السعودية تقترح رفع عدد المشاركين بمونديال قطر 2022 إلى 48 فريق.. لماذا؟!!

وكالات – بزنس كلاس:

قال موقع أنفو قار info guerre إن تنظيم قطر لمونديال 2022، يعد محور صراع تخوضه دول الحصار التي تريد أن تحرم الدوحة من هذا الحدث العالمي الذي سيجعلها ويجعل الشرق الأوسط مركز اهتمام العالم، حيث تعمل دول الحصار على تكريس سياسة التأثير وحرب المعلومات إعلاميا وفي المجال الرياضي.

وأضاف الموقع الفرنسي المختص في دراسة الحملات الاعلامية أن هناك استراتيجية متبعة لزعزعة الاستقرار حول هذا الموضوع. غير أن رئيس الفيفا سيحسم الأمر، في المؤتمر الثامن والستين الذي سيُعقد في موسكو في شهر يونيو الجاري، وينظر في نتيجة هذه المواجهة، لكن لا شك في أن تداعيات القرارات المختلفة ستتخطى عالم كرة القدم. حيث أصبحت للإيطالي جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) مكانة مركزية في معادلة الصراع الدبلوماسي والاقتصادي الذي تتعرض له قطر منذ سنة من قبل التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات ويأتي هذا الدور من أهمية دور الفيفا في تنظيم كأس العالم 2022 الموكلة إلى قطر.

حرب إعلامية
وواصل الموقع موضحا انه في 5 يونيو 2017، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية مع قطر. كما تم فرض الحصار، وتقديم 13 طلبا بما في ذلك وقف أنشطة شبكة الجزيرة. وتم إغلاق حدود السعودية البرية وكذلك المناطق الجوية والبحرية ومنع الرحلات من وإلى الدوحة. وفي المقابل نجحت الدوحة في ايجاد طرق الإمداد البديلة، واستطاعت في وقت وجيز تجاوز تداعيات الحصار والاستمرار في النشاط الاقتصادي.

وبين التقرير أن منسوب الاتهامات والشائعات الموجهة للدوحة بكثرة منذ اختيارها كمضيفة لـمونديال 2022، يعطي مقياس فظاعة الهجوم الذي تتعرض له قطر في الأشهر القليلة الماضية وواصل التقرير مستعرضا بعضا من حرب المعلومات التي تعرضت لها الدوحة.

في يوليو 2017، أفادت صحيفة “ذي لوكل” السويسرية الناطقة بالإنجليزية، والتي تنشط في 9 بلدان أوروبية، عن طلب سحب تنظيم المونديال من قطر رسمياً من السعودية وحلفائها، متعللة بالمادة 85 من قانون الهيئة العالمية لكرة القدم التي تجيز السماح بمثل هذا القرار في حالات الطوارئ. ومع ذلك، فإن هذه المعلومات ثبت أنها كاذبة وكذلك الاقتباسات المغلوطة عن سحب المونديال. والتي تم الترويج لها بشكل خاص من خلال وضع موقع “مزيف” لوسائط الإعلام السويسرية.

وفي أكتوبر 2017 وفبراير 2018، دعا المسؤولون الإماراتيون والسعوديون، عبر موقع تويتر ومواقع إخبارية ذات صلة، بشكل صريح الى تخلي قطر عن مونديال 2022 مقابل رفع الحصار عنها، وتعويضها ببريطانيا أو الولايات المتحدة.

وفي أكتوبر 2017، تنشر شركة مؤسسها معروف بمناهضته لقطر دراسة بعنوان “قطر في بؤرة الاهتمام: هل كأس العالم لكرة القدم 2022 في خطر؟ وزعمت الدراسة ان هناك عدم استقرار في الدوحة، والمخاطر المتزايدة لعدم السداد وتأخر المشاريع، والتضخم المرتفع لتكلفة البناء.

إحراج الدوحة
وقال التقرير أنه في الأشهر الأخيرة، قامت السعودية بالترويج لمشروع زيادة عدد الفرق المشاركة في مونديال 2022 من 32 إلى 48 فريقا، على أساس انه إثراء للمنافسة القادمة، لكن السعودية أرادت على وجه الخصوص طرح الحاجة الملحة إلى ملاعب ومساحات إضافية لمونديال 2022.،مما يطرح احتمال تنظيم أنشطة أخرى خارج الدوحة، سيما في ظل تقليص امكانية قبول المساعدة من الدول المجاورة المعادية. يبحث هذا الاقتراح عن إحراج الدوحة. كما أن المبادرة السعودية ودعمها للمستثمرين الدوليين لتشجيع تنظيم كأس العالم للأندية في 2021 هي محاولة أخرى لتقويض مونديال 2022 الذي سيقام في السنة التالية.

وأورد التقرير أن العديد من المقالات الصادرة كشفت إرادة محور الرياض — دبي لتعطيل التحضيرات لمونديال 2022. في الآونة الأخيرة، واعتبرت الصحافة ان عدم التضامن العربي مع الترشح الذي قدمته المغرب لتنظيم مونديال 2026 يرتقي إلى مستوى الخيانة.

وأكد الموقع بالتزامن مع حصار قطر ومحاولة التأثير على قدراتها الاقتصادية، كانت مجمل الشائعات تدور حول توقف أو تأخير في الأشغال في ملاعب المونديال، وقد كان لهذا الهجوم مجموعة من المسؤولين الذين لديهم نفوذ واقناع اتصالي واعلامي وهم منتشرون على رقعة الشطرنج الدولية ويعملون على تشوية سمعة الدوحة.

وأضاف أن أهداف دول الحصار سعت الى زعزعة ثقة الشركات المتعاقدة مع الدوحة في بناء الملاعب والبنية التحتية او حتى ردعها عن مواصلة العمل في قطر، سيما تعزيز مخاوف عالم الأعمال من الزيادة في التكاليف الناتجة عن إعادة تنظيم التوريد اللوجيستي، خصوصا بعد إغلاق الحدود البرية مع السعودية.
وﺗﺴﺘﻬﺪف الحملة تدهور اﻟﻤﺨﺎﻃﺮ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻻﺋﺘﻤﺎﻧﻴﺔ اﻟﻤﺘﺪﻧﻴﺔ على السوق اﻟﻤﺎﻟﻲ اﻟﺪوﻟﻲ.

وتعبئة السكان المتعطشين لكرة القدم خاصةً في أمريكا الجنوبية الذين يرغبون في استضافة المونديال. حيث تدفع الحملة ممثلي الدول المعنية لدعم هذه المنافسة والتشويش على الدوحة الذي تسعى إليه السعودية.

وبين التقرير أن الدوحة حافظت على ثقة الهيئات والمؤسسات المسؤولة عن تنظيم مونديال 2022. واستطاعت الحفاظ على أحد أهم عوامل نجاحها وهي قوتها الرياضية الناعمة، ويبدو أن السعودية ترغب الآن في دخول عالم الرياضة، بما في ذلك كرة القدم، وخلق عالم جديد من التنافس بينها وبين الدوحة.

السابق
تهديد بانفضال الجنوب.. اليمن: الشعب يريد طرد الإمارات!
التالي
مرصد الشرق الأوسط MEMO: هكذا تغلبت الدوحة على الحصار