تمثل 82% من حجم النشاط التجاري بالدولة.. قطر: وزير الاقتصاد يعلن نمو الشركات ذات المسؤولية المحدودة 12%

أعلن سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة أن الشركات ذات المسؤولية المحدودة والتي تمثّل حوالي 82 بالمائة من إجمالي حجم النشاط التجاري في الدولة سجلت نمواً بنسبة 12 بالمائة في العام الماضي مقارنة بالعام 2015.

وأكد سعادته، في كلمة له لدى افتتاحه أعمال المؤتمر السنوي الرابع حول “دور ريادة الأعمال في التنمية الاقتصادية” الذي بدأ اليوم بجامعة قطر، تنامي دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني .. وقال “إن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة أصبح يمثل شريكاً رئيسياً في التنمية الشاملة”.

وأضاف أن دولة قطر تمكنت من الانتقال التدريجيّ من الاقتصاد القائم على النفط إلى اقتصاد متنوع تطورت فيه مساهمة القطاعات غير النفطية، حيث ارتفعت نسبة ما يمثله القطاع غير النفطي من 21 بالمائة في السنوات الماضية إلى 61 بالمائة، وذلك بالرغم من تراجع أسعار النفط والغاز خلال السنتين الماضيتين.

ونوه سعادة وزير الاقتصاد والتجارة بأهمية المؤتمر السنوي حول ريادة الأعمال في التنمية الاقتصادية الذي تنظمه جامعة قطر بالتعاون مع بنك قطر للتنمية.

وأشار إلى دور هذه الفعالية في دعم رواد الأعمال وتحفيزهم على الإبداع والابتكار وتشجيعهم على ممارسة الأعمال التجارية والخدمية وتأسيس مشاريعهم الخاصة بما يعود بالنفع على اقتصاد دولة قطر.

وحول مكانة قطاع ريادة الأعمال في التنمية الاقتصادية، أوضح سعادته أن هذا القطاع يصنف كإحدى أهم آليات التوجه الاستراتيجي لدعم سياسة التنويع الاقتصادي التي انتهجتها دولة قطر وفق الرؤية الحكيمة والراسخة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى “حفظه الله”.

ودعا رواد الأعمال إلى تقديم مشاريع وأفكار مبتكرة ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني بما يسهم في رفع صادرات الدولة غير النفطية وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.

واستعرض سعادة وزير الاقتصاد والتجارة السياسات والبرامج التي وضعتها الدولة بهدف تعزيز ودعم مساهمة قطاع ريادة الأعمال في التنمية الاقتصادية.

ولفت في هذا السياق إلى الأطر القانونية والتشريعية التي دعمت بيئة الأعمال ومن بينها إصدار قانون الشركات التجارية الذي ساهم في تسهيل إجراءات تأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح سعادته أن القانون المذكور ألغى الإجراءات المتعلقة بالحد الأدنى لرأس المال لتأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة والتي تشكل نسبة كبيرة من الشركات التي يتم تأسيسها من قبل صغار المستثمرين ورواد الأعمال.

كما أشار في السياق ذاته إلى جهود الدولة في تحسين وتطوير القوانين الخاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية؛ بهدف ترسيخ قيم ريادة الأعمال والابتكار لدى المبدعين الشباب.

وتطرق سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة إلى أهم المبادرات التي تم إطلاقها في سبيل دعم رواد الأعمال، ومن بينها تدشين النافذة الواحدة لخدمات المستثمر، وتحديد وتسهيل إجراءات وشروط الرخص الإنشائية لمراكز الأعمال، وإطلاق مشروع المناطق اللوجستية.

وسلط سعادته الضوء على خدمة تأسيس الشركات بالكامل عبر تطبيق الهاتف الجوال الخاص بوزارة الاقتصاد والتجارة .. موضحاً أن هذه الخدمة تأتي ضمن العديد من الخدمات الالكترونية الذكية التي تقدمها الوزارة بالتكامل مع الأنظمة التابعة لعدد من الجهات الحكومية المختصة بمنح التراخيص والموافقات المتعلقة بمزاولة الأعمال التجارية والاقتصادية في الدولة.

وأشاد بدور اللجنة الفنية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية التي تهدف إلى تعزيز دور الشركات القطريّة في المشروعات التنموية الكبرى من خلال توفير فرص استثمارية واعدة في قطاع التعليم والصحة والسياحة والرياضة.

ويتمحور موضوع مؤتمر “دور ريادة الأعمال في التنمية الاقتصادية”، الذي يستمر يومين، حول أهمية “تعليم ريادة الأعمال”، للأجيال الصاعدة، ودور ذلك في بناء القدرات والمهارات اللازمة لرواد هذا المجال، إلى جانب التعرف على خبرات الدول المتقدمة في هذا الجانب.

كما يستعرض المؤتمر الذي يشهد مشاركة خبراء محليين ودوليين، جهود دولة قطر ودول المنطقة لتعليم ريادة الأعمال سواء في المدارس والجامعات، أو للأفراد المهتمين بهذا المجال، إضافة إلى عرض تجارب عالمية بهذا الخصوص.

وقال الدكتور حسن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر إن الجامعة كمؤسسة وطنية تعليمية مهتمة بدعم جهود الدولة الرامية الى تحقيق التنمية المستدامة، وذلك من خلال تعظيم دور الجامعة في خدمة المجتمع وربط البحث العلمي بقضايا المجتمع.

وأشار إلى أن دعم وتشجيع أنشطة ريادة الأعمال بصفة عامة وتعليم ريادة الأعمال بصفة خاصة، على رأس اهتمامات الجامعة، وذلك بما يسهم في تنشئة جيل جديد من رواد الأعمال لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأوضح الدكتور الدرهم أن تنمية ودعم أنشطة ريادة الأعمال يساهم في زيادة حجم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد، ويؤدي إلى تحقيق التنويع الاقتصادي المطلوب.

وقال إن جامعة قطر اهتمت بموضوع تعليم ريادة الأعمال من خلال إدماج ريادة الأعمال في المقررات الدراسية وتعليم الابتكار والإبداع والتعاون مع الجهات المختصة داخل الدولة في هذا الشأن.

إلى ذلك، قال السيد عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية إن هذا المؤتمر يطرح موضوعا في غاية الأهمية، وهو تعليم ريادة الأعمال، ودوره في تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأوضح أن التجارب الاقتصادية الدولية أثبتت أن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة هو قاطرة النمو الاقتصادي لكثير من دول العالم، بل أحد المكونات الرئيسية لاستدامة اقتصاديات الدول المتقدمة.

وأكد أن توفير منظومة مثالية لإنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم كافة وسائل الدعم والتشجيع لرواد الأعمال في قطر، يعد حجر الزاوية في تمكين القطاع الخاص المحلي وتنويع الاقتصاد الوطني وبناء قاعدة معرفية للمواطنين القطريين، بما يساهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

وأضاف أن الأنشطة الريادية المتنوعة تعمل على إنتاج حلول مبتكرة للتحديات اليومية، وبما يعزز من تأسيس مشاريع تساهم في تحقيق معدلات النمو الإجمالي للاقتصاد الوطني.

وأشار الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية إلى أن البنك يسعى حثيثاً لتدريب وتعليم رواد الأعمال من خلال وسائل مختلفة، تبدأ بترسيخ أفكار ريادة الأعمال في مناهج وبرامج التعليم الرسمي وغير الرسمي، ومن خلال تنظيم المشاريع وورش العمل المختلفة في المدارس والجامعات ومعاهد التدريب.

واستعرض بعضا من برامج ومبادرات البنك في تعليم وتأهيل رواد الأعمال.. وقال “إن بنك قطر للتنمية سيطلق شهر مايو المقبل /معسكر ريادة الأعمال/ بالتعاون مع جامعة /بابسون/ الأمريكية بهدف تدريب المقبلين على عالم ريادة الأعمال، وتعليمهم كيفية تحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع واقعية”.

وشدد على أهمية التعليم في بناء قدرات ومهارات رواد الأعمال لتحقق قيمة مضافة للاقتصاد القطري ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة.. مؤكدا التزام البنك بتسخير كل الإمكانيات لدعم رواد الأعمال، والعمل مع الشركاء من مختلف الجهات لتحقيق هذا الهدف.

وتحدث في الجلسة الافتتاحية الدكتور خالد شمس عبدالقادر عميد كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر حول المؤتمر وأهميته وجهود الجامعة في تطوير ريادة الأعمال.

وأعلن في كلمته عن اختيار مركز ريادة الأعمال التابع للكلية ضمن قائمة أفضل المراكز والبرامج في تعليم ريادة الأعمال على مستوى العالم وفقا لمعايير اتحاد كليات الإدارة والأعمال الأمريكية (AACSB).

وأشار إلى أن 120 كلية معتمدة من قبل (AACSB) تقدمت للمنافسة واختير منها 35 فقط كأفضل الممارسات في مجال تعليم ريادة الأعمال على مستوى العالم.

ومن المقرر أن يعقد المؤتمر عددا من جلسات وورش العمل على مدى يومين لمناقشة المحاور الرئيسية حول تعليم ريادة الأعمال، واستعراض التجارب المحلية والإقليمية والدولية الناجحة في هذا المجال.

السابق
نيوزيلندا تدرس حظر الأجهزة الإلكترونية على متن رحلات الشرق الأوسط
التالي
وزارة الاقتصاد: التقرير الشهري عن التنزيلات والعروض الترويجية لشهر مارس