الرياض تسعى لنزع فتيل “جاستا”

واشنطن – وكالات

قالت مجلة “ناشيونال بوليسي دايجست” الأمريكية، ان السعودية هي التي دعمت التطرف الذي أدى إلى وقوع هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، وان الرياض قدمت دعماً للمنفذين.

وأشارت في تقرير لها إلى أن سفير السعودية في واشنطن خالد بن سلمان، يسعى بقوة من أجل تعطيل قانون “جاستا” الذي يجيز محاكمة الدول المتورطة في الهجمات؛ لأنه يعتقد أن هذا القانون يمكن أن يطول رأس النظام . وتتبعت المجلة بدايات الخاطفين الذين قاموا بخطف الطائرات وضرب الأبراج في الولايات المتحدة، مشيرة إلى “أن القصة بدأت في يناير 2000، عندما وصلت أول دفعة من المنفذين، وهي خالد المحضار ونواف الحازمي، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، واستقرا في مقاطعة سان دييغو بولاية كاليفورنيا، تبعهما بعد ذلك ثلاثة من الخاطفين، وهم محمد عطا، ومروان الشحي، وزياد جراح، للتدريب على الطيران في جنوب فلوريدا، كما دخل بقية الخاطفين الولايات المتحدة في أوائل عام 2001”.

وتستعيد المجلة ما قاله ريتشارد كلارك، مستشار البيت الأبيض خلال رئاسة بيل كلينتون وجورج دبليو بوش، حيث قال وقتها في مقابلة تلفزيونية: إن “هجمات 11 سبتمبر كانت ناجحة للغاية لأن وكالة المخابرات المركزية لم تشارك المعلومات حول المؤامرات المحتملة ضد أمريكا، وشمل ذلك حتى جورج تينت مدير المخابرات المركزية آنذاك، الذي كانت لديه معلومات مهمة حول مؤامرة القاعدة ضد الولايات المتحدة، بما في ذلك وصول الخاطفين خالد المحضار ونواف الحازمي”.

وتناولت المجلة قصة الارتباط الرسمي السعودي بالإرهابيين، في إشارة إلى علاقة فهد الثميري، المسؤول السابق في القنصلية السعودية في لوس أنجلوس الذي تم ترحيله من الولايات المتحدة عام 2003، بعد أن اتهمته واشنطن بالعلاقة مع اثنين من الخاطفين وهما الحازمي والمحضار، حيث كان الثميري يتولى مهمة الملحق الديني في القنصلية ويشرف على مسجد الملك فهد في الولاية الأمريكية. وتقول المجلة إن من المفارقات ان الثميري وبعد عودته إلى السعودية تم تعيينه بمركز حكومي جديد. وترى المجلة أن الدعم السعودي للجماعات الجهادية هو الذي أسهم في ظهور القاعدة وأسامة بن لادن، الذي تبنى رسمياً هجمات 11 سبتمبر.

وبحسب تقرير لمكتبة الكونغرس نشر عام 2007، فإن دبي مرتبطة بقوة بهجوم 11 سبتمبر 2001؛ فأكثر من نصف الخاطفين طاروا مباشرة من مطار دبي الدولي إلى الولايات المتحدة، وكان النظام “المصرف الإماراتي” قد استخدم من قبل مختطفي الطائرات لغسل الأموال.

وإلى اليوم، تقول المجلة، فإن التنازلات التي قدمتها السعودية والإمارات في اليمن سمحت لمقاتلي القاعدة بالبقاء ومواصلة القتال هناك، في حين ما زالت واشنطن تدعم هذا التحالف في حربها التي بدأت عام 2015 وأدت إلى مقتل الآلاف من اليمنين. وتؤكد المجلة أن التحالف السعودي الإماراتي يوظف القاعدة في اليمن، من أجل محاربة جماعة الحوثي.

السابق
انطلاق غاليري الدراجات النارية المعدلة محلياً
التالي
25 أستاذ جديد في معهد الدوحة للدراسات العليا