متاحف قطر تحصد اعترافًا دوليًا لثلاثة مواقع تراثية قطرية أدرجتها منظمة الإيسيسكو ضمن قائمة التراث في العالم الإسلامي

قطر تحتفي بتسجيلها العاشر لمعالم بارزة، وذلك ضمن جهودها المستمرة في تعزيز السياحة الثقافية والأبحاث التاريخية

الدوحة – بزنس كلاس:
أعلنت متاحف قطر عن نجاحها في تسجيل ثلاثة مواقع تراثية قطرية مرموقة في قائمة التراث لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، ما يعكس التزام قطر المستمر بالحفاظ على تراثها الثقافي الغني والترويج له ومشاركته مع الجماهير الإقليمية والدولية.

تشمل المواقع المُدرجة حديثًا قرية المفجر، وقرية عين محمد، وموقع مروب الأثري، ويشكّل هذا الإنجاز إضافةً نوعيةً لمكانة قطر الثقافية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد المواقع القطرية ضمن قائمة منظمة الإيسيسكو للتراث في العالم الإسلامي إلى عشرة مواقع، ما يُعزز التزام الدولة بالحفاظ على تراثها الغني والاحتفاء به. وتضم المواقع المسجلة سابقًا قلعة الزبارة، وموقع الجساسية، والقصر القديم في متحف قطر الوطني، ومسجد الرويس، وقلعة الركيات، وبرجيْ برزان، وبيت الخليفي التراثي.

وقد صرّح السيد محمد سعد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر، قائلًا: “يمثل إدراج هذه المواقع الثلاثة على قائمة منظمة الإيسيسكو للتراث في العالم الإسلامي محطّة مفصلية أخرى في مسيرة قطر الثقافية، ويعكس الحرص العميق لدولتنا في صون تراثها وإبقاء الأجيال القادمة على صلة بالسرديات التاريخية التي تُشكّل هويتنا. وإننا فخورون برؤية تراث دولة قطر وهو ينال اعترافًا متزايدًا على الصعيدين الإقليمي والدولي.”

وقد سهرت فرق متخصصة من متاحف قطر، ضمّت إدارة التعاون الدولي والشؤون الحكومية التي تقودها الدكتورة فاطمة حسن السليطي، وإدارة الحفاظ المعماري التي يقودها السيد عادل المسلماني، على عملية إعداد ملفات الترشيح وتقديمها بنجاح. وقد ضمنت جهودها المنسقة توثيقًا شاملًا وتوافقًا مع معايير التراث حسب منظمة الإيسيسكو.

default

وفي السياق نفسه، علّقت الدكتورة فاطمة حسن السليطي، مدير إدارة التعاون الدولي والشؤون الحكومية في متاحف قطر، قائلةً: “هذا التسجيل الناجح هو ثمرة تعاونٍ، وإعدادٍ تقني، وتنسيقٍ استراتيجيّ مكثف. حيث اجتهدت فرقنا في إبراز “القيم العالمية الاستثنائية” لهذه المواقع، والتي تنسجم مع التاريخ المشترك للعالم الإسلامي. ويُعزز هذا الإنجاز دورنا كشركاء في صون التراث العالمي.”

إن إدراج قرية المفجر، وقرية عين محمد، وموقع مروب الأثري يعزز دور قطر الرائد في حماية التراث الثقافي وتعزيز سبل الحفاظ عليه في شتّى أنحاء العالم الإسلامي، الأمر الذي يؤكد التزام الدولة الاستباقي بالتعاون الدولي في الاعتراف بالتراث المشترك والحفاظ عليه والترويج له.

وأضاف السيد عادل المسلماني، مدير إدارة الحفاظ المعماري: “إن الاعتراف بهذه المواقع يؤكد أهمية استمرار الأبحاث في مجال الآثار وتوثيقه وجهود الحفاظ عليه. وتبقى أولويتنا تتجلّى في حماية مواقع التراث في قطر وإدارتها على نحو مستدام، لضمان الحفاظ عليها لأجيال قادمة”.

وتحتفي متاحف قطر هذا العام بالذكرى العشرين على تأسيسها؛ حيث أطلقت “أمة التطور”، وهي حملة تُكرّم المسيرة الثقافية لقطر على مدار الخمسين عامًا الماضية منذ تأسيس متحف قطر الوطني، وتُسلّط الضوء على المحطات الثقافية للدولة وتطلعاتها المستقبلية. وإذ تستشرف متاحف قطر القادم من إنجازاتها، فإنها تواصل ترحيبها بكل من يرغب في المساهمة في هذا الإرث الثقافي المشترك، حرصًا منها على أن تظل المجموعات التي تتولى الدولة حفظها ورعايتها اليوم مصدر إلهام وتثقيف لأجيال الغد وتنمية لحسّ انتمائهم.

السابق
لينك أند كو 01.. السيارة التي تعيد تعريف مفهوم القيادة الفاخرة