ديفيد جاردنر: ما تمثله “الجزيرة”.. أهم أسباب “الوجع” السعودي من انفتاح قطر على العالم

تناول الكاتب البريطاني ديفيد جاردنر الأزمة الخليجية، وقال إن لعبة القوة الخطيرة التي تدور الآن في الخليج، حيث تحاصر السعودية وحلفاؤها قطر في محاولة عدائية لوقف سياستها الجريئة وطموحاتها أطلقت جرس إنذار في كل دول العالم ما عدا البيت الأبيض.
وأضاف الكاتب أن السعودية والإمارات وحلفاءهم حصلوا على حبوب الشجاعة بعد زيارة ترمب الأخيرة للرياض، فهبوا لمقاطعة قطر دبلوماسياً، لكن ثمة مشكلة -كما يقول الكاتب- وهي أن الأمير الشاب الطامح في الرياض لا يعي أنه يحفر حفرة لنفسه أو أنه سيواجه موقفاً صعباً.
يقول الكاتب إنما يثير غضب السعودية والإمارات إزاء قطر هو سياستها المنفتحة على الجميع، وإن الرياض تريد أن تكون القوة الوحيدة المسيطرة في المنطقة، مشيراً إلى عمان والكويت تتمتعان بعلاقات جيدة أيضاً مع إيران التي تريد الرياض قطع الجميع علاقاتهم معها.
واستطرد الكاتب أن السبب الحقيقي للهجوم الذي تشنه دول خليجية على قطر هو توجه قطر الجديد منذ عقدين، عندما فتحت أبوابها أمام الحريات الإعلامية، وإعطاء صوت لمن لا صوت لهم من معارضين ومضطهدين، كل ذلك بالطبع تمثل في قناة الجزيرة التي دخلت حجرات المعيشة للدول العربية.
يشير الكاتب إلى قطر دعمت تطلعات الشعوب العربية عام 2011، لكن دول الخليج المقاطعة دعمت الثورات المضادة، وأنفقت مليارات الدولارات لدعم طغاة في المنطقة، كما حدث من مساندة لعبد الفتاح السيسي وانقلابه عام 2013.
ينقل الكاتب عن أحد ساسة الغرب قوله إنما تفعله دول الخليج هو عمل من الأعمال الصبيانية، وقرارات غير مسؤولة، وإن الأمر سيكون له تداعيات.

السابق
طقس حار نهاراً..
التالي
الأمم المتحدة تؤكد رفضها مجدداً لـ “قوائم الإرهاب المزعومة”