حملة دولية ضد الحصار.. لندن تشدد على المطالب “الواقعية” وواشنطن تقف في “المنطقة الرمادية”: أزمة الخليج “شأن عائلي”

بزنس كلاس – الدوحة:

تسارعت الجهود الدولية لإيجاد حل سريع للأزمة الخليجية فقد دعت كل من المملكة المتحدة والأمم المتحدة لإجاد حل للأزمة على أساس القانون الدولي فيما قالت واشنطن أنها تحبذ أن يتم الحل ضمن “الأسرة الخليجية الواحدة”.
وفي التفاصيل، دعت بريطانيا لرفع الحصار المفروض على قطر من طرف السعودية والإمارات والبحرين ودول أخرى، بينما عبرت الأمم المتحدة عن قلقها العميق بشأن الوضع في الخليج، ودعت لحل الأزمة عن طريق الحوار.  ودعا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسوندول الخليج إلى رفع الحصار الذي فرضته على قطر بشكل مفاجئ في 5 يونيو/حزيران الجاري تحت مزاعم كثيرة بينها دعم قطر لما يسمى الإرهاب. وقال الوزير البريطاني إنه من الضروري رفع الحظر والقيود التي تؤثر على حياة الناس، وأكد أن استعادة وحدة الخليج تتحقق فقط حينما يجري بحث مطالب واقعية. وحث الوزير البريطاني على بحث مطالبات “واقعية ومدروسة بعناية” لتخفيف التوتر بالخليج.

 

وعلى عكس بريطانيا، عادت الولايات المتحدة الأمريكية للوقوف في المنطقة الرمادية في تعاطيها مع الأزمة الخليجية الناجمة عن قرارات جائرة من بعض دول الخليج بقطع العلاقات مع قطر وتوجيه اتهامات لا أساس لها من الصحة. حيث أعرب المتحدث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، عن اعتقاده بأن ما تعيشه بعض البلدان العربية من أزمة (الأزمة الخليجية) يعدّ شأناً عائلياً. وأوضح سبياسر في لقاء صحفي في البيت الأبيض، الجمعة، أن الولايات المتحدة مستعدة للمساهمة في تجاوز هذه الأزمة في حال طُلب منها ذلك. وأشار إلى أن المشكلة هي الأزمة بين البلدان المعنية، وينبغي حلّها بمساعي تلك البلدان. وأضاف: “هنالك 4 دول طرف في هذه المسألة، ونعتقد أن هذا شأن عائلي، وينبغي حلها من طرفهم، وإن كان بإمكاننا تقديم تسهيلات لحلها فليكن ذلك؛ ولكن ينبغي حل هذه المسألة من قِبلهم”.

وفي سياق التداعيات الدولية للحصار المفروض على قطر، قالت المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة إيري كانيكو إن المنظمة الدولية ما زالت تتابع الأزمة الخليجية بقلق عميق، وإنها تأمل أن تحل البلدان المعنية الأزمة عن طريق الحوار. وأضافت أن الأمم المتحدة مستعدة للمساعدة إذا طلبت الأطراف ذلك.

وشددت كانيكو على أن أي حل للأزمة أو أساس للمناقشة يجب أن يكون متسقا مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما قالت إن الأمم المتحدة على علم بالتقارير التي تشير إلى وجود قائمة مطالب موجهة لدولة قطر، ولكنها غير قادرة على التعليق أو تأكيد هذه القائمة.

من ناحيتها، قالت المنظمة السويسرية لحقوق الإنسان إنها تتابع ببالغ القلق ما نقلته وكالات الأنباء من قائمة أرسلتها دول الحصار إلى قطر متمثلة في “شروط وقيود” لفك الحصار عنها. وتؤكد المنظمة أن هذه “الإملاءات غير القانونية” هي تدخل سافر في الشؤون الداخلية لدولة قطر مخالف للقانون الدولي والمواثيق الدولية والمدنية. وطالبت المنظمة بالتراجع الفوري عن هذه الإملاءات والقيود والعودة لطاولة المفاوضات عبر حوار جاد يعمل على رأب الصدع بين بلدان البيت الخليجي الواحد كما قالت.

وفي 5 يونيو الجاري، قطعت السعودية والإمارات والبحرين علاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر، وفرضت عليها حصاراً برياً وجوياً، بزعم “دعم الإرهاب”، وهو ما نفته الأخيرة.

وشدّدت الدوحة على أنها تواجه حملة “افتراءات”، و”أكاذيب” تهدف إلى فرض “الوصاية” على قرارها الوطني.

وفجر اليوم السبت، أعلنت وزارة الخارجية في دولة قطر، أنها تسلمت الخميس  “ورقة تتضمن طلبات من الدول المحاصرة ومصر”، موضحة أن “قطر تعكف الآن على بحث هذه الورقة والطلبات الواردة فيها والأسس التي استندت إليها لغرض إعداد الرد المناسب بشأنها وتسليمه لدولة الكويت”.

السابق
طقس اليوم: الأرصاد تحذر من رياح قوية ورؤية متدنية
التالي
مواعيد عمل المراكز الصحية خلال إجازة العيد