حمد الطبية.. أزمة المواعيد في العيادات الخارجية ما زالت مستمرة

الدوحة – وكالات – بزنس كلاس:

اشتكى مواطنون من استمرار تأخر مواعيد مراجعة الأطباء في العيادات الخارجية بمستشفى حمد، ومن تأجيل مواعيد إدخال الحالات الصحية المتعثرة إلى مركز الطوارئ الرئيس أو إلى أقسام الطوارئ في المستشفيات المتخصصة بمؤسسة حمد، رغم أن معاينة تلك الحالات الأولية تكشف ضرورة إدخال تلك الحالات للمستشفى.

ودعا المواطنون إلى إيجاد نظام أكثر دقة لتحديد مدى حاجة الحالة الصحية للإدخال، سواءً في أقسام العيادات الخارجية أو مراكز الطوارئ بمؤسسة “حمد” بغاية المعاينة والعلاج في وقت أسرع، مما يحدده الطبيب في الكشف الأولي.

من جهته، أكد المواطن سند سالم العنزي أن أخطاءً في تقييم الحالات ما تزال تحدث رغم التطور الكبير في تقييم الحالات الصحية، سواءً في العيادات الخارجية أو مركز الطوارئ.

وأوضح سالم أنه وعلى الرغم من أن حجز مواعيد العيادات الخارجية عبر الهاتف سهلت المهمة على المراجعين، إلا أن الأولويات ليست دائماً تعطى للحالات المستعجلة؛ ما يضطر المراجعين للاستعانة بالطبيب لحجز موعد.

وتابع سالم أن مركز الطوارئ في مركز بحوث المرأة لم يستقبل حالة ولده في عمر 5 أيام رغم تعرضه لمشكلة عارضة في العين، وطلب منه المشرف بمركز الطوارئ أخذ موعد للزيارة أو التحويل عبر المستوصف إلى المركز، رغم أن الطفل كان له موعد للكشف على السمع وطلب منه أخذ موعد لعيادة العيون، كما طلب منه قسم الطوارئ بالمركز أخذ الطفل إلى مركز طوارئ السد للأطفال، رغم أن الأمر لم يكن ليستغرق أكثر من دقيقة كشف في طوارئ مركز بحوث وصحة المرأة. معربا عن اعتقاده بأن تقييم الحالات بمراكز الطوارئ بمؤسسة حمد الطبية يحتاج إلى نظام يمنح الأولوية لإدخال الحالات المستعجلة وعدم إهمال الحالات التي تتطلب توفير سرير.

الاتصال قبل الزيارة

ومن جانبه، قال المواطن عبدالهادي كعوت أن أحد أهم أسباب تأخر قبول الحالات الصحية المستعجلة هو إلزام مراجعي العيادات الخارجية بالاتصال قبل زيارتهم للعيادة المتخصصة.

وتابع أن النظام القديم أتاح للمراجعين زيارة العيادات والمعاينة والعلاج دون انتظار، وأن عددا من تلك الحالات التي أعيدت من منصة الاستقبال هي حالات لمرضى شعروا بتوعك وزاروا العيادة بغرض العلاج ولم يتم استقبالهم لأنهم لم يحجزوا موعداً مسبقاً عبر الهاتف، وأن حالات مثل الزكام لا تحتمل حجز موعد وانتظار ليوم أو يومين.

وبين كعوت أن نظام المواعيد بالنسبة للعيادات الخارجية لا يتسم بالمرونة، حيث إن التأخر لدقائق عن الموعد قد يضطر المريض لحجز موعد جديد رغم حالته الصحية التي تستدعي كشف الطبيب، وتساءل عما إذا ما كانت مواعيد العيادات الخارجية بمستشفيات مؤسسة حمد تعطي الأولوية للحالات المرضية المتقدمة؟ أم أن هناك معايير أخرى؟.

ودعا عبدالهادي كعوت إلى إعادة النظر بنظام زيارة العيادات الخارجية دون موعد مسبق عبر الهاتف عبر تخصيص مواعيد مراجعة عبر نظام الحجوزات وفتح باب الزيارة للأشخاص ممن لم يحجزوا موعداً قبل الزيارة، ولفت إلى أن كبار السن لا يحسنون التعامل مع نظام الحجوزات المسبقة، وأن العديد منهم ما زالوا يزورون العيادات الخارجية في مستشفيات مؤسسة “حمد” بمجرد الشعور بالتوعك، وأن نظام الحجوزات عبر الهاتف أو الموقع الإلكتروني بإمكان الأصغر سناً الاستفادة منه.

التحقق الكامل ضرورة ملحة

وقالت المواطنة منيرة أحمد أنها راجعت العيادات الخارجية بمستشفى حمد لمتابعة حالة هشاشة العظام لديها، ولم تحصل على موعد إلا بعد ستة أشهر من تاريخ الفحص، وأنها فضلت زيارة مستشفى خاص لمتابعة العلاج.

وأضافت أن نظام المعاينة في العيادات الخارجية يقوم على فحوص عادية ويقرر الطبيب من خلال فحوص روتينية ما إذا كانت الحالة الصحية بحاجة إلى إدخال ومراقبة أم لا، وأنها كانت تعاني من آلام طفيفة عند زيارتها لعياة العظام، ولكن مع تحديد موعد “ستة أشهر” قررت متابعة العلاج في جهة أخرى، خاصةً مع شكوكها بشأن التقييم الأولي للحالة، وإذا ما كانت فحوص أخرى ستكشف ما لم يظهر في الكشف الأول.

وقالت منيرة: أنها تفضل نظاماً في المعاينة بالعيادات الخارجية يقوم على التحقق الكامل من وضع المريض الصحي عبر إدخاله لمدة يوم أو يومين للمتابعة الصحية والمراقبة ، وأن مواعيد العيادات الخارجية طويلة المدى ولم يطرأ عليها أي تغير.

من ناحيته، اعتبر المواطن علي الدوسري أن الصعوبات التي تواجه الحالات التي تحتاج إلى إدخال ومبيت في المستشفى تعود إلى أن أعداد مراجعي مركز الطوارئ تزيد عن قدرة مراكز الطوارئ على الاستيعاب، كما تؤثر سلباً على نظام تقييم الحالات في مركز الطوارئ من ناحية ضرورة الإدخال والمبيت.

كما لفت الدوسري إلى أن عدم توفر الأسرة في مراكز الطوارئ هو أحد أسباب انتظار أصحاب الحالات التي يشعر أصحابها بالألم أحياناً دون أن يتم إدخالهم، وأشار إلى أن التشخيص في مراكز الطوارئ يتضمن جميع ما يحتاجه المريض للكشف عن حالته الصحية، وأن الطبيب يحضر فور وصول الحالة إلى المركز، لكن المراكز ما تزال تواجه الازدحام.

وتابع الدوسري أن وجود مركز طوارئ وحيد تابع لمؤسسة حمد في مدينة الدوحة يصعّب مهمة الطواقم الطبية، فيما أكد أن نظام استقبال الحالات المستعجلة وغير المستعجلة في العيادات الخارجية سهّل على المراجعين مراحل العلاج.

الأنظمة الجديدة بحاجة إلى التوعية

ويرى المواطن عبدالواحد العنزي أن أهمية التوعية بأنظمة المواعيد التي بدأت تعتمدها مؤسسة “حمد” الطبية، والتطورات التي تشهدها خدمات الإسعاف والعيادات المختلفة تحتاج إلى مواكبة من قبل الجمهور.

وتابع العنزي أن افتتاح المستشفيات مؤخراً سيتبعه زيارة آلاف المراجعين، وأن التغييرات في نظام تقييم الحالات وإدخالها، سواءً عبر الطوارئ أو العمليات يحتاج إلى معرفة الجمهور بتلك الآليات حتى تكون تلك التغييرات إيجابية بالنسبة للمراجعين.

ولفت العنزي إلى أن الزائر يرغب في الانتهاء من عملية العلاج في أسرع وقت ممكن، رغم أن التقدير يعود إلى الطبيب، سواء في دخول المستشفى أو العلاج، وأن الأنظمة المتبعة في إدخال المريض يجب أن تتجنب الأخطاء.

السابق
أسعار صرف الريال القطري مقابل العملات الأجنبية ليوم الخميس 26 يوليو / تموز
التالي
مواقع الرادارات المتحركة اليوم الخميس 26 يوليو / تموز