كاتماندو: رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان يلتقي وزير خارجية نيبال

اجتمع سعادة الدكتور براكاش شاران مهات وزير الخارجية بجمهورية النيبال، هنا اليوم، مع الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.
بحث الاجتماع الذي حضره سعادة السيد يوسف بن محمد الهيل سفير دولة قطر لدى نيبال، سبل التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك وتفعيل آليات ونقل التجارب والخبرات في كافة القضايا ذات الشأن الإنساني.
من ناحية أخرى، أكد الدكتور المري أن مسألة حماية حقوق العمال، هي مسؤولية مشتركة بين الدول المصدرة والمستقبلة للعمالة، موضحا أن دعم وتطوير حقوق العمال وحمايتها لن يأتي إلا عبر شراكات فعالة بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وضمن تطوير خطط وطنية وقائية ورقابية تمنع تعرضهم للانتهاكات.
جاء ذلك خلال التوقيع هنا اليوم، على خطة تفعيل مذكرة التفاهم المبرمة بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ونظيرتها في نيبال.
وكان كل من الدكتور المري والسيد أنوب راج شارما، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في نيبال، قد وقعا العام الماضي بمقر الأخيرة  في العاصمة كاتماندو على هذه المذكرة.
وقال الدكتور المري إن دولة قطر تشكل منطقة عبور واستقرار للعمالة الوافدة، حيث تستقبل كل عام أعدادا كبيرة من العمال الوافدين، لتلبية احتياجات خططها التنموية، منوها بأن دولة قطر قامت في السنوات الأخيرة بجهود كبيرة من أجل تطوير التشريعات والآليات الوطنية  لتعزيز وحماية حقوق العمال.
وأشار في هذا السياق إلى صدور القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، حيث ألغى نظام “الكفيل” واستبدله بالتعاقد بين المستقدم والوافد، لافتا إلى دخول هذا القانون حيز النفاذ في 13 ديسمبر الجاري.
وأوضح المري في كلمته خلال التوقيع، أن وزارة الداخلية شكلت لجنة للنظر في تظلمات خروج الوافدين، من أربعة أعضاء، اثنين من الوزارة نفسها وممثل عن وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية وآخر عن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وذلك بهدف تنفيذ القانون الجديد.
وأكد أن مسألة حماية العمال تدخل ضمن رؤية وطنية تعتمد على إحداث تغيير نوعي يهدف إلى تحسين أوضاع حقوق الإنسان عامة وأوضاع حقوق العمال خاصة وذلك عبر خطط وبرامج استراتيجية، مبينا أن التغيير لا يحدث فجأة، وإنما على مراحل عن طريق الخطط الطويلة والقصيرة والمتوسطة، وهو ما يضمن استمراريته في أي وضع.
ولفت إلى أن اللجنة منذ أن باشرت أعمالها، قامت بتنفيذ العديد من البرامج والأنشطة بالتعاون مع جميع الوزارات والمؤسسات والإدارات الحكومية ذات العلاقة، ومع منظمات المجتمع المدني لتعزيز وحماية حقوق العمال ومعالجة قضاياهم على مستوى الإجراءات الوقائية والرقابية وتقديم المساعدات القانونية، من خلال استقبال ومعالجة الشكاوى وزيارة أماكن العمل، علاوة على العمل على توافق وتطبيق التشريعات المحلية مع اتفاقيات حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن اللجنة فتحت مكاتب للجاليات بغرض تسهيل وصول أصحاب الشأن إلى مقرها وتذليل العقبات والتعريف بعملها، فضلا عن قيامها أيضا بالعديد من الحملات التوعوية في المجتمع ولدى فئة العمال للتعريف بحقوقهم، إضافة إلى إصدارها في هذا الشأن كتيبا عن حقوق العمال، تمت ترجمته لعدة لغات، يشرح كافة الحقوق والإجراءات القانونية والإدارية لدعم وتعزيز هذه الحقوق، لافتا إلى أن اللجنة أبرمت العديد من الشراكات والاتفاقات مع المؤسسات الوطنية والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحماية حقوق العمال.
كما وضعت خطة لرفع قدرات الأجهزة الحكومية وغير الحكومية في مجال التعريف بالمعايير والآليات الدولية والإقليمية والوطنية لحماية العمال وتعزيز حقوقهم.
ونصت خطة تفعيل مذكرة التفاهم بين لجنتي حقوق الإنسان بدولة قطر وجمهورية نيبال على العديد من الإجراءات والخطوات، سعيا للتعاون والشراكة الفعالة والهادفة فيما بينهما. وتتمثل هذه الإجراءات والخطوات في تحديد نقاط الاتصال لكل طرف لضمان الحفاظ على التواصل الفعال والسعي لقيام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالنيبال بإجراء التدريب وبناء القدرات والتثقيف لممثلي وكالات التوظيف هناك وكذا العمالة النيبالية، وذلك أثناء مرحلة ما قبل الوصول إلى دولة قطر.
السابق
عبر عن بالغ ارتياحه للنتائج الإيجابية للزيارة.. سمو الأمير يغادر طرابزون
التالي
الدوحة تدين هجمات الأردن ومدينة الكرك