مجلة بزنس كلاس
سيارات

أودي تخطط لاستثمار 24 مليار يورو بين عامي 2015 و2019

ليست الطرازات الجديدة فقط هي ما يحمس العملاء لاقتناء أودي. فهناك استجابة إيجابية للغاية للتقنيات المبتكرة التي تنتجها. على سبيل المثال، أظهرت الشركة بنجاح أنها رائدة التكنولوجيا المعقدة للقيادة الذاتية، ففي أكتوبر من عام 2014، أكمل الطراز النموذجي الذاتي القيادة من Audi RS 7 دورة على مضمار سباق الجائزة الكبرى في هوكنهايم بسرعات السباق والتي وصلت إلى 240 كلم/ساعة. وفي أوائل يناير، حققت العلامة ذات الحلقات الأربع رقما قياسيا جديدا، حيث قطع الصحفيون حوالي 900 كم بين الطرق الاعتيادية في مركبات أودي الذاتية القيادة. وهو إنجاز أشار إليه روبرت ستادلر، رئيس مجلس إدارة AUDI AG، حين قال مخاطبا حوالي 600 من المساهمين الضيوف: “لقد أكدنا بشكل قاطع ريادتنا التكنولوجية لفئة السيارات النخبوية. وتقنية القيادة الذاتية من أودي ستضمن أقصى درجات السلامة والراحة والكفاءة”.

ومع سيارة Audi Q7* الرياضية المتعددة الاستخدامات التي ستطرحها أودي في أوروبا خلال النصف الثاني من العام، يمكن للعملاء تجربة المرحلة الأولية من القيادة الذاتية، حيث سيحتفظ نظام تثبيت السرعة المتكيف مع حالة القيادة بالمسافة الآمنة بين Q7 والمركبة التي أمامها من خلال التسريع والكبح تلقائيا. أما نظام المساعدة في الازدحام فسيستولي التوجيه في حالات الاختناق المروري بسرعات تصل إلى 65 كلم/ساعة. وشهدت أودي طلبا قويا على Q7 الجديدة تجاوز كل توقعاتها، حتى قبل وصولها إلى الوكلاء.

إضافة إلى Q7، تلقت نماذج SUV من أودي Q3* وQ5* استحساناً عالياً للغاية من قبل العملاء. وفي السنوات المقبلة، تعتزم العلامة ذات الحلقات الأربع توسيع مجموعتها من السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات. وسيتم إنتاج Q1 الجديدة في إنغولشتات اعتبارا من 2016 كما ستنضم Q8 إلى عائلة SUV في عام 2019. وستقوم الشركة أيضا بتطوير مركبات SUV مع محرك كهربائي، والتي من المقرر طرحها في عام 2018. وعموما، تخطط أودي لتوسيع نطاق نماذجها من 52 إلى 60 مركبة بحلول عام 2020.

لهذا الغرض، وافقت أودي على أكبر برنامج استثماري في تاريخها: حيث تخطط الشركة لاستثمار 24 مليار يورو بين عامي 2015 و2019 – أي أكثر بملياري يورو عن فترة التخطيط السابقة. وستصب 70 بالمئة من المصاريف الرأسمالية في تطوير الطرازات الجديدة والتكنولوجيا المستدامة. وستتلقى المواقع الألمانية في كل من إنغولشتات ونيكارسولم أكثر من نصف الاستثمارات المخططة. في هذا السياق قال آكسيل ستروتبيك، عضو مجلس الإدارة لشؤون التمويل والتنظيم بشركة أودي: “على الرغم من الاستثمارات القياسية، أبقينا على أهدافنا المالية الطموحة مع معدل استراتيجي مستهدف للعائدات التشغيلية بين 8 إلى 10%”.

وقدمت أودي في عام 2014 أداءً مقنعاً على الرغم من بيئة السوق غير المستقرة، ونجحت في زيادة مبيعات وحداتها في جميع المناطق. فقد سلمت مجموعة أودي 1,741,129 سيارة لعملائها خلال العام 2014. (مقابل 1,575,480 في 2013). وهو ما يمثل زيادة بنسبة 10.5 بالمئة (8.3 بالمئة في 2013). وزادت مجموعة أودي إيراداتها بنسبة 7.8 بالمئة إلى 53.787 مليون يورو (2013: 49,880 مليون يورو). ورفعت من أرباحها التشغيلية بنسبة 2.4 بالمئة الى 5،150 مليون يورو (2013: 5،030 مليون يورو). وبلغت نسبة العائد التشغيلي على المبيعات 9.6 % (2013: 10.1 بالمئة).

وحاليا يعمل لدى المجموعة أكثر من 80.000 شخص حيث وظفت 5.732 شخص جديد خلال عام 2014. ومن اجل تعزيز نموها الاستراتيجي، ستقوم أودي باستقطاب المزيد من الموظفين المؤهلين خلال 2015. وفي ألمانيا وحدها، تعتزم أودي توظيف 4.000 موظف جديد هذا العام. ليصل العدد في جميع أنحاء العالم لأكثر من 6.000 موظف جديد.

وبينما تعتزم الشركة مواصلة نموها العام الحالي وتسليم المزيد من سياراتها في عام 2014، تواجه أودي تحدياً كبيراً هو تقلب البيئة الاقتصادية والعملات الرئيسية في 2015. وفي نفس الوقت، ستزيد أودي من النفقات المدفوعة مقدما اللازمة للنماذج والتكنولوجيات الجديدة. وثمة عامل آخر هام هو احتدام المنافسة في الأسواق الرئيسية والتحول التكنولوجي في صناعة السيارات نحو أنظمة الدفع البديلة، لا سيما تلك التي تراعي اللوائح الصارمة لانبعاثات الكربون في جميع أنحاء العالم.

وإلى جانب النمو المستهدف في المبيعات، فإن ارتفاع إيرادات المجموعة يتوقف أيضا على الظروف الاقتصادية العامة. وعموما، تتوقع الشركة عائدات تشغيلية على المبيعات ضمن المعدل الاستراتيجي المستهدف لها وهو 8 إلى 10%.

 

نشر رد