مجلة بزنس كلاس
طاقة

أبقى أحدث تحليل اقتصادي لمجموعة بنك قطر الوطني “كيو ان بي”، على توقعات سابقة له بأن تبلغ أسعار النفط في المتوسط 45 دولاراً أمريكياً للبرميل في عام 2016، قبل أن ترتفع إلى 55 دولارا في 2017 ثم إلى 58 دولارا في عام 2018.
وأشار التحليل الأسبوعي الصادر اليوم، في معرض الحديث عن أسباب هذا الإبقاء إلى تحذيرات الوكالة الدولية للطاقة في سبتمبر الماضي من أن الضعف المتصاعد في أساسيات سوق النفط قد يؤخر عملية إعادة التوازن لسوق النفط إلى ما بعد عام 2017، وإعلان منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” في 28 من نفس الشهر اتفاق أعضائها من حيث المبدأ على خفض الإنتاج وهو أول اتفاق من نوعه منذ عام 2008.
ولفت إلى أن كلا الخبرين يعوض بعضهما الآخر إلى حد كبير، ويؤكدان استمرار التقدم المضطرد لعملية إعادة التوازن في السوق.
وأضاف أن تقديرات وكالة الطاقة الدولية القائلة باستمرار تخمة إمدادات النفط حتى 2017 أثارت قلق الأسواق. فانخفض سعر خام برنت بنحو 5 في المائة خلال يومين من تاريخ صدور التقرير. كما راجعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب على النفط وخفضتها بمقدار 0.1 مليون برميل في اليوم لكل من عامي 2016 و 2017. وقد كان هذا نتيجة لضعف نمو الطلب من الصين والهند.
وذكر أنه في جانب العرض، لا يزال إنتاج الدول من خارج أوبك في انخفاض حاد، كما انخفض إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة بأكثر من 1.1 مليون برميل في اليوم منذ أن بلغ ذروته في أبريل 2015.
وأوضح أن هذا الانخفاض قابله ارتفاع أكبر بلغ مستويات قياسية في إنتاج النفط من دول الأوبك إذ بلغ الإنتاج في الكويت والإمارات العربية المتحدة أعلى مستوياتهما على الإطلاق، كما أن إنتاج السعودية اقترب من مستواه القياسي، واستمر نمو الإنتاج في العراق، ووصل إنتاج إيران إلى ذروته لفترة ما بعد رفع العقوبات.
وذكر تحليل مجموعة بنك قطر الوطني أن منظمة البلدان المصدرة للنفط “اوبك” فاجأت الأسواق في 28 سبتمبر، بخبر اتفاق أعضائها من حيث المبدأ على خفض الإنتاج إلى نطاق بين 32.5 و 33.0 مليون برميل في اليوم، مشيرا إلى أن الحدود الجديدة تستدعي خفض الإنتاج بمقدار 0.5-1.0 مليون برميل في اليوم، في حال تم تنفيذ هذه الحدود وذلك بالنظر إلى أن الإنتاج من أوبك قد بلغ 33.5 مليون برميل في اليوم في أغسطس، وفقا لوكالة الطاقة الدولية.
وقال إن هذه الأخبار أنعشت أسواق النفط فتجاوز سعر خام برنت حاجز 50 دولارا للبرميل وارتفع حاليا بأكثر من 10 في المائة منذ الإعلان عن الاتفاق.
لكن التحليل نبه إلى أنه على الرغم من أن هذا الاتفاق يمكن أن يسرع عملية إعادة التوازن في سوق النفط، فإنه لا يزال هناك عدم يقين بشأن تفاصيله الدقيقة، إذ لا يُتوقع أن تتم المصادقة على الاتفاق قبل اجتماع أوبك المقبل في 30 نوفمبر، وبالتالي يمكن أن يتأخر تنفيذه حتى عام 2017.
واعتبر أن هناك قضايا يجب أن تتم مناقشتها والاتفاق عليها فيما يتعلق بالحصص المستقلة لكل بلد، وهي مشكلة شائكة لسببين: أولهما أن العراق وإيران لا تزالان تطمحان إلى زيادة إنتاجهما. أما الثاني فيتلخص في أن كلا من ليبيا ونيجيريا ترغب في رفع إنتاجهما بعد اضطرابات العام الحالي. وفي حال تم إعفاء هذه البلدان من تجميد أو تخفيض إنتاجها، سيتعين على أعضاء أوبك الآخرين تخفيض حصص إنتاجهم بقدر أكبر للحفاظ على الإنتاج ضمن الحد المستهدف. وقد يكون ذلك أمرا صعبا نظرا للضغوط المالية التي تعاني منها العديد من دول أوبك.
وتوقع التحليل أن تُبقي أوبك إنتاجها عند المستويات المرتفعة شبه القياسية التي سُجلت في شهر أغسطس إلى أن تتم المصادقة على الاتفاق ويتم تنفيذه، مبينا أن هذا التوقع يوازن بين التخفيض المشار إليه في الاتفاق وتقديراته السابقة بشأن استمرار نمو إنتاج أوبك.

نشر رد