مجلة بزنس كلاس
سياحة

 

كشفت الهيئة العامة للسياحة في تقريرها ربع السنوي، أن العدد الإجمالي لزوار قطر خلال الربع الأول من عام 2016 بلغ 822 ألف زائر، بانخفاض 2٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2015، وهو ما عزاه التقرير لانخفاض عدد الزوار من الدول العربية الأخرى غير الخليجية والأمريكيتين وأوروبا والدول الآسيوية بما فيها أوقيانوسيا.
وأفاد التقرير عن الأداء السياحي خلال الربع الأول من العام الجاري 2016، أن قطر استقبلت 305 آلاف زائر في شهر مارس الماضي، وهو أكبر عدد من الزوار تستقبله البلاد خلال شهر واحد. وقد شهدت قطر زيادة في أعداد الزوار من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي ومواطني الدول الأفريقية غير العربية بنسبة 11٪ و7٪ على التوالي، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2015.
وأضاف التقرير أن عدد الزوار الدوليين الذين دخلوا قطر بتأشيرات زيارة للسياحة الترفيهية “تشمل التأشيرات السياحية وتأشيرات الزيارة الشخصية، وتأشيرات الزيارة العائلية، وتأشيرات العبور” قد ارتفع بنسبة 6٪ في الربع الأول من العام الجاري 2016 مقارنةً بالربع الأول من عام 2015.
وفي معرض تعليقه على التقرير قال 1655932_39، رئيس قطاع التنمية السياحية: “لا تزال قطر تجتذب أعداداً كبيرة من الزوار طالبي الاستجمام والترفيه، ما يدل على تنامي العروض والقدرات السياحية التي تزخر بها قطر، لا سيما بالنسبة لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي الذين يجدون في قطر مكاناً يستطيعون فيه الاستمتاع بتجارب جديدة والاستفادة من الأُلفة التي تخلقها اللغة والتراث المشتركَين”.
وأضاف: “لا شك أن هذه البيانات تمنحنا رؤية ثاقبة ونحن نكثف جهودنا الرامية لتطوير القطاع السياحي والترويج له. كما أنها تتيح لنا إرشاد المستثمرين والعمل مع شركائنا في القطاع العام من أجل تعزيز عروض قطر في سياحة الاستجمام وفعاليات الأعمال، فضلاً عن قطاع الرحلات البحرية”.
وضمن إطار دول مجلس التعاون الخليجي، ارتكز النمو في أعداد زوار قطر من المنطقة على مواطني المملكة العربية السعودية. فمقارنة بالربع الأول من عام 2015، زاد عدد الزوار من مواطني المملكة العربية السعودية بنسبة 16٪، فيما ارتفع عدد الزوار من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 14٪، وزاد الزوار من مواطني مملكة البحرين بنسبة 2٪. وتشير الإحصاءات إلى أن عدد الزيارات قد بلغت ذروتها في الفترة ما بين 9 – 18 مارس، وهي الفترة التي تزامنت مع عطلة الربيع في المملكة العربية السعودية.
ووفقاً لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، فإن قطر هي الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي حافظت على نمط نمو متواصل في أعداد زوارها على مدى أكثر من عقد من الزمان، حيث سجّلت زيادة قدرها 3.7٪ في عدد زوارها في عام 2015، مقارنة بعام 2014، واستطاعت على مدى السنوات الخمس ما بين (2010 – 2015)، أن تحقق متوسط نمو بلغت نسبته 11٪، ما يجعلها إحدى أسرع وجهات السفر نمواً في العالم.
وتتولى الهيئة العامة للسياحة مسؤولية الترويج لدولة قطر كوجهة سياحية حول العالم من خلال العلامة التجارية للوجهة والتمثيل الدولي لها والمشاركة في المعارض المتخصّصة، بالإضافة إلى تطوير روزنامة ثرية بالمهرجانات والفعاليات. وفي سبيل تعزيز حضورها على المستوى الدولي، تتولى المكاتب التمثيلية للهيئة العامة للسياحة في كل من لندن وباريس وبرلين وميلانو وسنغافورة والرياض دعم الجهود الترويجية للهيئة العامة للسياحة.
QTA infographs QTA infographs QTA infographsومنذ إطلاقها إستراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة، استقبلت قطر أكثر من 6 ملايين زائر، وحققت معدل نمو سنوي في عدد الزائرين بلغ 11.5% خلال الفترة من 2010 إلى 2015. وقد أصبح التأثير الاقتصادي للقطاع السياحي في قطر أكثر وضوحاً في تقديرات العام 2014 حيث بلغت مساهمته الكُلية في الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر 4.1%.

لفت التقرير في الوقت نفسه، إلى أن معدّلات الإشغال في قطاع الإيواء السياحي تعكس المعدّلات العالمية، حيث سجَّلت الفنادق والشقق الفندقية معدّل إشغال بلغت نسبته 70٪ خلال الربع الأول من العام الجاري 2016. وتقل هذه النسبة عن معدّل الإشغال المسجل في الربع الأول من عام 2015 بـ 14٪، ما يعكس النمو الراهن في المعروض ضمن قطاع الإيواء السياحي (زيادة قدرها 11٪ في إجمالي الغرف المتاحة منذ نهاية مارس 2015) ويعني أن صناعة السياحة في قطر تواصل مسيرتها بنجاح نحو النضج.
وقد أدت هذه الانخفاضات في معدّلات الإشغال، التي رافقتها انخفاضات متزامنة (وإن كانت بنسبة أقل) في متوسط أسعار الغرف، إلى تراجع في العائد على الغرفة المتاحة. وقد سجّلت العائدات على الغرف المتاحة انخفاضاً شمل قطاع الإيواء الفندقي كله بنسبة 20٪ ما بين الربع الأول من عام 2015 إلى الربع الأول من عام 2016، حيث تراجعت هذه العائدات في الفنادق بنسبة 21٪ فيما تراجعت في الشقق الفندقية بنسبة 14٪. لكن ومع ذلك، فقد حافظت الإيرادات الكلية التي حققها قطاع الإيواء الفندقي على استقرارها بين الربع الأول من عام 2015 والربع الأول من عام 2016 (عند -0.3٪)، حيث عوَّض ارتفاع الإيرادات التي حققها قطاع الطعام والمشروبات وغير ذلك من مبيعات أخرى التراجعات التي سجّلتها عائدات الغرف.

نشر رد