الدوحة – بزنس كلاس:
نظمت وزارة البيئة والتغير المناخي مؤتمرًا للإعلان عن كتابة “الاستدامة البيئية في قطر 2025” والكشف عن الجهات الوطنية الراعية والداعمة، والذي سيتم تدشينه في الأول من ديسمبر المقبل تحت رعاية سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز التركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخ، وذلك بمشاركة ممثلي عدد من الجهات الحكومية والخاصة والشركاء الاستراتيجيين.
جرى خلال المؤتمر استعراض دور مؤسسات الدولة في دعم العمل البيئي والمناخي، والتأكيد على أهمية الشراكات الوطنية في إبراز التجربة القطرية المتقدمة في مجالات الطاقة النظيفة، وإدارة الموارد، وحماية التنوع البيولوجي، وتطوير المدن والمجتمعات المستدامة، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية الدولة للبيئة والتغير المناخي 2024-2030.
ويأتي إصدار الكتاب في إطار التزام الوزارة بتوثيق المنجزات البيئية والمناخية، ونقل الخبرات الوطنية، وتقديم نموذج عملي لكيفية تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة، حيث يتضمن فصولًا موسعة حول الاستراتيجيات البيئية الوطنية، والحوكمة البيئية، ومشاريع إدارة المياه، وجهود تنويع مصادر الطاقة، وبرامج حماية الحياة الفطرية، والمبادرات الهادفة إلى الحد من الانبعاثات وتعزيز الاقتصاد الدائري.
وأكد المهندس عبدالله جمعة المريخي ، مدير إدارة التنمية الخضراء والاستدامة البيئية بوزارة البيئة والتغير المناخي في كلمته خلال المؤتمر أن كتاب “الاستدامة البيئية في قطر 2025″ يمثل امتدادًا لجهود الوزارة في دعم الالتزام البيئي ونشر الوعي المجتمعي بمفاهيم الاستدامة ويعد مرجعًا وطنيًا شاملًا يوثق جهود الدولة في هذا المجال، مشيرًا إلى أنه يسلط الضوء على دور مؤسسات الدولة والقطاع الخاص في حماية البيئة وتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، من خلال توثيق أهم المبادرات البيئية المتقدمة التي تبنتها الوزارة.
وأشار إلى أن حفل تدشين الكتاب الذي يعقد في بداية ديسمبر المقبل يتضمن ثلاث جلسات نقاشية متخصصة في النقل المستدام، والقطاع العقاري الأخضر، ودور البنوك في دعم الاقتصاد الأخضر، وذلك بمشاركة نخبة من المتحدثين والخبراء الوطنيين، لمناقشة قضايا الاستدامة التي ترسم مستقبل العمل البيئي في الدولة.
ونوه بأن الكتاب يقدم صورة شاملة لتقدم دولة قطر في مواجهة التحديات البيئية العالمية، ومشاركتها الفاعلة في الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية، ودورها المتنامي في دعم الدول النامية عبر مبادرات التمويل الأخضر وبناء القدرات.
بدوره أعرب الدكتور حافظ علي عبدالله المدير التنفيذي للاتصال المؤسسي في مشيرب العقارية، عن شكره لوزارة البيئة والتغير المناخي على هذه المبادرة الملهمة، معربا عن تطلع شركة مشيرب العقارية إلى مواصلة العمل لتحقيق مستقبل أكثر استدامة لقطر.
وقال” سعدنا في مشيرب العقارية أن نكون شركاء في إطلاق كتاب “الاستدامة البيئية في قطر: رؤية لمستقبل مزدهر”، وهذه المبادرة القيّمة من وزارة البيئة والتغير المناخي تأتي في وقت نحتاج فيه جميعاً إلى توثيق إنجازاتنا الوطنية وإلهام الأجيال القادمة بما حققناه على أرض الواقع.”
واشار الى ان مشيرب قلب الدوحة تمثل نموذجاً حياً لهذه الرؤية، فهي ليست مجرد مدينة في قلب العاصمة، بل هي أول مدينة مستدامة تترجم التزامنا بحماية البيئة من خلال تقنيات ذكية ومعايير بيئية رائدة حققت لها تقديراً عالمياً وجعلت من الاستدامة واقعاً ملموساً يعيشه الناس يومياً.
واضاف” مشاركتنا في هذا الكتاب والمؤتمر تعكس إيماننا بأن الاستدامة مسؤولية مشتركة، وأن التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية مواردنا الطبيعية ليس خياراً بل واجب وطني نحو مستقبل أفضل لأبنائنا، تماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030.”
كما أكد السيد رياس كاكوناث المدير الشريك في مصنع كيو دي لإعادة التدوير التزامهم بتعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري ودعم أهداف قطر البيئية، مشيرًا إلى أن الشركة، التي يعمل لديها نحو ألف موظف، تُعد من أبرز الجهات الوطنية التي أسهمت في تطوير قطاع إعادة التدوير في الدولة على مدى 37 عامًا.
وقال ” نؤمن بأن الاستدامة لم تعد مجرد مسؤولية مؤسسية؛ بل هي فرصة وطنية. كل طن من المواد المعاد تدويرها يخفف العبء على بيئتنا، ويدعم مبادئ الاقتصاد الدائري، ويعزز استقلالية قطر الصناعية.
من جانبه، أعرب السيد محمد أبوبكر المحمود الرئيس التنفيذي للشؤون الادارية في شركة قطر للمواد الأولية عن اعتزازه بمشاركة الشركة في هذا الحدث الوطني، مؤكدًا التزام الشركة باستراتيجيات متكاملة توازن بين النمو الاقتصادي وحماية الموارد الطبيعية، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030.
ويجسد كتاب “قطر والاستدامة البيئية: رؤية خضراء لمستقبل مزدهر” التزام دولة قطر الراسخ بتحقيق التنمية المستدامة من خلال استراتيجيات متكاملة توازن بين النمو الاقتصادي، وحماية البيئة، والاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية.
وجاءت فئات الرعاية للحدث على نحو يعكس حجم المشاركة الوطنية الواسعة؛ حيث شاركت شركة الديار القطرية بصفتها الراعي الاستراتيجي، فيما تضمنت قائمة الرعاة البلاتينيين كلاً من مشيرب العقارية ومصنع كيو دي لإعادة التدوير. كما شاركت شركة قطر للمواد الأولية وهيئة الأشغال العامة كراعٍ ذهبي، في حين شملت فئة الرعاة الفضيّين مجموعة الفردان وشركة المتحدة للتنمية وشركة مواصلات “كروه”. أما فئة الرعاة البرونزيين فضمت كلاً من قطيفان للمشاريع والشركة القطرية للصناعات التحويلية وماكدونالدز قطر.
