حكم قضائي يضع النظام البحريني في مأزق..علي سلمان بريء من التخابر مع قطر

أعلنت مصادر بحرينية عن إصدار الحكم ببراءة علي سلمان واثنين آخرين، من تهمة التخابر مع قطر. واعلنت المصادر أن السلطات اعترفت بخطأ الاتهامات الموجهة لأمين عام جمعية الوفاق البحرينية، علي سلمان بالتخابر مع قطر وأصدرت حكماً ببراءته.

وكان علي سلمان قد اعتقل في العام 2014، وحكم عليه في يوليو 2015 بالسجن لأربعة أعوام، وقررت محكمة الاستئناف تشديد الحكم إلى تسعة أعوام قبل نقض الحكم في محكمة التمييز.

وكانت النيابة البحرينية وجهت رسميا في الاول من نوفمبر تهمة “التخابر” مع قطر “للقيام بأعمال عدائية” في المملكة التي تشهد اضطرابات منذ أكثر من ست سنوات. وحكم على زعيم المعارضة في يوليو 2015 بالسجن لأربعة أعوام بعدما دين بتهمة “التحريض” على “بغض طائفة من الناس” و”إهانة” وزارة الداخلية.

وفي اغسطس الماضي، اتهم الاعلام الرسمي البحريني قطر بمحاولة الاطاحة بالحكومة البحرينية. وبث التلفزيون الرسمي تقريرا تضمن ادعاءات كاذبة بأن قطر كانت وراء التظاهرات ضد الحكومة. وأورد التقرير انه في 2011 أجرى رئيس الوزراء السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني اتصالا بالشيخ علي سلمان، الذي كان حينها زعيم جمعية “الوفاق” أكبر احزاب المعارضة البحرينية، طالبا منه دفع المتظاهرين الى الشوارع لتشديد الضغوط ضد المملكة.

الاتصالات المزعومة كانت اتصالات ضمن مبادرة سعودية أمريكية قطرية لحلحلة الأزمة السياسية بين شعب البحرين والحكم في العام 2011 بعد انطلاق الحراك الشعبي الواسع في المملكة.- تشكلت الدعوى ضدّ الشيخ سلمان مع اقتراب موعد الإفراج عنه ودون إذن قضائي مبرّر قبل عام 2017 في المبادرة التي حصلت عام 2011.

 

الرد القطري

وعلى الرغم من دحض الافتراءات التي سيقت وعرض جزء من المكالمات الهاتفية بين علي سلمان ورئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم التي تُظهر كيف تمّت الوساطة القطرية بإيعاز وطلب من الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، إلّا أن سلطات المنامة مضت في اتهاماتها، وأصرّت على تلفيق تهم كيدية ضد قطر بعد الأزمة الخليجية التي حدثت عام 2017 وانضمام البحرين إلى دول الحصار رغم أن وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد تحدّث عن الوساطة القطرية في صحيفة الأيام البحرينية بتاريخ 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، وقال حينها إن دور قطر إيجابي فيها.

قطر من جانبها، ردت مرارا على تلك الاتهامات عبر مسؤوليها، وردا على تلك الاتهامات الكاذبة قال الشيخ حمد بن جاسم في مقابلة مع تلفزيون قطر:” كان في ذاك الوقت سعادة السيد حمد بن خليفة العطية في اتصال مع الحكومة البحرينية على أعلى مستوى لإيجاد حل سلمي، وكانت هناك موافقة من قبلهم على هذا الموضوع، ولذلك سعادة السيد حمد العطية أخبرني بقبول الحكومة البحرينية دخولنا في الوساطة، وأيضا جاءني اتصال من الولايات المتحدة من جانب جيف فيلتمان مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الادنى وطلب مني المساعدة في الوساطة وأخبرني بأنه سيكون في البحرين عندما أذهب الى هناك”.

المحكمة التي تتولّى القضية امتنعت عن نشر المكالمات الخاصة بالشيخ سلمان ورئيس وزراء قطر السابق كاملة، وتم اجتزاء بعض منها لأغراض سياسية وايهام الرأي العام بالقضية المزعومة التخابر مع قطر.

وكانت المحكمة البحرينية قد رفضت شهادة مكتوبة لشبلي ملاط الذي كان على تواصل مع  جيفري فيلتمان أحد أطراف المبادرة.، كما أن وزيرة الخارجية الأمريكية في 2011 هيلاري كلينتون أشارت في كتاب لها إلى هذه المبادرة بشكل واضح، موضحة أن فيلتمان مبعوث رسمي من أجل التوصل لحل لأزمة البحرين.

السابق
قطر للبترول: ملتزمون بضوابط وشروط السلطات بالمناطق التي نعمل بها
التالي
الآن نعلم ما هو سر نحافة ميغان ماركل وهذا ما تتناوله من الصباح حتى المساء