مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

خسر أتلتيكو مدريد الإسباني أمس نهائي دوري الأبطال على ملعب سان سيرو في مدينة ميلانو الإيطالية بركلات الترجيح عقب مباراة انتهى وقتها الأصلي والاضافي بالتعادل بهدف لمثله، ولكن ما هي الأسباب التي أدت للخسارة؟ -بداية سيئة

تفوق ريال مدريد في بداية المباراة على أتلتيكو بسبب غياب الحدة عن الضغط العالي الذي مارسه الـ”روخيبلانكوس” والمسافات المتواجدة بين خطوطه، وهو أمر غريب على فريق بنى نجاحه على أساس التنظيم والعمل ككتلة واحدة.

وفي كل مرة تمكن فيها الريال خلال تلك الفترة من تخطي خط الضغط الخاص بأتلتيكو كان الأخير يعاني. دييجو سيميوني اعترف بنفسه بهذا حيث قال بعد اللقاء “بدأنا المباراة بصورة سيئة”.

-التأخر بهدف واستحواذ دون عمق:

ساهم تقدم الريال بهدف في وضع خطة وطريقة لعب أتلتيكو في وضعية صعبة، هذا بخلاف أن أتلتيكو لم يستغل تفوقه في الاستحواذ على الكرة (54%) بل وقدرته على تنفيذ قدر أكبر من التمريرات، حيث أنه لم يسدد سوى أربع مرات على المرمى، فيما أن النادي الملكي الذي استحوذ بنسبة 46% واعتمد على المرتدات سدد ثمان مرات على مرمى يان أوبلاك.

يمكن القول تحديدا أنه في ظل استحواذ الأتلتي على الكرة فإنه غابت عنه السرعة في تحريكها والعمق اللازم لخلخلة دفاع الخصم بشكل كبير.

نجح في تحقيق هذا الأمر عدة مرات فقط حينما بدأ كل من فيليبي لويس وخوانفران للهجوم وبعد نزول يانيك كاراسكو لمهاجمة جبهة البديل دانيلو.

– العارضة والقائم:

المباريات النهائية عبارة عن لحظات. كانت هناك لحظتان قاتمتان بالنسبة لأتلتيكو: أولهما (ق46) مع بداية الشوط الثاني حينما احتسبت ركلة جزاء لصالح الأتلتي. تقدم لها جريزمان.

أراد أن يسددها بقوة لتمزق الشباك. هذه هي قوة وعنفوان الأتلتي وأيضا لعنة القرار الخاطىء. لم يسجل جريزمان بعدما اصطدمت الكرة بالعارضة.

تعادل الأتلتي لاحقا بهدف يانيك كاراسكو وامتدت المباراة للوقت الاضافي جاء موعد ركلات الترجيح. في الركلة الرابعة لأتلتيكو تقدم خوانفران.

ما الذي كان يدور في عقله؟ الكثير من الأشياء. الكثير من الأشياء التي جعلته يسددها بشكل غريب في القائمة ليضع بعدها كريستيانو الركلة الخامسة التي أهدت فريقه اللقب.

– المجهود الزائد:

أتلتيكو فريق قائم على الأداء البدني. هذا أمر معروف. يقول سيميوني أنه “لا نقاش حول المجهود”. يتضاعف هذا المجهود حينما تكون متأخرا بهدف في نهائي التشامبيونز وتستنفد كل طاقتك من أجل التعادل.

تركض بكرة وبدون كرة. ما الذي تقوله الاحصائيات؟ لاعبو أتلتيكو ركضوا خلال المباراة 144 كلم و914 مترا مقابل 132 كلم و357 مترا لريال مدريد. أي ما يزيد بـ12 كلم عن النادي الملكي.

أثر هذا الأمر كثيرا على لاعبي أتلتيكو في الوقت الاضافي والذي أصيب فيه كل من البرازيلي فيليبي لويس وكوكي ريسوركسيون بتشنجات عضلية مما دفع سيميوني لادخال كل من لوكاس هيرنانديز وتوماس بارتي.

-خطوة للخلف: على عكس ما كان متوقعا لم يبدأ أتلتيكو الوقت الاضافي بالسعي وراء التسجيل وتهديد مرمى ريال مدريد حيث تراجع خطوة للخلف. ربما بسبب خوفه من ذكريات نهائي لشبونة عام 2014 أمام نفس الخصم والخسارة في الوقت الاضافي.

كانت هذه هي خطيئة سيميوني الكبرى، وإن كانت مسألة الارهاق التي يعاني منها فريقه يجب وضعها في الحسبان.

قد يتحدث البعض عن التوفيق من عدمه ولكن سيميوني بنفسه يقول أنه لا يؤمن بالتوفيق والحظ “بل المجهود. الأفضل هو من يفوز.

نشر رد