
تاكيداً لترسيخ العلاقات السرية بين المنامة وتل أبيب..
في مؤشر على زيادة العلاقة غير المعلنة بين البحرين و “إسرائيل”، كشفت قناة إسرائيلية عن استجابة المنامة لطلب إسرائيلي بإسقاط موضوع القدس من جدول أعمال منظمة اليونسكو، التي ستنطلق قريبا في البحرين.
وأوضحت القناة السابعة الإسرائيلية التابعة للمستوطنين الإسرائيليين، أن البحرين بعد جهود قادها السفير الإسرائيلي لدى اليونسكو، كارمل شاما هاكوهين، قررت “عدم بحث المقترح الفلسطيني قطع الصلة بين إسرائيل من جهة ومدينتي القدس والخليل الفلسطينيتين”.
ونتيجة لذلك، فقد أعلن سفراء كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، عدم المشاركة في المؤتمر عقب إسقاط موضوع القدس من جدول الأعمال، وفق ما أوردته القناة الإسرائيلية، التي نوهت إلى أن “إسرائيل قررت مسبقا عدم إرسال ممثل إسرائيلي إلى البحرين، بسبب حساسية الموقع”.
وقالت: “لقد نجح جهد دبلوماسي إسرائيلي مرة أخرى في تأجيل مناقشة اقتراح اليونسكو للإعلان عن قطع العلاقات بين الشعب اليهودي والقدس والخليل”، معتبرة أن هذا “إنجاز كبير لأن المناقشات ستجري في إمارة البحرين”.
وأوضح سفير “إسرائيل” لدى اليونسكو، هاكوهين، أن “إسرائيل فضلت إيجاد الطريقة الصحيحة لإزالة الاقتراح من جدول الأعمال، دون أي ضجيج في وسائل الإعلام”، مفضلا العمل ضمن “الاتفاقيات والدبلوماسية الهادئة”.
وأكد في حديثه للقناة السابعة، أن “موافقة البحرين أمر جيد لإسرائيل”، معتبرا أن “الطريقة الوحيدة لتحقيق إنجازات وإحداث التغيير في القضايا الحساسة مثل الأماكن المقدسة في القدس؛ يأتي من خلال المحادثات والتفاهم كما جرى هذا الأسبوع بين العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”. وأشار هاكوهين، إلى أن “إسرائيل على وشك الانتهاء من عام كامل دون الموافقة أو تمرير مقترحات معادية لإسرائيل في اليونسكو، وبناء على ذلك يجب إعادة النظر في رحيلنا عن المنظمة”.
يذكر أن “إسرائيل” سبق لها أن قررت الانسحاب من منظمة “اليونسكو” في نهاية العام الجاري، كما كانت واشنطن أعلنت قبل أيام عن قرار انسحابها من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من السلطة الفلسطينية على قرار البحرين حول رفض الطلب الفلسطيني بضم موضوع القدس على جدول أعمال المنظمة الدولية.
يذكر أن وفداً بحرينياً قد زاراسرائيل فى ديسمبر الماضى وكشف موقع إسرائيلي تفاصيل تلك الزيارة، وكتب موقع “ذا تايمز أوف إسرائيل” أن زيارة الوفد البحريني لإسرائيل، حملت معها رسالة “سلام” من الملك حمد بن عيسى إلى الإسرائيليين. وبحسب الموقع، فإن الزيارة تمت بدعوة من مركز “سيمون فيزنتال” اليهودي، ومقره الولايات المتحدة. وأوضح الموقع أن أعضاء الوفد الذي زار إسرائيل ضم 24 شخصا، هم من المسلمين السنة والشيعة، وكذلك من البوذيين والمسيحيين والهندوس والسيخ. ووفقا لما ذكرت “ذا تايمز أوف إسرائيل”، فإن الزيارة تعطي مؤشرا واضحا على علاقات رسمية محتملة بين البحرين وإسرائيل.
ونقل الموقع عن أحد أعضاء الوفد قوله إن منظمة “هذا هو البحرين”، التي شاركت في الزيارة، تحتفل بالحرية الدينية والتعايش السلمي؛ من خلال تقاسم طريقة الحياة البحرينية المتواضعة، التي يعود تاريخها إلى قرون، “حيث يعيش الناس من جميع الديانات معا بروح الاحترام المتبادل والمحبة”.
وذكر الموقع أن رئيسة المنظمة، بيتسي ماثيسون، ولدت في عائلة متدينة مسيحية في اسكتلندا، ووصلت إلى البحرين في عام 1980؛ للعمل والعيش هناك. وكشفت ماثيسون أن الوفد جاء إلى إسرائيل بفضل دعوة من الحاخام مارفين هير، والحاخام إبراهام كوبر، من مركز “سيمون فيزنتال” في لوس أنجلوس، خلال اجتماع مع قيادة بحرينينة بالمنامة العام الماضي. حيث أبلغت تلك القيادة ماثيسون بأن البحرينيين يمكنهم الذهاب إلى إسرائيل في أي وقت يريدونه. كما نقل الموقع عن رجل دين شارك في الوفد إلى إسرائيل، بأنهم لا يشعرون بالكراهية، ولا يحملون رسالة الكراهية تجاه أي دين أو تيار ديني مهما كان”.