
الدوحة – وكالات – بزنس كلاس:
بدا واضحا أن السلطات السعودية مستمرة في وضع العراقيل للعام الثاني لمنع الحجاج القطريين من أداء فريضة الحج للعام 1439 هـ بينما تستقبل بالورود بقية حجاج العالم .
وكانت وفود الحجيج بدأت الوصول الى مكة المكرمة منذ اليوم الأول من ذي القعدة الجاري حيث وصل الآلاف من ضيوف الرحمن بينما حجاج قطر مصيرهم مجهول بتعمد من وزارة الحج والعمرة السعودية تسييسا للمشاعر المقدسة .
وفيما تستعد سلطات المملكة لإغلاق مطار جدة أمام ضيوف الرحمن في الرابع من ذي الحجة لبدء مناسك الحج ما يزال حجاج قطر محرمين بسبب الحصار .
وتشير الشرق إلى أن كل الحجاج الذين وصلوا المملكة في معية البعثات الرسمية ولم يصل حاج واحد منفردا بينما تطالب السعودية الحجاج القطريين أن يصلوا منفردين دون أي جهات رسمية تكون في معيتهم .
وذكرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تقريرها للعام الحالي أنّ الإجراءات التعسفية التي اتخذتها السلطات السعودية تسببت في حرمان مواطني ومقيمي قطر من حقهم في ممارسة الشعائر الدينية ، وهذا يمثل انتهاكاً للحق في العبادة ، ولم تقم السلطات باستثناء من يرغب في ممارسة حقه في أداء مناسك الحج والعمرة ، وقامت بالزج بهم في الخلافات السياسية والدبلوماسية واستعمال تلك الشعائر للضغط السياسي في انتهاك صارخ للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
ومن التدابير التي اتخذتها : منع المعتمرين القطريين من دخول الأراضي السعودية ، وإجبار الموجودين منهم داخل المملكة على سرعة مغادرة أراضيها دون إتمام تلك المناسك ، وطرد بعضهم من الفنادق التي كانوا يقيمون فيها ، ووقف التعامل بالعملة القطرية وبطاقة السحب الآلية البنكية القطرية ، والتعامل السيئ المهين من السلطات السعودية مع القطريين في منافذ الدخول والخروج البرية والجوية ، ومنع الطائرات التابعة للخطوط الجوية القطرية من النزول في المطارات السعودية ، مما أدى لاستحالة عودة المعتمرين القطريين إلى الدوحة مباشرة ، واضطرهم للعودة باستخدام خطوط بديلة عن طريق الكويت وسلطنة عمان دون مراعاة لأصحاب الحالات الإنسانية من المرضى والنساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
وذكرت اللجنة الوطنية أنّ عدد الحالات التي تقدمت بشكواها للجنة في بداية الحصار وتضررت من عدم ممارسة الشعائر الدينية 165 حالة ، وهذا أدى إلى تخوف القطريين والمقيمين من تأدية الشعائر إذا سمح لهم بذلك خشية تكرار ما حدث لهم في 2017.
ــ عراقيل جديدة
وقد وضعت السلطات السعودية عراقيل جديدة أمام الراغبين في أداء الحج هذا العام ، وهذه العراقيل هي صعوبات ارتقت لمستوى المنع والحرمان من أداء الشعيرة ، حيث رفضت السلطات السعودية التعامل أو التنسيق مع وزارة الأوقاف القطرية من أجل تمكين الراغبين من أداء الفريضة ، وما تم الإعلان عنه من فتح المنفذ البري والخط الجوي المباشر لحجاج قطر وهذا لم يتعد كونه مناورة .
ولا تزال السلطات السعودية تناور وتتمادى حتى اليوم في منح تسهيلات واقعية للراغبين في أداء الشعيرة ، وبناءً على ما تقدم به أصحاب الحملات القطرية من شكاوى حول مضايقات وصعوبات تعتري أعمالهم هذا الموسم ، فإنّ اللجنة توثقها في تقرير لرفعه للجهات الحقوقية الدولية .
كما ذكر تقرير دولي أنّ شركات الحج القطرية أعربت عن مخاوفها من تعرض الحجاج للسنة الثانية لمضايقات في الأراضي المقدسة ، وبالتالي عدم ضمان سلامتهم ، إضافة ً لكون السفارة السعودية مغلقة بالدوحة ، ولا يوجد اتصال دبلوماسي مع السلطات السعودية بأيّ حال من الأحوال.
ويذكر تقرير دولي أنّ القطريين الذين أدوا العمرة العام الماضي تعرضوا لمضايقات عديدة ، وبعض مكاتب السفر التي تقوم بنقل المعتمرين متخوفة هذا العام لعدم وجود ضمانات ، مشيرة ً أنّ التسهيلات الممنوحة غير جادة ولا تضمن السلامة للحجاج .
ــ مخاوف شركات نقل المسافرين
كما أعربت شركات نقل المسافرين إلى الأراضي المقدسة وحجوزات الطيران عن مخاوفها من تكرار ما حدث العام الماضي ، إضافة ً إلى تعرضها لخسائر مالية كبيرة نتيجة حجز الفنادق ووسائل المواصلات بمكة المكرمة والمدينة المنورة دون بلوغ سقف الزبائن ، وهناك عدد كبير أيضاً سحبوا جوازات سفرهم من مكاتب وكالات السفر معتذرين عن موسم الحج .