مجلة بزنس كلاس
سياحة

ضرورات تفعيل السياحة وجذب الاستثمارات لا تبيح محظورات الغش

استغلال العملاء بالعروض الوهمية باطل يراد به باطل وحماية المستهلك مطالبة بالمتابعة والحسم

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

تبادر المرافق السياحية وشركات الطيران بطرح عروض في جميع المناسبات والأعياد وذلك لعدة أسباب، منها استقطاب المزيد من العملاء لتعزيز أرباحها بالإضافة إلى تقديم صورة وردية عن المساهمة في المسؤولية الاجتماعية، ويؤكد الخبراء أن أكثر من 90% من عروض الفنادق والمطاعم وشركات الطيران ومكاتب السفر والسياحية وهمية وتستهدف استغلال العملاء.

وتتطلب العروض السياحية الكاذبة تدخلاً من قبل إدارة حماية المستهلك للرقابة على هذه الحملات والتعرف على ما إذا كانت عروضاً حقيقية أو وهمية، وتشهد  أسعار الخدمات السياحية في دولة قطر ارتفاعاً كبيراً، ويؤثر ذلك بالسلب على خطط السياحة حيث تعتبر أسعار الخدمات السياحية عاملاً رئيسياً لتحديد السياح لوجهتهم.

بيع الوهم تخصص

ويؤكد الخبراء على ضرورة تقديم المرافق السياحية عروضاً موسمية تستطيع من خلالها استقطاب السياح من الدول المجاورة، وشددوا على ضرورة أن ترتقي فنادق الدوحة بمستوى الخدمات المقدمة للنزلاء بما يتلاءم مع الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر.

وأشاروا إلى أن دولة قطر تمتلك مقومات سياحية كبيرة تحتاج إلى التطوير والترويج، وشددوا على ضرورة الجمع بين سياحة الأعمال والترفيه بما يضاعف معدلات نمو القطاع السياحي،  وأوضحوا أن النهوض بالقطاع السياحي يعزز حركة السفر والطيران، مؤكدين ضرورة تنظيم مهرجانات ترفيهية وثقافية دورية تساهم في تعزيز القطاع السياحي.

وينتقد الخبراء والمعنيون ارتفاع أسعار الخدمات الفندقية في دولة قطر، مما يؤثر سلباً على الحركة السياحية، مؤكداً على ضرورة أن يتجه القطاع الفندقي إلى تخفيض الأسعار بما يتماشى مع الأسعار المطروحة في المنطقة، وأوضحوا أن العروض التي طرحتها الفنادق خلال اليوم الوطني وهمية.

ونوهوا إلى أن أسعار فنادق الدوحة هي الأعلى في منطقة مجلس التعاون الخليجي، وأن التوسعات الفندقية المتلاحقة التي تشهدها السوق المحلية لم تخفض الأسعار.

الجذب وضرورات الاستثمار 

وقالوا إن قطاع الضيافة في قطر ينمو بمعدلات تعد الأفضل على مستوى المنطقة وهو مؤشر لاستمرار نمو الطلب على الخدمات الفندقية خاصة في ظل السياسية التي تتبعها الدولة لتحفيز قطاعات سياحية مهمة مثل السياحة الرياضية والثقافية والمؤتمرات والسياحة التعليمية وغيرها من قطاعات السياحة الفاخرة.

أضافوا أن فنادق الدوحة استطاعت تحقيق نتائج قوية خلال 2015 بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تشهدها دولة قطر والتي تعمل على إنشاء عدد من المشروعات العملاقة تستقطب من خلالها أعداداً كبيرة من المهندسين والخبراء.

وبينوا أن المؤتمرات والمعارض تساهم في زيادة معدلات إشغال القطاع الفندقي، مؤكدين ضرورة التنويع بين سياحة الأعمال والسياحة الترفيهية بما يعزز نتائج قطاع الضيافة. وأشاروا إلى أن قطاع الضيافة القطري يستضيف أبرز العلامات الفندقية الرائدة في العالم، وأن الخدمات الفندقية المقدمة للنزلاء تعبر عن الطفرة التنموية الكبيرة التي تنعم بها قطر.

هذا ويحتاج الاستثمار السياحي إلى توفير التسهيلات والحوافز اللازمة من قبل الدولة، وضرورة توفير الدولة المقومات الرئيسية والتي من شأنها تحفيز القطاع السياحي بما يساهم في زيادة إقبال رجال الأعمال نحو الاستثمار السياحي.

نشر رد