توجه بوصلة الاستثمار للداخل.. استراتيجيات جديدة للبنوك في 2017 

متغيرات عميقة في الاقتصاد العالمي وقطر ضامن أساسي للاستثمارات 

مشاريع قطر المستقبلية رصيد غير قابل للنفاذ وشيك مفتوح الصلاحية

البنوك تعيد النظر في هيكلة استثماراتها الخارجية وتفصّل القادم على المقاس المحلي

عوائد الاستثمار في قطر الأفضل عالمياً

67 مليار ريال ضختها البنوك في شرايين الاقتصاد خلال 2016

القروض الشخصية وقروض السيارات أكثر المنتجات الجاذبة للبنوك

16% انخفاضا في محفظة استثمارات البنوك بالأوراق المالية العالمية

مصرفيون: منتجات جديدة تطرحها البنوك لتوسيع قاعدة عملائها

بزنس كلاس- محمد حسين

بدأت البنوك القطرية في تبني استراتيجيات وخطط جديدة تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية التي سببها انخفاض اسعار النفط، حيث اتجهت بعض البنوك للتكتل والاندماج لتكوين كيانات كبيرة، بينما اتجهت بنوك اخرى الى اعادة هيكلة استثماراتها الخارجية، وتوجيه بوصلة هذه الاستثمارات الى الداخل، للاستفادة من النهضة التي تشهدها قطر حاليا سواء على مستوى تمويل مشاريع البنية التحتية او على مستوى كافة القطاعات الاقتصادية بالدولة.

وقالت مصادر مصرفية إن عددا من البنوك القطرية اتجهت مؤخراً لإعادة هيكلة محافظها الاستثمارية سعياً منها لتدعيم أرباحها الرأسمالية وتعزيز تواجدها بقطاعات اقتصادية متنوعة، مشيرين الى أن تخفيضات البنوك لاستثماراتها الخارجية وخاصة في الاوراق المالية يعد أبرز سبل الهيكلة التي لجأت لها البنوك لاختيار بدائل استثمارية أخرى أكثر ربحية.

وأضافوا أن تركيز البنوك القطرية حاليا على السوق المحلية يهدف الى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتواجدة حاليا في السوق، بالإضافة الى العائد الاستثماري المرتفع، مشيرين الى أن الفترة الماضية شهدت طرح البنوك الكثير من العروض التمويلية سواء للقطاع الخاص او القروض الشخصية التي ما زالت محفظتها التمويلية تتزايد يوم بعد يوم.

تسهيلات محلية

وتشير آخر بيانات مصرف قطر المركزي الى ان البنوك القطرية تركز حاليا على السوق المحلية، على حساب الاستثمار الخارجي حيث تراجعت استثمارات البنوك في الأوراق المالية بالأسواق العالمية بنحو 3.1 مليارات ريال لتصل إلى حوالي 18.5 مليار ريال في نوفمبر الماضي، مقابل 21.6 مليار ريال في نفس الفترة من العام السابق.

وفي نفس الوقت ضخت البنوك نحو 66.7 مليار ريال في شرايين الاقتصاد عبارة عن قروض وتسهيلات ائتمانية للحكومة والقطاع الخاص، لترتفع تلك القروض الى أكثر من 830 مليار ريال بنهابة نوفمبر الماضي.

في المقابل، انخفضت ودائع الحكومة والقطاع الخاص بأكثر من 26 مليار ريال من بداية العام لتصل الى 521 مليار ريال بنهاية نوفمبر الماضي.

حزمة منتجات وخطط

ويرى اقتصاديون ومتخصصون ان السوق المحلي تعتبر المحرك الرئيسي للأرباح والأعمال المصرفية، حيث شهدت البنوك زيادة في عدد الفروع بالدولة، إضافة إلى تطوير الخدمات المقدمة إلى القطاع الخاص.

وقال الخبراء، إن البنوك ستضع خططاً واستراتيجيات جديدة خلال الفترة المقبلة لتوسيع قاعدة عملائها حفاظاً على الحصة السوقية التي تستحوذ عليها، والتي تسعى إلى زيادتها سنوياً من خلال حزمة متنوعة من منتجات التجزئة وملاءمتها لجميع الشرائح، مستبعدين لجوء البنوك إلى وضع تغييرات جوهرية فى الحدود الدنيا والقصوى للإقراض وسعر الفائدة.

وأكدوا أن الاستثمار في السوق المحلية يحقق عوائد مالية أعلى من استثمارات الخارج، وبالتالي فإن إدارات الاستثمار بالبنوك المحلية وجدت أن الاستثمار بالسوق المحلية أجدى في ظل التوسع الكبير في المشاريع وملاعب كأس العالم والمشاريع المساندة لها، وكلها عوامل جذب في السوق المحلية التي تنمو بمعدلات تجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

سلة قروض وتمويلات

واشاروا الى ان القروض الشخصية وقروض والسيارات أكثر المنتجات التي تهتم البنوك بإعادة هيكلتها والتوسع فيها، لاستحواذها على الحصة الأكبر من محافظ تمويل الافراد وارتفاع الطلب عليهم مقارنه بباقي المنتجات.

وشدد الخبراء ان اتجاه بعض البنوك الى الداخل والتركيز على بعض القطاعات المعينة التي تحقق عائد أفضل، لا يمنع من توسع البنوك خارجيا، خاصة في الدول التي تجد بها فرص استثمارية واعدة، ولكن بخطط مدروسة تحقق التوزان بين المخاطرة والربح.

واكد الخبراء أن تحسن اسعار النفط يساهم في دعم تقييمات الاستثمارات ومساهمات البنوك في تمويل المشاريع وهو ما حفز البنوك على استئناف عمليات الهيكلة لاستثماراتها، مشيرين الى أن هيكلة محفظة الاستثمارات المباشرة للبنوك تعتبر عملية دورية تجريها البنوك بين حين وآخر ولكن الفيصل في ذلك اختيار التوقيت المناسب للتخارج من قطاع او مكان ونقل بوصلة استثماراته الى مكان آخر.

ويوضح الخبراء أن هناك تعليمات من مصرف قطر المركزي تنظم عملية استثمارات البنوك سواء في الداخل أو في الخارج، وذلك بهدف حماية أموال البنوك ومنعها من التوسع من دون دراسة للأسواق التي يتم الاستثمار بها.

ويضيف الخبراء أن هذه الضوابط تشمل المساهمات في رؤوس أموال الشركات باستثناء الشركات التابعة لا تتجاوز نسبة 30٪ من رأسمال البنك واحتياطاته، كما يجب ألا يتجاوز الاستثمار في الشركة الواحدة نسبة 5٪ من رأسمال البنك، ومن ناحية أخرى يجب ألا يتجاوز إجمالي الاستثمارات غير المتداولة نسبة 15٪ عن رأسمال البنك واحتياطاته.

توقعات ونواتج

هذا، وتتوقع وكالة التصنيف الائتماني “موديز” استمرار الإنفاق المرتفع من جانب الحكومة لدعم نمو الائتمان، وبالتالي توفير بيئة إقراض قوية نسبياً، وحافظت الوكالة على توقعاتها بنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في قطر بنسبة 4.1٪ للعام الجاري، على الرغم من استمرار انخفاض أسعار النفط، وترى موديز أن قطر مستعدة وقادرة على دعم البنوك في حالة الضرورة.. على الرغم من الضغوط المالية الجارية للحكومة المرتبطة بانخفاض أسعار النفط.

من جانبه يؤكد مصرف قطر المركزي أن من أبرز مهامه إدارة السيولة النقدية في الاقتصاد القومي، والعمل في السوق المفتوح، وخصم الأوراق المالية التي تقدمها البنوك بالشروط والضوابط التي يقررها.

 

السابق
انطلاق فعاليات مهرجان قطر للتسوق
التالي
بنك قطر للتنمية يوقع اتفاقية مع QNB ومصرف قطر الاسلامى لتمويل مشاريع جاهز 1 ضمن محفظة الضمين