
الدوحة – وكالات:
وإليكم نص الحوار:
* لماذا كفريق جراحي بدأتم بالتفكير في إجراء جراحة زراعة الأعضاء من فصيلة دم إلى فصيلة دم مختلفة؟
– نحن كجراحين في حالة تطوير مستمر لما فيه مصلحة المرضى، خاصة من هم على قائمة الانتظار بانتظار متبرعين سواء أحياء أو متوفين دماغيا، ولابد الإشارة هنا إلى النقص الشديد في وجود متبرعين ليس فقط على مستوى الدولة، بل المشكلة تعد عالمية، فعلى سبيل المثال لا الحصر في الولايات المتحدة الأمريكية يتوفى 7 آلاف شخص سنويا بسبب النقص الشديد في التبرع بالأعضاء، لذا كان من المهم التفكير بمثل هذا النوع من التقنية المستخدمة في عدة مجالات طبية، بسبب عدم مطابقة المتبرعين من الأقارب للشخص المصاب.
* على ماذا تستند هذه التقنية؟
– التقنية كما سبق وأن ذكرت كانت تستخدم لأسباب طبية، وتم التفكير في استخدامها لتقليل المضادات الموجودة في دم المستقبل للعضو المتبرع به، من خلال وضع المريض على جهاز أشبه بجهاز الغسل الكُلوي، يقوم بتنقية دم المُتلقي من الأجسام المضادة حتى لا ترفض أو تهاجم العضو الجديد، وهؤلاء المرضى يخضعون لجرعات إضافية عن غيرهم لتثبيط المناعة بسبب التباين في فصيلة الدم.
* لماذا للآن لم تقم مؤسسة حمد الطبية بإجراء أي عملية بالرغم من أنَّه كان من المفترض إجراء أول عملية في شهر يوليو الماضي؟
– التقنيات متوافرة، إلا أننا نعكف على تدريب الفنيين على الجهاز للبدء بأول عملية، والتي من المحتمل أن تجرى خلال الأشهر الستة المقبلة.
* كم شخصاً على مستوى دولة قطر من الممكن أن يستفيد بمثل هذا النوع من التقنية في زراعة الأعضاء؟
– أستطيع أن أتحدث بصورة عامة، أنَّ مثل هذا النوع من جراحات نقل الأعضاء يرفع نسبة التبرع بنسبة 30% على مستوى العالم، أي إذا كنا نقوم بإجراء 10 عمليات نقل أعضاء من أقارب سيرفع العدد إلى 13 عملية.
*قوائم الانتظار
*ما أهمية هذه التقنية؟
– لابد من التأكيد على أنَّ هذه التقنية كما وسبق أن ذكرت أنها تقلل من أعداد المرضى على قوائم الانتظار، حيث كان في السابق اختلاف فصيلة الدم يعرقل عملية التبرع، لكن الآن بات بالإمكان نقل العضو بالرغم من اختلاف فصيلة الدم، فكلما توافر المتبرع كان أفضل، فالمتبرع القريب يمنح المريض فرصة في أن تكون نتائج العملية أفضل من المتبرع الغريب، ومن المتبرع الحي أفضل من المتبرع المتوفى دماغيا، كما أنَّ نسبة نجاح العملية من قريب حي تصل إلى 97% في السنة الأولى، و95% في السنة الثالثة، أما من متبرع قريب متوفى تصل في السنة الأولى إلى 95%، أما في السنة الثالثة فتصل إلى 90%.
* هل هناك عناية خاصة بالمتلقي من فصيلة دم مختلفة؟
– المتلقي يحتاج إلى رعاية أكثر، لأنه يتناول جرعة مثبطات للمناعة أكثر من المتلقي من نفس الفصيلة، حتى لا يتعرض العضو إلى هجوم أو رفض، إلا أن النتيجة النهائية هي ذاتها للمتبرع من ذات الفصيلة.
*هل من تحديات تواجهكم لإجراء هذا النوع من العمليات؟
– لا توجد تحديات أو عراقيل بالمعنى الحقيقي، وإنما من المهم التنسيق التام بين فريق المختبر، وفريق الباطنية وفريق الجراحة لكي تخرج العملية بأفضل النتائج.
* 20 زراعة
* كم عدد المسجلين في سجل التبرع بالأعضاء؟
– هناك 300 ألف شخص مسجلون في سجل التبرع بالأعضاء “هبة”.
* كم عدد العمليات التي أجراها قسم جراحة التبرع بالأعضاء خلال العام الجاري؟
– القسم أجرى 4 عمليات زراعة كبد، منها واحدة من متبرع حي و3 من متبرعين متوفين دماغيا، فضلا عن 16 عملية زراعة كلى، منها 9 متبرعين أحياء، و7 متوفين دماغيا.
* زراعة أعضاء غير قانونية
* مثل هذا النوع من البرامج لزراعة الأعضاء كم قلل وقنن من لجوء المرضى إلى إجراء عمليات زراعة أعضاء خارج قطر؟
* ما هي الرسالة التي توجهها دكتور يوسف إلى المرضى أو الجمهور بصفة عامة؟
– على المرضى الالتزام بتوصيات ونصائح الأطباء، حتى لا يتعرضوا إلى مضاعفات لا تحمد عقباها، وبالرغم من أنَّ أغلب الدول تجرم إجراء العمليات غير القانونية إلا أنَّ البعض في بعض الدول لا ينصاع إلى قوانين وتشريعات بلاده بل تكون النظرة الأهم للربح المادي وليست حياة المريض.
نقلاً عن صحيفة الشرق القطرية