مجلة بزنس كلاس
بورصة

بزنس كلاس-  محمد علوي

تستعد بورصة قطر لإدراج 7 شركات جديدة  خلال الشهرين القادمين منها شركتان في السوق الرئيسة وهما بنك بروة وبنك قطر الأول، إضافة إلى 5 شركات في سوق قطر للشركات الناشئة، ومن المقرر إعلان الاكتتاب في الشركتين– بروة – قطر الأول خلال الفترة القادمة، بعد أن استكملت الشركتان متطلبات الإدراج، والحصول على موافقة الجهات المعنية ومنها وزارة الاقتصاد والتجارة ومصرف قطر المركزي وهيئة قطر للأسواق المالية.

الشركات الجديدة في قائمة الإدراج

وكان راشد المنصوري الرئيس التنفيذي لبورصة قطر قد أكد مؤخرا توقع إدراج الشركات الجديدة قريبا، وقال إن الشركات الخمس المذكورة هي التي توافرت فيها الشروط وحصلت على موافقة مستشار الإدراج، وأنها من بين أكثر من عشر شركات تقدمت بطلب للإدراج ولا يزال باقيها تحت الإجراء. موضحا أن متطلبات الإدراج تشترط أن لا يقل رأس المال عن 5 مليون ريال مدفوع 50% منها,
كما أكد أن  إدراج الشركات الصغيرة والمتوسطة في السوق الناشئة يعتبر آلية لتطوير تلك الشركات وطريقا لزيادة رأس مالها والبحث عن شركاء لها والحصول على ثقة أكبر من المستثمرين وغير ذلك من مميزات.  إضافة إلى تطوير وزيادة رأس المال وتطوير الأداء والحصول على ثقة أكبر من المستثمرين والحوكمة الجيدة.
وفيما يخص الإدراج المرتقب في السوق الكبيرة (بورصة قطر) قال المنصوري إن هناك شركات قيد الإدراج من بينها بنك بروة وبنك /قطر الأول/.. مؤكدا أن بورصة قطر على استعداد دائم من الناحية التقنية والفنية لإدراج الشركات الجديدة المتقدمة، إلا أن تلك الشركات يجب أن تحقق جميع المتطلبات والشروط التي تفرضها عليها هيئة قطر للأسواق المالية. وأضاف أنه عندما تنتهي هذه الشركات من الموافقات المطلوبة فإن البورصة على استعداد لإدراجها في أي وقت.
المحلل المالي وخبير البورصة طه عبد الغني يؤكد أن السوق المالية في حاجة ماسة إلى طرح شركات جديدة في البورصة تضخ دماء جديدة في السوق المالية التي لم تشهد طرح أي شركات طوال 6 سنوات سوى مسيعيد.. ويضيف عبد الغني أن هناك سيولة في السوق في ظل الوضع الاقتصادي الجيد في قطر، وتوافر السيولة لدى المستثمرين، حيث يفضل أغلبهم حاليا الاحتفاظ بالسيولة على أمل الاكتتاب في الشركات الجديدة المتوقعه خلال الفترة القصيرة القادمة.

ويؤكد عبد الغني أن طرح شركات جديدة في البورصة يؤدي إلى انتعاش على كافة الأصعدة خاصة في السوق المالية ويجذب استثمارات جديدة إلى السوق من خلال الأفراد الذين يرغبون في الاستثمار في البورصة، موضحا أن الاقتصاد القوي يدعم الشركات الجديدة التي تطلب الإدراج في البورصة ومنها بنكا بروة وقطر الأول اللذين مضى عليهما وقتا كبيرا في عملية التحضير والاستعداد.

رؤية مكملة للسوق الرئيسية

من جانبه يؤكد ابراهيم الحاج عيد الخبير المحاسبي وشريك جرانت ثورنتون العالمية أن أهميّة السوق الرئيسية القائمة حالياً في بورصة قطر تتمثل من خلال الدور البارز الذي تؤديه والذي تعتمد عليه الشركات القطرية المرموقة منذ تأسيس البورصة في عام 1997. وقد تمّ إنشاء هذه السوق لتلبية احتياجات الشركات التي تملك سجلاً مرموقاً وحافلاً بالأعمال والتي تضمّ فرقاً إدارية من ذوي الخبرة والتي ترغب في الاستفادة من المزايا التي تتمتع بها الشركات المساهمة العامّة، كما أنها تملك الموارد والخبرات اللازمة التي تمكنها من تلبية متطلبات الإفصاح وقوانين الإدراج.
ويضيف أن إطلاق سوق الشركات الناشئة يمثل رؤية مكملة للسوق الرئيسية حيث تقوم على تلبية احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل المحور الأساسي لهذه السوق. ولهذا، فإنّ سوق الشركات الناشئة ستكون مخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة ذات الحد الأدنى من سجلات الأداء ومستوى أعلى من المخاطر، ولكنها تندرج في خانة الشركات في طور النموّ والتي تحتاج للحصول على رأس المال المطلوب من أجل عملية الإدراج. كما أننا نرى بأنّ عمليّة الإدراج في سوق الشركات الناشئة تناسب الشركات الفردية الصغيرة التي تملك قدرات محدودة على تلبية متطلبات الإفصاح وحوكمة الشركات المطلوبة من شركات السوق الرئيسية.
ويضيف أن ادراج 5 شركات جديدة في هذه السوق يمثل دعما كبيرا للقطاع الخاص والمشاريع المتوسطة والصغيرة.. فمن خلال عملية الإدراج يمكن لهذه الشركات الحصول على احتياجاتها التمويلية بجدارة، كما أنه يمكن ترقيتها وإدراجها في السوق الرئيسية  ومع مرور الوقت، نتوقع أن يتم ترقية الشركات في سوق الشركات الناشئة إلى السوق الرئيسية بعد أن تقوم بتنمية وتطوير سجل الأداء المناسب لذلك. وكما هو الحال بالنسبة إلى السوق الرئيسية، سيتمّ إنشاء سوق الشركات الناشئة على أسس محلية متينة حيث يلتقي المستثمرون وجهات الإصدار في قلب المجتمع المالي. كما أنها ستكون مكاناً حيث يمكن للشركات المهمة من دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن تجذب رأس المال الضروري للاستفادة من الفرص العديدة المتوفرة في الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة. ويوضح أنّ الشركات المدرجة في سوق الشركات الناشئة سيتم تداول اسهمها على نفس منصّة التداول العالمية (UTP)، كما أنها ستستفيد من نفس الضمانات التنظيمية المتوفرة ضمن شركات السوق الرئيسية، إلا أنه من السّهل التعرف عليها على أنها سوق خاصّة ومستقلّة.

نشر رد