحدة هؤلاء الموظفين الدائمين في أغراض أساسية، أولها إدارة برنامج المعونة العسكرية الأمريكية لمصر، وثانيهما إدارة التسهيلات الممنوحة للقوات الأمريكية في القواعد العسكرية المتمثلة في القواعد الأربعة: “قاعدة قنا الجوية”، و”قاعدة رأس بناس” و”قاعدة بنى سويف الجوية” و”قاعدة القاهرة الغربية”، بالإضافة لإدارة “مركز نامرو الطبي” التابع للبحرية الأمريكية.

وتعتبر دراسات أمريكية أن المنشاة العسكرية الأمريكية الوحيدة في مصر هي “مركز نامرو الطبي”، وهو ما يجعل بقية القواعد مصرية لكنها “تحت التصرف الأمريكي”، غير أن علامات استفهام تثور حول “مركز نامرو” باعتباره مركزا للوحدة الثالثة للبحوث الطبية البحرية، وهو أكبر مختبر لوزارة الدفاع خارج الولايات المتحدة.

المرتبة الثامنة المملكة الأردنية:
المرتبة الثامنة في هذه القائمة من نصيب الأردن، حيث يوجد بها 100 مبعوث من وزارة الدفاع الأمريكية، منهم 95 قيادة عسكرية، و5 موظفين مدنيين من “البنتاجون”.
ويعمل العسكريون الأمريكيون في الأردن على إدارة التعاون العسكري الأمريكي الأردني، واستخدام التسهيلات الممنوحة في القواعد الجوية الأردنية الثلاثة، وهي: “قاعدة الرويشد الجوية” و”قاعدة وادي المربع الجوية” و”قاعدة الشهيد موفق الجوية، وتقع الأخيرة بمدينة “الزرقا”، وبرغم أنهما قاعدتان أردنيتان – كما هو معلن، إلا أنهما يتضمنان قوات عسكرية أمريكية. كما توجد في الأردن الوحدة 22 البحرية الاستكشافية الأمريكية التي تتمركز بجوار “ميناء العقبة”.

المرتبة التاسعة إسرائيل:
المرتبة التاسعة يتشارك فيها من حيث العدد كل من إسرائيل وجيبوتي، إلا أن أهمية وضع تل أبيب تمنحها أولوية الحصول على هذه الرتبة، حيث يوجد بالأراضي المحتلة 91 موظفا من وزارة الدفاع الأمريكية، منهم 69 قيادة عسكرية، و22 موظفا مدنيا. وظيفتهم إدارة قاعدة الأسطول السادس الأمريكي بالقرب من ميناء حيفا الفلسطيني المحتل، بالإضافة لمحطة رادارات “ديمونة، و”قاعدة ماشابيم الجوية.

المرتبة العاشرة جيبوتي: 
ويوجد في جيبوتي 91 مقيما عسكريا أمريكيا، ما يجعلها تتساوى مع إسرائيل في عدد موظفي وزارة الدفاع الأمريكية المقيمين بصورة دائمة على أراضيها، إلا أن الخلاف يكمن في تركيبة الموظفين، حيث أنه من بينهم 88 عسكريا، بالإضافة إلى 3 موظفين مدنيين.
وينسق العسكريون الأمريكيون الدائمون في جيبوتي أوضاع “قاعدة ليمونييه” المخصصة لتمركز القوات، وهي القاعدة التي أصبحت مقر “قوة العمل المشتركة في القرن الإفريقي”.

المرتبة الحادية عشرة الصومال:
بالنظر لخطورة الأوضاع في الصومال، فإن البعثة الأمريكية الدائمة هناك تتكون من 85 فردا، كلهم من العسكريين. ويتمركز الوجود العسكري الأمريكي في الصومال في “قاعدة باليدوجلي الجوية” التي تقع على بعد 100 كم تقريبا شمال العاصمة مقديشيو.

وسبق للصومال أن كانت مركزا أمريكيا من قبل، وكانت قواتها تتمركز في “ميناء البربير” و”مطار مقديشو”، إلا أنها هجرت الصومال باتجاه جيبوتي.

باقي الدول:
العراق: 
وهنا نبدأ الحديث عن القواعد العسكرية بدون ترتيب، حيث لا يوجد رقم ثابت للموظفين الأمريكيين الدائمين المنتدبين من وزارة الدفاع للعراق، وهو ما تعلله وزارة الدفاع بحاجة مسارح العمليات لإذن خاص من لجنة مشتركة من الخارجية ووزارة الدفاع لإعلان الرقم.

وخلال فترة الغزو الأمريكي 2003 – 2011، كان عدد من القواعد العسكرية الأمريكية بالعراق نحو 75 قاعدة، معظمها يعود للمواقع العسكرية العراقية التابعة للنظام السابق، والتي احتلتها القوات الأمريكية أثناء عملية الغزو.

واليوم، يمكن الحديث عن 5 قواعد أمريكية نشطة بالعراق، منها “قاعدة بلد” وهي الأكبر والأهم حيث تحتوي على منشآت عسكرية متعددة، بالإضافة إلى مدرج طائرات، وهناك أيضا “قاعدة التاجي” التي تشبه إلى حد كبير “قاعدة بلد”، عدا أنها لا تمتلك مدرج للطائرات، وثمة أيضا “قاعدة رينج” في محافظة كركوك الكردية، وهي بمثابة معسكر نموذجي للتدريب والتأهيل العسكري.
وفي داخل حدود “مطار بغداد الدولي” توجد “قاعدة فكتوري” التي تستخدم للقيادة والتحكم والتحقيقات والمعلومات الاستخبارية، وأخيرا، ثمة “قاعدة عين الأسد” في منطقة القادسية، غرب الأنبار، وهي بمثابة معسكر محصن لانطلاق العمليات الخاصة، وأخيرا هناك “قاعدة التقدم” في منطقة الحبانية، وهي قاعدة نموذجية، فيها معسكرات ومنامات ومواقع للخزن وللطائرات المروحية ومدارس للتعليم الأمني ومقرات للتحكم والسيطرة.

سلطنة عمان: 
قبل 11 سبتمبر/أيلول (2001)، كانت سلطنة عمان تضم 5 قواعد أمريكية تتبع القيادة الوسطى بصورة مباشرة، كما توجد اتفاقات تعطي الولايات المتحدة حق استخدام 24 مرفقا عسكريا عمانيا غيرها. ولا توجد قوات عسكرية أمريكية كبيرة في عمان اليوم، كما كان الحال وقت غزو أفغانستان، بل ثمة وجود رمزي ومخازن ضخمة للأسلحة والعتاد والذخائر الأمريكية في عام 2001.
ومن أهم المواضع العسكرية في سلطنة عمان اليوم “قاعدة مصيرة الجوية”، والتي تقع في المطار العسكري لجزيرة مصيرة العُمانية، وتستخدم من قبل القوات البريطانية مند سنة 1930، وتستخدم أيضا كمستودع عسكري للقوات الأمريكية منذ سنة 2009.
ويوجد في القاعدة مقر شركة “دينكورب” الأمريكية ومهمتها التدريب العسكري والأمني والتوجيه والدعم الاستخباراتي والدعم الجوي، بالإضافة إلى عمليات الطوارئ وصيانة المركبات العسكرية البرية. ويوجد في سلطنة عمان 18 عسكريا منتدبا من وزارة الدفاع الأمريكية.

تونس:
يوجد في تونس 31 موظفا دائما من وزارة الدفاع الأمريكية، منهم موظف واحد مدني، والبقية من العسكريين. ويتمثل دور هؤلاء العسكريين في إدارة برنامج التعاون الأمني المشترك العملياتي (مكافحة الإرهاب) والتدريبي، وإدارة المعونات العسكرية، بالإضافة إلى إدارة قاعدة عسكرية تقع في جنوب غرب تونس، لم يكشف عن اسمها، ولم يعرف بوجودها حتى صدور تقرير لمعهد Watson الأمريكي في 2017، كشف عن وجود هذه القاعدة، وهو ما حاول وزير الدفاع التونسي نفيه.

المغرب:
يوجد 21 موظفا دائما من وزارة الدفاع الأمريكية، منهم 15 عسكريا، بينما يوجد 6 موظفين مدنيين من وزارة الدفاع. ويلعب هذا العدد دورا كبيرا في تنسيق التعاون الأمني، سواء فيما يتعلق بأغراض المساعدات الأمنية الأمريكية للمغربيين والتي تضمنت في 2019 هبات ومشتريات سلاح، بالإضافة لتسهيل استخدام التسهيلات العسكرية المغربية لصالح القوات الأمريكية.

ووقعت الولايات المتحدة اتفاقية مع المغرب في 27 أيار/ مايو 1982 سمحت للولايات المتحدة بتسهيل مرور “قوات الانتشار السريع” عبر المنطقة العسكرية في مطاري الدار البيضاء و”سيدي سليمان”، فضلا عن إمدادها باحتياجاتها اللوجيستية، وبخاصة تزويد الطائرات الأمريكية بالوقود، بالإضافة لتسهيل استخدام القواعد والمنشآت المحلية، لإجراء التدريبات والمناورات، وبخاصة “قنيطرة” و”بوكاديلي”.

وتملك الولايات المتحدة الأمريكية قاعدة عسكرية في المغرب، وهي “نقطة اتصال للقوات البحرية” في مدينة “سيدي يحيا” التي تقع على بعد 80 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة الرباط[،وهي قاعدة مهمة لخدمة الصواريخ المضادة للسفن في منطقة الأطلسي والبحر المتوسط.

البقية: 
أما عن بقية الدول العربية، فقد أوردناها إجمالا، حيث يعبر تناقص العدد عن ضعف الحضور والتأثير في الإستراتيجية الأمريكية. ويمكن الإشارة إلى أن عدد الموظفين الدائمين في بقية الدول العربية يتراوح بين 21 عسكريا أو غياب العسكريين تماما.
حالة غياب العسكريين لا توجد إلا في حالة دولة “جزر القمر” بالرغم من أهميتها الإستراتيجية، وهو ما يرجح كونه خطأ إداريا تم تضمينه في البند “أخرى غير معروفة”.

أما عن بقية الدول، في لبنان 21 موظفا، منهم 15 عسكريين، بينما يوجد 6 موظفين مدنيين. كما يوجد في السودان 14، وفي اليمن 7، وفي الجزائر 6، وفي كل من ليبيا وموريتانيا موظفين دائمين من وزارة الدفاع الأمريكية كليهما من العسكريين. أما عن العراق وسوريا، فإن تقرير مركز البيانات التابع لوزارة الدفاع لا ينشر بيانات الدول التي تعد مسرح عمليات عسكرية راهنة.

برغم أن تعداد القوات الأمريكية في المنطقة يتراوح ما بين 60 إلى 70 ألفا من العسكريين، إلا أن هذا العدد مرشح للزيادة بصورة كبيرة. فخلال فترة وجود جون بولتون كمستشار للأمن القومي في البيت الأبيض، أعد خطة لنشر 120 ألف جندي في منطقة الشرق الأوسط لمواجهة أي تصعيد إيراني. وهي الخطة التي طلب فيها الرئيس الأمريكي عددا مماثلا للعدد الذي استخدم لغزو العراق، لكنه لم يتحدث عن غزو للتراب الإيراني.

السابق
مطار حمد الدولي يحقق إنجاز جديد: 38.786.422 مليون مسافر في 2019
التالي
التنمية: أكثر من 1.8 مليون معاملة في مجمعات الخدمة الحكومية خلال 2019