مجلة بزنس كلاس
تقرير

سدود منيعة تمتص فيضان الأزمات المالية والأرباح مستمرة

نتائج الشركات والبنوك شيكات ثقة مفتوحة وموثقة وطوق نجاة من مخاطر مؤشرات السوق

2.07 مليار أرباح مصرف “الريان”و 17.5%  توزيعات نقدية 

1.9 مليار ريال أرباح المصرف و 42.5% توزيعات نقدية

بزنس كلاس– محمد عبد الحميد

ارتفعت أرباح أربعة بنوك قطرية فقط الى 16 مليار ريال في عام 2015، لتواصل البنوك القطرية إبهار الجميع بتحقيقها نتائج مالية متميزة رغم رياح المتغيرات الاقتصادية العالمية التي تهب على العالم الفترة الحالية وتراجع أرباح معظم الشركات بالمنطقة، إلا ان البنوك القطرية واصلت الربحية بمعدل يقترب من 9%، ولم تكتف بتحقيق أرباح فقط بل كشفت عن توزيع أرباح نقدية جيدة على المساهمين عن الأرباح المحققة في عام 2015.

وتؤكد الأرباح التي حققتها البنوك القطرية التي أعلنت عن نتائجها السنوية لعام 2015 حتى الآن قوة ومتانة قطاع البنك، وتعكس السياسية المالية الجيدة التي اتبعتها البنوك لتخطي عقبة تأثر الأرباح أو خطط البنوك التشغيلية خلال الفترة المقبلة.

ويشهد الأسبوع الحالي زخما كبيرا في إفصاح الشركات عن نتائجها الربعية، حيث من المتوقع أن تعلن أكثر من 8 شركات قيادية عن نتائجها السنوية لعام 2015، منها 5 شركات في القطاع المصرفي حيث يعلن كل من بنك الدوحة وشركة قطر وعمان عن نتائجهما المالية السنوية الأحد الموافق 24 يناير، كما تعلن مجموعة “المستثمرون القطريون” عن نتائجها المالية في 25 يناير، وتعلن شركة مزايا القابضة عن نتائجها المالية يوم 26 يناير، ويفصح كل من بنك الدولة،والدولي الإسلامي وشركة الإسلامية القابضة وشركة الإسلامية للتأمين عن نتاجهم السنوية في 27 يناير.

بدايات مبشرة

واعتبر مراقبون أن إعلان هذه الشركات ومنها عدد من الشركات القيادية خاصة في قطاع البنوك والمؤسسات المالية سيكون طوق نجاة من التراجعات القوية التي طالت كافة مؤشرات السوق. وقالوا: إن البداية المبشرة للنتائج السنوية التي ظهرت لعدد من الشركات حتى الآن، تعزّز التوقعات بمواصلة نمو أرباح باقي الشركات في ظل المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي تشهدها قطر الفترة الحالية، وأكدوا أن إعلان أرباح الشركات السنوية يعتبر أهم المؤثرات الفعّالة على التداولات خلال الأسابيع المقبلة، والتي بالتأكيد ستكون معيارًا جيدًا لتحديد الاتجاه لمعظم شركات السوق القيادية.

مصرف الريان ورحلة الإيرادات

هذا، ولم تكن المصارف الإسلامية بقطر بعيدة عن التأكيد على قوة القطاع الاقتصادي لقطر، حيث أعلن بنكان إسلاميان من أكبر البنوك العاملة في قطر والمنقطة عن نتائجها المالية، وهما مصرف الريان ومصرف قطر الإسلامي، حيث كشفت النتائج السنوية لهما عن تحقيق أرباح ممتازة بالإضافة أرباح توزيعات سخية.

ارتفعت أرباح ” مصرف الريان” أكبر البنوك الإسلامية في قطر، إلى 2.07 مليار ريال، بنهاية عام 2015، بنسبة زيادة قدرها 4%، قياسا بأرباح نفس الفترة من عام 2014، ويعود سبب ارتفاع صافي أرباح البنك خلال عام 2015 إلى ارتفاع صافي إيرادات أنشطة التمويل والاستثمار بمقدار 7% لتصل إلى 2.7 مليار ريال، كما زادت صافي إيرادات الرسوم والعمولات إلى 238 مليون ريال مقارنة بـ 216 مليون ريال عن نفس الفترة من العام السابق.

كما صعد إجمالي الإيرادات التشغيلية للبنك من 3.1 مليار ريال إلى 3.3 مليار ريال أي بنسبة زيادة قدرها 8%. وحقق مخصص موجودات التمويل بـ 567 ألف ريال خلال عام 2015 مقابل مخصص بـ 12.4 مليون ريال عن الفترة المماثلة من العام السابق.

وقد أوصى مجلس إدارة مصرف الريان في اجتماعه المنعقد بتاريخ 18/1/2016 بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بواقع 1.75 ريالاً قطرياً للسهم، أي بنسبة 17.5% من رأس المال المدفوع، وطلب المجلس رفع هذه التوصية إلى الجمعية العامة العادية للموافقة عليها بعد الحصول على موافقة مصرف قطر المركزي.

وبلغ مجموع الموجودات 83.026 مليون ريال مقارنةً بـ 80.094 مليون قطري في 31 ديسمبر 2014، أي بنسبة نمو بلغت 3.7%، وزادت ذمم الأنشطة التمويلية ليبلغ مجموعها 62.261 مليون ريال بالمقارنة مع 57.907 مليون ريال في 31 ديسمبر 2014، وبنمو بلغت نسبته 7.5%، كما زادت الاستثمارات من 14.804 مليون ريال قطري إلى 15.094 مليون ريال قطري وبنسبة زيادة بلغت 2.0%.

وانخفض مجموع ودائع العملاء ليصل إلى 55.623 مليون ريال قطري مقارنة بـ 62.571 مليون ريال قطري كما في نهاية عام 2014 بنسبة انخفاض 11.1%، ووصل مجموع حقوق المساهمين –قبل التوزيع– إلى 12.044 مليون ريال قطري مقارنةً مع 11.353 مليون ريال قطري في نهاية 2014، بزيادة نسبتها 6.1%.

ارتفاعات في أرباح المصرف

وارتفعت أيضا أرباح مصرف قطر الإسلامي أكبر البنوك الإسلامية في قطر، إلى 1.9 مليون ريال، بنهاية عام 2015، بنسبة قدرها 22% قياساً بأرباح نفس الفترة من عام 2014، ويعود سبب ارتفاع صافي أرباح البنك خلال عام 2015 إلى ارتفاع صافي ايرادات أنشطة التمويل والاستثمار بمعدل 26%. حيث بلغت 3,893 مليون ريال. بنهاية ديسمبر 2015 مقارنة مع 3,093 مليون ريال. في 2014، مما يعكس نمواً إيجابياً متزايداً في الأنشطة التشغيلية للمصرف. كما ارتفع إجمالي الإيرادات التشغيلية للبنك بنسبة 24% لتصل إلى 4.5 مليار ريال مقابل 3.6 مليار ريال.

وحقق إجمالي موجودات المصرف نمواً بنسبة 32% مقارنة مع عام 2014 حيث بلغت 127 مليار ريال. بنهاية العام 2015. وتعتبر الأنشطة التمويلية المحرك الرئيس لنمو الموجودات إذ بلغت 87 مليار ريال. بزيادة 28 مليار ريال. بنهاية العام 2015 بنسبة نمو 46% مقارنة مع عام 2014. كما سجلت ودائع العملاء نموا قويا بنسبة 37% مقارنة بعام 2014 حيث بلغت 92 مليار ريال.

كما واصل المصرف سياسته المتحفظة لتكوين المخصصات حيث بلغت نسبة تغطية التمويل المتعثر 113% بنهاية عام 2015 مقارنة بـ 102% كما في ديسمبر 2014. وبلغ إجمالي حقوق المساهمين 13,4 مليار ريال. بنسبة نمو 7,6% مقارنة بنهاية ديسمبر من العام 2014. كما قام المصرف برفع الشريحة الأولى لرأس المال وذلك بإصدار صكوك دائمة بمبلغ 2 مليار. متوافقة مع متطلبات بازل 3. كما بلغت النسبة الإجمالية لكفاية رأس المال وفقاً لمتطلبات بازل 3 نسبة 14,1% مقابل الحد الأدنى 12,5% وفقاً لمتطلبات مصرف قطر المركزي.

البنوك على قائمة الارتفاعات

وكان بنكان آخران قد دشنا موسم إعلان النتائج المالية الأسبوع الماضي وهما مجموعة QNB حيث بلغ صافي ربحها في عام 2015 نحو 11.2 مليار ريال مقابل 10,4 مليار ريال للعام الذي سبقه. كما بلغ العائد على السهم 16,1 ريال مقابل 14,9 ريال لنفس العام الذي سبقه. كما ارتفع إجمالي موجودات المجموعة بنسبة 10,7% عن عام 2014 ليصل إلى 539 مليار ريال (147,9 مليار دولار أمريكي) وهو أعلى مستوى في تاريخ البنك. وقد تمكن البنك من تحقيق ذلك من خلال النمو القوي في محفظة القروض والسلف بنسبة 14,8% لتصل إلى 388 مليار ريال (106,7 مليار دولار أمريكي).

كما حافظ البنك على معدل القروض غير العاملة كنسبة من إجمالي محفظة القروض عند مستوى 1,4%، وهو من بين أدنى المعدلات على نطاق بنوك منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، الأمر الذي يعكس الجودة العالية لمحفظة القروض وفعالية سياسة إدارة المخاطر الائتمانية. كما واصلت المجموعة سياستها المتحفظة في بناء المخصصات حيث بلغت نسبة تغطية القروض غير العاملة 127% بنهاية عام 2015.

وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بواقع 3,5 ريال للسهم الواحد، بالإضافة إلى إصدار أسهم مجانية بمعدل 20% من رأس المال (بواقع سهمين لكل عشرة أسهم)، علماً بأن البيانات المالية لعام 2015 ومقترح توزيع الأرباح تخضع لموافقة مصرف قطر المركزي.

نشر رد