مجلة بزنس كلاس
مصارف

الدوحة -بزنس كلاس

مع نهاية الربع الثاني من العام، شكل تدهور القضية اليونانية التدريجي إطار عملٍ غير واضح المعالم ترزح فيه الأسواق تحت وطأة مخاطر كبيرة.

و تحت طائلة مخاطر هذه القضية المتقلبة باستمرار، بادر ’ساكسو بنك‘ إلى نشر توقعاته للربع الثالث قبيل توجّه اليونانيين للاستفتاء على البقاء في الاتحاد الأوروبي أو الانسحاب منه في 5 يوليو.

وتظهر توقعات الربع الثالث معلقةً في اعتمادها على درجة التداعيات والعدوى الهامشية التي قد تصيب دول الاتحاد الأوروبي في حال جاءت نتيجة الاستفتاء بـ ’لا‘. فمن ناحية، يشير المتفائلون إلى قدرة البنك المركزي الأوروبي ببساطة على طباعة المزيد من الأوراق النقدية لتغطية الديون الهائلة للدائنين. ولكن، من جهة ثانية، ينطوي التصويت اليوناني ’لا‘ على مخاطرة كبيرة تتجسد في احتمال انتقال العدوى إلى مختلف دول الاتحاد الأوروبي وإحداث حالة من عدم اليقين حول العالم قد ترسل الأسواق إلى حالة من الفوضى التي ترافق مثل هذه الأحداث العالمية.

ومن هنا، يؤكد البنك أن الكثير مما سيأتي يتوقف على احتراق ’النار‘ اليونانية بسرعة، محذراً من بداية غير موفقة لدورة رفع أسعار فائدة الاحتياطي الفيدرالي.

وأشار ’ساكسو بنك‘ إلى أن البيانات الاقتصادية الحالية لا تدعم رفع أسعار الفائدة التي اقترحها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي قد يسعى إليها بقيادة يلين على أي حال، وهي خطوة قد تدفعنا إلى الندم في نهاية المطاف.

وفي الوقت نفسه، سيبقى التركيز على عائدات النفط بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي.

ويقول أوله هانسن، رئيس قسم إستراتيجية السلع لدى ’ساكسو بنك‘:”يؤثر الانخفاض في عائدات النفط، وفقا لصندوق النقد الدولي الى تراجع في صادرات دول مجلس التعاون الخليجي 2014-2015  بنسبة 23%، الأمر الذي ترك أثراً بارزاً وملحوظاًعلى جميع أنحاء المنطقة. ولا شك بأن أسعار النفط المستقرة خلال الشهريين الماضيين ساهمت في إضفاء أيضا قدر من الهدوء على الاقتصادات التي تعتمد على النفط والغاز في منطقة الخليج”.

ووفقاً لـهانسن، وبالاستناد إلى توقعات أوبك بأن الطلب على النفط سوف يستمر في الارتفاع، فإنه ومع مرور الوقت، سينخفض فائض العرض تدريجيا من

ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وعودة السوق النفطية إلى سابق عهدها.

ويضيف هانسن:” إن هذا الارتداد لأسعار النفط وفقا لتوقعاتنا لن يبصر النور قبل العام 2016، سيما أن إمكانية زيادة الإمدادات من إيران وليبيا ستطيل من مدة

استعادة توازن السوق.

ولفت هانسن إلى أن العودة الى 100$ في المستقبل القريب هي خارج التوقعات مرجحاً أن يساعد ذلك المنطقة في التركيز على جذب وبناء مصادر أخرى للدخل.

واختتم بالقول أن الإنفاق على مشاريع البنية التحتية في المنطقة والذي لا يقتصر فقط على المملكة العربية السعودية يحتم تحويل هذه البلاد الى اقتصاد حديث ومترابط. ويمثل الموقع الاستراتيجي للشرق الأوسط مركزا تجاريا مهما يربط بين كل من آسيا، وافريقيا، وأوروبا ويحتاج الى الاستغلال الأمثل. من ناحية أخرى تعزز قدرة دبي على جذب مؤسسات مالية من مختلف مناطق العالم بالأخص من الدول الاقتصادية الناشئة مثل الهند والصين أهمية المنطقة كمركز للتجارة المالية.

نشر رد