مجلة بزنس كلاس
مصارف

التوقيع بالأحرف الأخيرة على أوراق نهاية العام

“بزنس كلاس” ترصد أهم المحطات في حصاد ٢٠١٥

جردة حساب على حسابات البنوك.. وضريبة نقص السيولة في ذيل الفاتورة

جوائز من الطراز الرفيع تكسر العواصف المالية العاتية

مواجهة انخفاض أسعار النفط والودائع برزمة من الأرباح

تنويع الخدمات والمنتجات المصرفية يفتح حساباً صعب الاختراق

استثمارات الخارج تقليم واعٍ لأظافر الخطر

الدوحة – بزنس كلاس

أيام معدودة ويصل قطار عام 2015 الى محطة الأخيرة بعد أن تجاوز عدداً من المطبات الصعبة التي أثرت بشكل كبير علي كافة القطاعات الاقتصادية في قطر، إلا أن تقليب أوراق هذا العام تكشف أن البنوك القطرية تمكنت من تجاوز العقبات التي واجهتها والتي كان أهمها نقص السيولة لانخفاض الودائع الحكومية بسبب تداعيات انخفاض النفط.

وفي التقرير التالي، ترصد “بزنس كلاس” أهم الأحداث الاقتصادية التي شهدها القطاع المصرفي عام 2015.

1- “المركزي” يخفض أذون الخزانة إلى مليار ريال

شهد العام الحالي ضغطاً كبيراً على السيولة لدى البنوك، حيث تم استنزاف الكثير من هذه السيولة في صورة سندات أو أذون خزانة حكومية، أو من خلال تمويل مشاريع البنية التحتية، بالإضافة الى تلبية الطلب المتزايد على القروض الشخصية، وذلك بالتزامن مع انخفاض ودائع الجهات الحكومية وودائع القطاع العام.

ولتخفيف الضغط على البنوك، قام مصرف قطر المركزي بتخفيض الإصدار الشهري من أذون الخزينة لأول مرة من 4 سنوات الى 2 مليار ريال في شهر أكتوبر، ثم الى مليار ريال فقط الشهر الماضي، ومن المتوقع أن يتوقف مصرف قطر المركزي عن إصدار هذه الأذون الفترة المقبلة، وذلك مراعاة لحالة نقص السيولة التي تعاني منها البنوك حاليا.

ويأتي تخفيض أذون الخزينة، في إطار سعي الحكومة لتخفيف الضغط على سيولة البنوك في ظل الظروف الحالية، وتراجع أسعار النفط بنسبة تجاوزت 50%، وبالتالي تراجع إيرادات الدولة، إضافة إلى الظروف السياسية غير المستقرة في منطقة الشرق الأوسط.

2- القطاع المصرفي يتغلب على كل التحديات ويواصل الربحية

15.7 مليار ريال أرباح البنوك في 9 أشهر ،QNB  الأكثر ربحية.. والمصرف الأعلى نمواَ

تمكنت البنوك المدرجة في بورصة قطر من التغلب على التحديات التي واجهتها منذ بداية هذا العام، والتي تمثلت في استمرار انخفاض أسعار النفط وما نتج عنه من انخفاض الودائع الحكومية والقطاع العام، بالإضافة الى توقف بعض المشاريع، إلا أن البنوك تمكنت من التغلب على هذه العقبات وحققت نتائج متميزة خلال تسعة الأشهر الأولى من العام الحالي، حيث ارتفعت بنسبة 7% في هذه الفترة، لتصل إلى 15.7 مليار ريال مقارنة بأرباح قدرها 14.7 مليار ريال خلال نفس الفترة من العام السابق.

وساهم “قطر الوطني” بالنصيب الأكبر في الأرباح المجمعة للقطاع خلال تسعة الأشهر الأولى من عام 2015، حيث بلغت أرباحه 8.7 مليار ريال مدعوماً بارتفاع الأنشطة التشغيلية وانخفاض مخصص القروض بـ 63% من 621.8 مليون ريال إلى 232.9 مليون ريال خلال الفترة الحالية.

أما على مستوى نمو الأرباح، فقد تصدر “مصرف قطر الإسلامي” الأكثر ارتفاعا بنسبة ارتفاع 25% لتبلغ الأرباح الصافية للمصرف 1410 ملايين ريال نتيجة ارتفاع إجمالي إيرادات أنشطة التمويل والاستثمار من 2.3 مليار ريال إلى 2.8 مليار ريال، وارتفاع صافي إيرادات الرسوم والعمولات بنسبة 20% عن الفترة المماثلة.

وجاء إجمالي الموجودات للبنوك القطرية خلال تسعة الأشهر الأولى من العام الحالي على ارتفاع بنسبة 11% لتصل إلى 1051 مليار ريال، مقارنة بـ 947.5 مليار ريال خلال نفس الفترة من العام السابق، كما ارتفعت الموجودات بنسبة 1% مقارنة بالربع السابق. وارتفعت ودائع العملاء بنسبة 10% لتصل إلى 712.3 مليار ريال، في حين زادت القروض المجمعة بنسبة 15% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق وتراوحت مكررات البنوك القطرية ما بين 8.3 مرة و16.0 مرة، وبهذا فإن متوسط مكرر ربحية قطاع البنوك وفقا لنتائج تسعة الأشهر الأولى معدلة لكامل العام يبلغ نحو 11.95 مرة.

3- إغلاق جميع النوافذ الإسلامية بالبنوك في 2015

شهد عام 2015 قيام البنوك التقليدية في قطر بإغلاق جميع الفروع الإسلامية بشكل تام، بعد أن تم إغلاق جميع الحسابات المصرفية التي لديها التزامات تتمثل في تمويلات حصل عليها أصحابها قبل قرار المركزي إغلاق هذه الفروع.

وبلغ عدد الحسابات المصرفية التي أغلقت تماما حوالي 100 ألف حساب منذ قرار المركزي أول عام 2011، وبلغت قيمة المحفظة التمويلية للفروع الإسلامية حوالي 50 مليار ريال.

وقد تمكنت البنوك التقليدية من التغلب على الآثار الناتجة عن إغلاق الفروع الإسلامية لديها التي كانت تمثل نحو 15% من نشاط هذه البنوك، وذلك من خلال التطوير والتنوع في الخدمات والمنتجات المصرفية التي تطرحها في السوق، إضافة إلى أن عددا من البنوك اتجه إلى الاستثمار في الخارج من خلال فرص جيدة حققت له إيرادات واضحة ضمن الميزانية.

4- بنوك خليجية تستعد لفتح فروع لها بقطر

في إطار سعي الحكومة لتوفير البيئة الاستثمارية المناسبة للمستثمرين العرب والأجانب ،ولتطوير التعاون مع دول الخليج خاصة في القطاع المصرفي، وفتح مجالات الاستثمار المصرفية في قطر أمام البنوك الخليجية، تمت الموافقة على منح بنوك دول مجلس التعاون الخليجي تراخيص لفتح فروع لها في الدوحة، على أن يتم استكمال بقية التراخيص خلال النصف الأول من العام القادم 2016.

ومن المتوقع أن تشهد السوق المصرفية القطرية افتتاح أكثر من 8 فروع لبنوك خليجية بالدوحة خلال العام المقبل، بعد استكمال الإجراءات القانونية والفنية، واختيار الموقع والكوادر الفنية اللازمة للتشغيل.

ويعمل في قطر بالفعل نحو 18 بنكا تخدم عددا قليلا من السكان، إلا أن حجم الإنفاق على المشاريع والذي يقدر بمئات المليارات من الريالات هو ما يفتح شهية البنوك الخليجية للتواجد بقوة في هذه السوق التمويلية الواعدة، الأمر الذي يشعل المنافسة بينها وبين البنوك المحلية.

من ناحية أخرى، تستعد البنوك القطرية لفتح فروع لها بدول التعاون وذلك من مبدأ المعاملة بالمثل، وقد وافق مجلس الوزراء السعودي في شهر أكتوبر الماضي على الترخيص لبنك قطر الوطني بفتح فرع له بالمملكة.

5 – تحويل رواتب أكثر من مليون عامل للبنوك

بدأت البنوك والمصارف العاملة في قطر الشهر الماضي في استقبال رواتب أكثر من مليون عامل بالشركات والمؤسسات القطرية، وذلك وفي إطار دخول قانون حماية الأجور حيز التنفيذ بعد انتهاء المهلة والتي تم منحها للشركات لتوفيق أوضاعها.

ورغم أنه لم تلتزم سوى 7250 شركة فقط، من بين 50 ألف شركة عاملة في قطر بنظام الأجور الجديد إلا أن البنوك القطرية تشهد إقبالا شديدا على فتح حسابات بنكية بعد تطبيق النظام الجديد لحماية أجور العمال، وتتضمن التعليمات الخاصة بفتح حسابات مصرفية لفئة العمال، حيث ألزم مصرف قطر المركزي البنوك بمعالجة ملف رواتب العاملين المرسلة بشيكات إلى البنوك عبر نظام حماية أجور العاملين المعد من قبل مصرف قطر المركزي بدون فرض أي رسوم على الشركات.

وفي هذا الإطار، أصدر المصرف المركزي تعميماً الى جميع البنوك العاملة في الدولة أكد فيه ضرورة عدم خصم أي مبالغ من العمال، حيث قال المصرف المركزي إنه لوحظ قيام بعض البنوك بتحصيل عمولة على قيمة رواتب وأجور العمال مما يعتبر مخالفة لتعليمات مصرف قطر المركزي، والتي تنص بأنه لا يجوز لأي بنك خصم أو تحصيل أي عمولة أو رسوم أي مصروفات أخرى على الحساب والخدمات المصرفية بخلاف المحددة، إلا بعد الحصول على موافقة مصرف قطر المركزي.

نشر رد