مجلة بزنس كلاس
مصارف

توقع بنك قطر الوطني في تحليل اقتصادي أصدره أمس، أن تستعين منطقة اليورو بالسياسة المالية من أجل تحفيز اقتصاداتها، وذلك في ظل تلاشي العوامل الدافعة للنمو.
ولفت التحليل إلى أنه رغم أن أقوى العوامل الدافعة للنمو بمنطقة اليورو خلال عامي 2015-2016، كانت هبوط أسعار النفط، وضعف اليورو، والسياسة النقدية الميسرة، إلا أن الوضع قد تغير الآن، حيث بدأ الدعم الذي توفره هذه العوامل الثلاثة لاقتصادات المنطقة في التلاشي، الأمر الذي سيقود إلى التباطؤ المتوقع في النمو.
وأشار التحليل إلى أن أحد الجوانب الإيجابية في هذا المشهد هو أن الفضاء المالي قد انفتح الآن، ويتوقع لبعض الاقتصادات الكبرى في منطقة اليورو أن تزيد حوافزها المالية، وهو ما من شأنه أن يعوض عن بعض التباطؤ في النمو.
ونوه التحليل بأنه مع تلاشي العوامل المساعدة التي كانت تدعم النمو في منطقة اليورو، فمن المحتمل أن يزيد اعتماد المنطقة على السياسة المالية لتحفيز النمو، متوقعا (التحليل) أن يشهد عام 2017 المقبل تحفيزات مالية لأسباب رئيسية منها، تحسن المجال المالي بفضل تراجع نسبة الدين الحكومي من الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو من الذروة التي بلغها في عام 2014 بنسبة 94.3% إلى 91.7% في 2016، لاسيما وأنه ومن المتوقع أن يستمر في التراجع، فضلا عن مساعدة انخفاض أسعار الفائدة وقوة النمو في تقليص عبء الديون.
ووفقا للتحليل يعتبر عام 2017، سنة الانتخابات بامتياز في منطقة اليورو، مع الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في فرنسا وألمانيا والانتخابات العامة في هولندا، وفي هذا الإطار فعادة ما تستخدم الحكومات موازنات العام الذي يشهد الانتخابات لزيادة التحفيزات المالية من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية لكسب أصوات الناخبين.
وقد قدمت حكومات منطقة اليورو مسبقاً مسودة الموازنات المعدّة لعام 2017 إلى المفوضية الأوروبية، وفي حين تنطوي هذه الموازنات على تسهيلات مالية، تحديداً في ألمانيا وإيطاليا، فمن المتوقع أن يأتي النمو في حدود 1.5% في منطقة اليورو في عام 2017 ، حيث يتم التعويض عن تلاشي العوامل المساعدة جزئياً فقط من خلال التحول إلى سياسة مالية أكثر دعماً.

نشر رد