شكوى بمجلس الأمن.. الإمارات تختطف مركب صيد قطري

الدوحة – بزنس كلاس:

في إجراء استفزازي جديد لنسف أي فرصة من أجل حل الأزمة الخليجية، وفي تأكيد عملي على تصريحات مسؤولي دول الحصار لاسيما السعودية وأبوظبي بأنهم لا يريدون حلاً للأزمة، أقدمت الإمارات أمس على اختطاف زورق صيد قطري في جريمة موصوفة في وضح النهار واعتداء واضح على سيادة دولة قطر وذلك بعد أقل من اربعة أشهر على قيام مقاتلاتها بمحاولة اختراق المجال الجوي القطري لأكثر من مرة في محاولة لتفجير الموقف واستدعاء حرب قد تشعل الخليج وفيما اعتبره المراقبون تحدي واضح لتوجه الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي والوساطة الكويتية من أجل حل الأزمة.

فبعد قيام الإمارات باختراق الأجواء القطرية 4 مرات منذ ديسمبر الماضي.. ارتكبت أبوظبي جريمة جديدة مكتملة الأركان “وتُشكّل سابقة خطيرة وانتهاكاً للأعراف الدولية” بقيام زورق إماراتي باختطاف قارب صيد قطري.

وأعلنت قطر أمس أنها أبلغت مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بقيام منظومة المراقبة البحرية القطرية يوم الجمعة 19 يناير 2018 برصد زورق إماراتي تم إنزاله من سفينة عسكرية، ودخول المنطقة الاقتصادية الخالصة القطرية، حيث قام باعتراض واختطاف قارب صيد قطري وعلى متنه سبعة صيادين وقبطان جميعهم يحملون الجنسية الهندية، وإجباره على الخروج من المنطقة الاقتصادية الخالصة القطرية ودخول المنطقة الاقتصادية الخالصة الإماراتية تحت تهديد السلاح.

جاء ذلك في رسالة وجهتها سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة إلى سعادة السيد أنطونيو غوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة، وإلى سعادة السفير كاريل فان اوستريم، رئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر.

واعتبرت الرسالة الحادث جريمة خطف متكاملة الأركان وتُشكّل سابقة خطيرة وانتهاكاً للأعراف الدولية. وقالت إن دولة قطر تدين وتشجب بشدة مثل هذا التصرف الإماراتي الذي يعد خرقاً للقانون الدولي والاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

كما حمّلت الرسالة دولة الإمارات المسؤولية الكاملة عن سلامة وأمن أفراد طاقم الصيد القطري، مناشدة في الختام المجتمع الدولي للضغط على دولة الإمارات العربية المتحدة للالتزام بالمبادئ والاتفاقيات الدولية واحترامها، وتحرير أفراد الطاقم وإعادة قارب الصيد وأية ممتلكات محتجزة.

ويأتي إعلان الدوحة عن اختطاف الإمارات لقارب صيد قطري بعد ساعات من الكشف عن اختراق طائرة شحن عسكرية إماراتية للأجواء القطرية يوم الأحد الماضي، حيث أوضحت قناة الجزيرة أمس أن الطائرة كانت متجهة من أبوظبي للكويت عندما دخلت المجال الجوي القطري دون تصريح، مشيرة إلى أن مقاتلات قطرية اعترضت الطائرة الإماراتية بعد أن حاولت التواصل معها دون رد من الطاقم.

وهذه ليست المرة الأولى التي تخترق فيه طائرات الإماراتية الأجواء القطرية في انتهاك لأحكام القانون الدولي.

ففي 11 يناير أعلنت، قطر، توجيهها رسالتين متطابقتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدولي، بشأن انتهاك مقاتلة إماراتية مجالها الجوي في 21 ديسمبر الماضي.

وفي اليوم التالي (12 يناير)، وجهت  قطر أيضاً رسالتين متطابقتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدولي، بشأن اختراق طائرة نقل عسكرية إماراتية مجالها الجوي يوم 3 يناير الماضي.

وفي 15 يناير زعمت الإمارات قيام مقاتلات قطرية اعتراض طائرتين مدنيتين، وفي اليوم نفسه نفت القيادة المركزية للقوات الأمريكية في العديد تلقي أي تقارير عن اعتراض طائرة مدينة في أجواء الخليج، كما نفت الدوحة مزاعم الإمارات متهمة أبوظبي بانتهاك مجالها الجوي يوم 14 يناير الماضي عبر طائرة عسكرية للمرة الثالثة.

السابق
مجلس أعمال مشترك بين الدوحة وصوفيا
التالي
“أعمال”: فتح باب الترشح للأعضاء المستقلين