مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

انتشارها حقيقة في عالم افتراضي

التحول الرقمي خيار حتمي مشروط بتوفير الأمن الإلكتروني

خبراء:الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “مينا” مطالبة بحماية نفسها 

الدوحة- بزنس كلاس

وجه خبيران في الأعمال الرقمية والإلكترونية تنبيها للشركات العاملة في منطقة الشرق الأوسط، المقبلة على تطوير أعمالها ورقمنتها بضرورة التركيز بشكل خاص على الأمن الإلكتروني عند البدء بهذه الخطوة.

وشدد الخبيران على ضرورة اهتمام الشركات بتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي والأمن الإلكتروني نظراً للدور الكبير والهام الذي تلعبه في استقرار الشركات وضمان استمرارها. وقد انضم الخبيران مؤخرا إلى شركة “بي إيه لاستشارات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” ويشغلان منصبين رفيعي المستوى في قطاع تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي والأمن الإلكتروني لدى المجموعة.

الاحتياط واجب

وأشار فاروق أحمد، الذي اختير ليترأس فريق الأمن الإلكتروني لدى الشركة الرائدة في قطاع الاستشارات والتكنولوجيا والابتكار قادما من شركة “فودافون”، إلى أهمية قيام الشركات بالتدقيق كثيرا في التكنولوجيا التي سيستخدمونها، خاصة وأنها ستكون عرضة للمخاطر الإلكترونية الداخلية والخارجية.

وقال أحمد من مقر عمله في مكاتب الشركة بدبي: “أكبر خطأ يمكن للمؤسسة الوقوع فيه هو عدم اتخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة منذ البداية. إن دمج أنظمة الحماية الإلكترونية من المراحل الأولى سيساعد في سد الثغرات الأمنية إلى حد كبير، كما يمكن أن يقلل التكاليف ويوفر أرضية آمنة لتقديم المزيد من الخدمات الإضافية للعملاء.

ومع سرعة انتشار الأعمال الرقمية، لم يعد تحديث الأعمال ورقمنتها خيارا لدى الشركات والمؤسسات في الوقت الحالي بل ضرورة من ضرورات العمل ومطلبا أساسيا للشركات الراغبة بالاستمرار في عالم سريع التغيير والمعتمد كثيرا على التكنولوجيا.

من قصص النجاح

من جهته انضمّ إيان غرانان إلى “مجموعة بي إيه” ليقود فريق الخدمات التكنولوجية والرقمية قادما من “الاتحاد للقطارات”، وقد سلّط الضوء على قصص النجاح الدولية والإقليمية لشركات مثل أبل، أمازون، أوبر، كريم وسوق.كوم،. هذه العلامات قامت بخوض ثورتها في الوقت الذي اختفت فيه تماما علامات أخرى مثل بلوك بستر وغيرها من كبريات محلات البيع بالتجزئة التي لم تتمكن من مجاراة العصر.

 

ويحث فريق عمل تكنولوجيا المعلومات والأعمال الرقمية والأمن الإلكتروني، بقيادة أحمد وغرانان، المؤسسات على ضرورة التكيف مع متطلبات العصر أو مواجهة خطر التهميش، والتركيز على تضمين الأمن الإلكتروني في مجمل عملية التحول.

عن التحول الرقمي

وقال غرانان: “التحولات الرقمية التي لا تجدد وتطور وتتبنى أسس العمليات التجارية ستفضي لتقديم خدمات غير سليمة وغير فعالة وبالتالي لن تكون قادرة على منافسة نظرائها من الشركات الرقمية. الفرص التي يوفرها التحول الرقمي لمعظم النشاطات التجارية هائلة والشركات التي تنتهز هذه الفرص هي من سيرسم ملامح المستقبل وستكون مثالا يحتذى به في الدراسات الاقتصادية خلال خمس إلى 10 سنوات. مع ذلك، من الضروري أن تقوم المؤسسات بدعم هذا التحول باستراتيجية محكمة للأمن الإلكتروني. الشركات تريد الازدهار والاشتهار، لكن بالتأكيد ليس على حساب الوقوع مشاكل قد تهدد مستقبلها”.

ويتفق الخبيران أن مخاطر عدم التغيير كبيرة، بل وعلى الموظفين والمدراء إدراك أن التحول الرقمي هو تحول في نشاطاتهم، وأن الأمن الإلكتروني يشكل التحدي الأبرز لهم.

وأضاف أحمد: “النهج المتكامل يتطلب إحاطة بحيثيات الأمن داخل المؤسسة. يبدأ هذا بوضع سياسات مؤسسية واضحة ومعايير من شأنها أن تضمن نهجا متسقا لدمج الأمن الإلكتروني في جميع الأنظمة، بما فيها التحول الرقمي الذي سينشط الأعمال في المستقبل”.

وتابع: “على المؤسسات أيضا أن تأخذ بعين الاعتبار بأنه يمكنها الاستفادة من التكنولوجيا الأمنية الأحدث مثل التعريف عن طريق الهاتف، السجلات المشتركة، التوقيع الرقمي وإمكانية الاستفادة من وسطاء الحماية السحابية. هذه التقنيات السحابية تسمح للمؤسسات تقديم خدمات جديدة من خلال خدمات السلع العامة، خاصة اذا ما كانت آمنة، فعالة وقليلة التكلفة”.

 

نشر رد