مجلة بزنس كلاس
مصارف

قدّر متعاملون في سوق الصرافة المحلي حجم الحوالات الصادرة بحوالي 42 مليار ريال خلال النصف الأول من العام الحالي، مشيرين إلى أن سوق الصرافة لم يتأثر بتراجع أسعار النفط بفضل السياسات الحكيمة التي تنتهجها الدولة وحجم المشاريع العملاقة التي يتم تنفيذها في الدولة سواء منها المرتبطة باستضافة الدولة لمونديال 2022 أو المشاريع التنموية الإستراتيجية المرتبطة برؤية قطر الوطنية 2030.

ولفتوا إلى أن شركات الصرافة استطاعت مواكبة النمو الكبير في الطلب على خدماتها، وكذلك الالتزام بتعليمات واشتراطات مصرف قطر المركزي والتي تساهم في حماية الاقتصاد الوطني وسوقنا المحلي من جميع أنواع الجرائم الاقتصادية سواء تعلق الأمر بعمليات تزوير العملات أو عمليات غسل الأموال.

معدلات نمو جيدة

وأكد هؤلاء المتعاملون أن سوق الصرافة المحلي يحقق معدلات نمو حاليا تناهز 9 % بفضل قوة ومتانة الاقتصاد القطري وتحقيقه لأفضل معدلات النمو رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي، هذا بالإضافة إلى جاذبية السوق المحلي للاستثمارات وللشركات العالمية، والزيادة الكبيرة في أعداد السكان بفضل جاذبية السوق للعمالة الوافدة، نظرا لحجم المشاريع العملاقة التي يتم تنفيذها في الدولة.

وأشاروا إلى أن حجم الطلب الكبير على خدمات سوق الصرافة دفع هذه الشركات لزيادة عدد فروعها وانتشارها في مختلف مناطق الدولة لتقريب خدماتها من الجميع، كما عملت هذه الشركات على تطوير خدماتها والرفع من كفاءة كوادرها العاملة بما يستجيب لتعليمات وتوجيهات مصرف قطر المركزي والعمل على ضمان حماية الاقتصاد الوطني من أية عمليات مشبوهة أو محاولة لتمرير عملات مزورة.

وشهدت سوق الصرافة خلال الأيام التي سبقت العيد وانطلاق الموسم إقبالا كبيرا على خدمات شركات الصرافة، وفتح عدد من شركات الصرافة بعض فروعها في المولات والأسواق أبوابها أمام الجمهور خلال ثالث أيام العيد لتوفير خدمات شراء وتبديل وتحويل العملات، وقد كان الإقبال خلال هذه الفترة على الريال السعودي والدولار واليورو والجنيه الإسترليني بالإضافة إلى بعض العملات الآسيوية والعربية، وقد عملت شركات الصرافة علي تأمين مختلف احتياجات العملاء من جميع أنواع العملات، وضمان عدم حصول أي نقص في أي من هذه العملات التي يتزايد عليها الطلب من المواطنين والمقيمين وحتى الزوار خلال هذا الموسم.

مواكبة الطلب

وعملت شركات الصرافة المحلية في الآونة الأخيرة على تعزيز انتشارها، حيث أصبحت تغطي أغلب المناطق والتجمعات السكانية والمولات، فيما يستدعي الطلب الكبير على خدمات هذه الشركات فتح رخص لفروع جديدة لبعض الشركات القائمة أو منح رخص لشركات جديدة لمواكبة الزيادة السكانية والنمو المتزايد في الطلب على خدمات شركات الصرافة.

واتخذت الجهات المعنية كافة التدابير ووضع الضوابط لحماية هذا السوق الحيوي في الدورة الاقتصادية، حيث ألزمت وزارة الداخلية شركات الصرافة بنقل الأموال عن طريق الشركات الأمنية المتخصصة وتوفير أنظمة مراقبة متطورة لضمان الحفاظ على الأموال وعدم تعريضها للمخاطر، فيما ألزم مصرف قطر المركزي جميع شركات الصرافة بالتأمين على جميع أعمال الصرافة من تحويل وحيازة الأموال إلى التأمين على الأفراد العاملين في هذه الشركات والتأمين ضد التزوير..

هذا بالإضافة إلى إلزام شركات الصرافة بتوفير أجهزة عد النقود ذات مواصفات خاصة تتماشى مع تعليمات مصرف قطر المركزي بما يضمن المساعدة في كشف النقد المزور، وكذلك تدريب وتأهيل الموظفين العاملين في هذه الشركات للتعامل مع مختلف الظروف، وبالتالي فإن الشركات والجهات المسؤولة في الدولة يعملون بشراكة وتعاون من أجل حماية الاقتصاد الوطني والمجتمع من أي مخاطر قد تواجه عمل هذه الشركات.

نشر رد