الاقتصاد تؤكد على دورالحكومة في تأهيل وتدريب ذوي الإعاقة

الدوحة – قنا:

 أكدت وزارة الاقتصاد والتجارة دور المؤسسات الحكومية والخاصة في التأهيل والتدريب المهني والتمكين الاقتصادي لذوي الاعاقة.. لافتة إلى مساعيها لدعم هذه الفئة من خلال عقد اتفاقيات مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني المنوطة بذوي الإعاقة بشكل عام وذوي الإعاقة الذهنية بشكل خاص.

جاء ذلك خلال ندوة نقاشية بعنوان “وجوب تكافؤ الفرص بين الأشخاص ذوي الإعاقة وأقرانهم من الأصحاء في مجال التدريب والتأهيل المهني”، عقدت بمقر الوزارة، وذلك بمشاركة مركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة، وجامعة قطر، ومركز قطر لإعادة التأهيل، والجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة.
وهدفت الندوة النقاشية إلى تعريف المجتمع بقدرات وامكانيات هذه الفئة باعتبارها طاقات ينبغي أن يستفيد منها الجميع، فضلا عن الأثر الذي يتركه العمل في تكوين شخصياتهم واستقلالهم وإحساسهم بكيانهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.

وأكد السيد طارق حسين الخلف مدير إدارة الموارد البشرية بوزارة الاقتصاد والتجارة، خلال الندوة على دور المؤسسات الحكومية والخاصة في التمكين الاقتصادي لذوي الإعاقة الذهنية.. وقال الخلف  “إن الوزارة تقوم منذ العام 2013 بتعزيز حصول هذه الفئة على فرص التدريب والتوظيف لديها، أسوة بغيرهم من أبناء المجتمع القطري”.

وسلطت الندوة النقاشية الضوء على أهمية تدريب وتأهيل ذوي الإعاقة للعمل في القطاعين العام والخاص، والسعي في توفير وظائف تناسب مؤهلاتهم وقدراتهم، كما تم خلال الندوة استعراض تجربة وزارة الاقتصاد والتجارة في هذا الشأن.

كما ناقشت الندوة عدة محاور أساسية أهمها المسؤولية الاجتماعية المشتركة وانخراط  ذوي الإعاقات في سوق العمل كونه واجبا اجتماعيا وانسانيا يقع على عاتق جميع الشركاء من القطاعين العام والخاص.

ومن جانبها، استعرضت السيدة مريم الشيب مديرة إدارة التدريب المهني في مركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة، التحديات التي تواجه تدريب وتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وكيفية مواجهتها من قبل المركز عبر إعداد برنامج تدريبي وفق قدرات وامكانيات المنتسب، وتقديم محاضرات توعوية للمنتسب حول المهارات المهنية والوظيفية وكيفية التعامل مع الآخرين.

وبدوره، قدم الدكتور خالد خضر مستشار مركز الدمج ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة في جامعة قطر، عرضا حول مشروع تأهيل وتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في دولة قطر، الذي يهدف إلى دمج ذوي الإعاقة وإعدادهم لسوق العمل من خلال التدريب على المهارات المعيشية المستقلة والدورات الأكاديمية المهنية والتنمية الاجتماعية وفق المناهج الدراسية التي تعد الطلبة للحياة المستقلة من خلال مسارات التعلم الأكاديمي والميداني.

وشدد المشاركون في التوصيات الختامية للندوة على ضرورة تأسيس نظام متكامل للرعاية والتأهيل المهني لذوي الإعاقة، والعمل على زيادة وعي المجتمع بمشكلة الإعاقة الذهنية وأسبابها وكيفية الحد منها، بالإضافة إلى الاستعانة بالتكنولوجيا المتقدمة في مجالات التصدي لمشكلة الإعاقة.
كما أكدوا على أهمية توفير مناخ اقتصادي متكامل تنص قوانينه على رعاية وحماية الحقوق الاقتصادية لذوي الإعاقة بشكل عام، وذوي الإعاقة الذهنية على وجه الخصوص.

وعلى هامش الندوة، وقعت وزارة الاقتصاد والتجارة مذكرة تفاهم مع مركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف تدعيم أواصر التعاون بين الطرفين للنهوض بفئة الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع بما يؤهلهم للمشاركة في بناء المجتمع وتوفير حياة كريمة لهم، وتعزيز المفاهيم والقيم الأخلاقية التي تضمن حقهم في العمل.

وبموجب هذه المذكرة تقوم وزارة الاقتصاد والتجارة بتدريب وتأهيل عدد من ذوي الإعاقة الذهنية في بيئة العمل وإعدادهم لتقلد الوظائف في القطاعين الحكومي والخاص بدولة قطر.

السابق
أول سيارات فيتنامية بتصميم إيطالي وتقنية بي ام دبليو
التالي
ناشيونال إنترست.. إرهاب الرياض سيقوض “الناتو العربي” في مهده!